الموجز اليوم
الموجز اليوم

الشتات الإفريقي في قلب الشراكة: ”سيلاك - أفريقيا ” يؤكد أولوية العدالة والتنمية

-

على هامش القمة الثالثة والثلاثين لمجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (سيلاك)، استضافت العاصمة الكولومبية "بوغوتا" فعالية رفيعة المستوى نظمتها مفوضية الإتحاد الإفريقي ممثلة في مديرية المواطنين والشتات (سيدو)، تحت عنوان "تعزيز الروابط مع الشتات الإفريقي: التعاون بين سيلاك وإفريقيا من أجل التنمية والعدالة والذاكرة والتضامن العالمي"، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات وخبراء وأكاديميين وقيادات من الشتات الإفريقي.

وشكلت الفعالية منصة حوارية عابرة للأقاليم، ناقش خلالها المشاركون سبل ترسيخ شراكة استراتيجية تجمع بين الاتحاد الإفريقي ودول سيلاك والشتات الإفريقي، انطلاقًا من الدور المحوري الذي يلعبه الشتات كجسر حضاري واقتصادي، وفاعل رئيسي في دعم مسارات العدالة التاريخية والتنمية المستدامة.

وفي الجلسة الافتتاحية، أكد المتحدثون أهمية ترجمة الإرادة السياسية إلى مبادرات عملية تعزز العدالة للمنحدرين من أصل إفريقي، مع الدعوة إلى إنشاء أطر مؤسسية دائمة للتشاور والتنسيق، تضمن إشراكًا فاعلًا للشتات في صياغة السياسات وتنفيذ البرامج.
وتناولت الجلسة الأولى ملف «العدالة التاريخية والذاكرة والإنصاف التصالحي»، حيث شدد المشاركون على ضرورة توحيد الجهود الإفريقية واللاتينية–الكاريبية لمعالجة إرث الاستعباد والاستعمار والتمييز العنصري، من خلال تطوير مسارات قانونية ودبلوماسية مشتركة، وتعزيز التعاون في مجالات حقوق الإنسان وصون الذاكرة الجماعية.
أما الجلسة الثانية، فركزت على «الشتات من أجل التنمية»، مستعرضة الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للشتات الإفريقي في دعم التجارة والاستثمار، وتعزيز سلاسل القيمة بين إفريقيا ودول سيلاك، إلى جانب الدعوة لإنشاء منصات دائمة تربط المستثمرين من الشتات بالمؤسسات المالية في الجانبين.
وفي السياق ذاته، سلطت الجلسة الثالثة الضوء على «الروابط الثقافية»، مؤكدة أهمية الثقافة كقوة ناعمة في تعزيز التفاهم المشترك، مع التوصية بدعم التبادل الثقافي والفني، وإدماج تاريخ وإسهامات المنحدرين من أصل إفريقي في المناهج التعليمية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة تحويل مخرجات النقاشات إلى خطة عمل مشتركة قابلة للتنفيذ، مع تعزيز المتابعة المؤسسية لضمان استدامة المبادرات، وربطها بأجندة الاتحاد الإفريقي، خاصة ما يتعلق بالعدالة والتعويضات.
وأكد السفير عمرو الجويلي أن الفعالية عكست إرادة سياسية حقيقية للانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ، مشددًا على التزام مديرية المواطنين والشتات بمتابعة تنفيذ التوصيات وبناء شبكات تعاون بين مختلف الفاعلين من إفريقيا والشتات، بما يسهم في ترسيخ التنمية العادلة وتعزيز الذاكرة المشتركة والتضامن العالمي.