المحامية مها أبو بكر.. أي طفل يتعرض للأذى يتواصل بالمجلس القومي للطفولة

قالت المحامية مها أبو بكر إن الخلافات المتعلقة برؤية الأطفال أو استضافتهم بعد الانفصال كثيرًا ما تتحول إلى تبادل اتهامات خطيرة بين الأب والأم، حيث يدّعي كل طرف أن الطرف الآخر غير آمن نفسيًا على الأطفال، مؤكدة أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب جهة محايدة قادرة على التحقق من هذه الادعاءات وحماية مصلحة الطفل أولًا.
وأضافت مها أبو بكر ، خلال لقاء في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، أن تحديد الطرف الآمن على الطفل لا يمكن أن يُترك لروايات متضاربة، مشددة على ضرورة تشكيل لجنة متخصصة من جهات الدولة المعنية، في إطار إرادة سياسية واضحة، تضم مؤسسات مثل وزارة التضامن والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وهو ما يتكامل مع مشروع "مودة" الذي يشارك فيه الأزهر والكنيسة ويُعنى بالتوعية الأسرية، كما يُناقش باستمرار في البرامج الإعلامية.
وأكدت المحامية أن ما شهدته الساحة مؤخرًا من جرائم مروعة ضد الأطفال، من بينها واقعة وفاة طفلة جوعًا وعطشًا بعد احتجازها، يفرض التعامل مع هذه القضايا باعتبارها جريمة مجتمعية وليست فردية فقط، لافتة إلى أن أي شخص كان على علم بتعرض طفل للأذى ولم يبلغ الجهات المختصة يجب أن يُحاسب قانونًا، مع التأكيد على حق الطفل نفسه في التواصل مع المجلس القومي للأمومة والطفولة عبر الخط الساخن 16000.
وأشارت مها أبو بكر إلى أهمية سنّ تشريعات واضحة تراعي سن الطفل، موضحة أن الطفل بعد سن السابعة يصبح "طفلًا مميزًا" وفقًا للشرع والقانون، وقادرًا على التعبير عمّا يتعرض له، كما شددت على أن زواج الأم لا يجب أن يكون سببًا تلقائيًا لنقل الحضانة، بل يجب أن يكون الفيصل هو المكان الأكثر أمانًا واستقرارًا للطفل، بعيدًا عن أي اعتبارات اجتماعية أو شخصية.

