الموجز اليوم
الموجز اليوم

بين الفكر والممارسة..دراسة جديدة للدكتورة عقيلة دبيشى تحلل ظاهرة السلفية الجهادية

دكتورة عقيلة دبيشي مدير المركز الفرنسي
-

​أعلنت الدكتورة عقيلة دبيشي مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات، عن صدور أحدث مؤلفاتها البحثية بعنوان "السلفية الجهادية في الفكر والممارسة: جذورها، تحولاتها، ومسارات المواجهة"، والذي يعد مرجعاً تحليلياً هاماً يتناول تيار السلفية الجهادية بوصفه واحداً من أعقد التحولات الأيديولوجية التي واجهت العالم الإسلامي والمجتمع الدولي في التاريخ المعاصر.

​تفكيك "المنظومة المكتملة"
​يقدم الكتاب مقاربة نقدية تتجاوز التفسيرات السطحية التي تربط نشوء هذا التيار بالأزمات السياسية العابرة أو التحولات الإقليمية المؤقتة.

وترى الدكتورة دبيشي أن السلفية الجهادية تشكلت كـ "منظومة فكرية مكتملة"، لها منطقها الداخلي وطبقاتها العقدية الصلبة.

​ويركز العمل على تحليل المفاهيم المركزية التي يقوم عليها هذا الفكر، وفي مقدمتها:
• ​الحاكمية: وكيفية توظيفها لرفض النظم السياسية الحديثة.
• ​الولاء والبراء: كأداة للفرز الاجتماعي والسياسي.
• ​الجاهلية: وإسقاطها على المجتمعات المعاصرة لتبرير العنف.

​رحلة عبر خمسة فصول: من الجذور إلى المواجهة
​يتوزع الكتاب على خمسة فصول رئيسية ترسم المسار الفكري والتنظيمي للسلفية الجهادية عبر أجيالها المختلفة، من الجذور الأولى إلى آليات المواجهة.

​دبيشي: المواجهة الأمنية ليست كافية
​وفي تصريح صحفي، أوضحت الدكتورة عقيلة دبيشي فلسفة هذا العمل قائلة:
​"لقد سعيت في هذا الكتاب إلى تجنب الأحكام المسبقة والقراءات التبسيطية، والاعتماد بدلاً من ذلك على أدوات بحثية تحيط بالأبعاد التاريخية والسياسية والاجتماعية للظاهرة، إن هدفنا هو فهم 'المنطق الداخلي لهذا التيار لنتمكن من مواجهته بفعالية".

​وشددت دبيشي على أن أي استراتيجية لمكافحة التطرف يجب أن تكون شاملة، مؤكدة:
​"المواجهة لا يمكن أن تكون أمنية فحسب، بل تقتضي معالجة فكرية جذرية، وتجديداً حقيقياً للخطاب الديني، وتعزيزاً لمقومات الدولة الوطنية، مع ضرورة تجفيف المنابع الفكرية التي تغذي هذه البيئات المتطرفة".