بالصور.. ”علاء الدين” ترسم البهجة في نادي مصر للتأمين

لم يكن يوماً عادياً في نادي مصر للتأمين بالمقطم، فمنذ اللحظات الأولى سبقت ضحكات الأطفال كل شيء، وامتلأت الساحة بأعين تلمع شغفاً، وأيدٍ صغيرة تبحث عن ورقة بيضاء ولون جديد، استعداداً ليوم حمل الكثير من الفن والحكايات والدهشة. وبين أجواء ملؤها الألفة، شارك الآباء والأمهات أبناءهم تفاصيل يوم بدا وكأنه عيد صغير للطفولة، نظمته مجلة علاء الدين.
وشارك عشرات الأطفال وأسرهم في الفعاليات الفنية والثقافية التي نظمتها المجلة ضمن أنشطتها الصيفية، حيث تنوعت بين الرسم والتلوين، والرسم على الوجوه، وورشة الحكي الياباني "كاميشيباي"، في أجواء سيطر عليها الحماس وروح المشاركة، بينما تنقل الأطفال بين الأركان بشغف، وكأن كل ركن يخفي مغامرة جديدة.
وفي ورشة الرسم والتلوين، جلس الصغار حول الطاولات، وأطلقوا العنان لخيالهم، فيما تنقل الفنانان شريف منصور وهند الريس بينهم، يقدمان التوجيه والنصيحة، ويتركان في الوقت نفسه مساحة واسعة لكل طفل ليعبر عن نفسه بطريقته. فامتلأت الأوراق بشخصيات المجلة المحببة، مثل علاء الدين ومرجان وشقاوة، إلى جانب مناظر طبيعية وحيوانات أليفة ورسومات أخرى، كشفت عن مواهب واعدة ولمسات مميزة.
ولم تقتصر البهجة على الأوراق، بل امتدت إلى وجوه الأطفال مع الفنانة نهى سعد، التي حولت الوجوه الصغيرة إلى لوحات مبهجة ازدانت بالشخصيات الكرتونية والنجوم والقلوب والرسومات الملونة. وكانت تستمع إلى كل طفل قبل أن تبدأ، وتسأله عما يحب، ثم تنطلق بفرشاتها لترسم ما يتمناه. وما إن تنتهي حتى يهرول الطفل إلى أسرته ليشاركها فرحته، بينما يقف طفل آخر في الصف يراقب بشغف منتظراً دوره.
وفي ركن الحكايات، كان الهدوء يخفي قدراً كبيراً من التفاعل، إذ جلست الكاتبة فاطمة وهيدي وسط الأطفال، وقدمت لهم قصتي "سمير والجاكت الكبير" و"حكاية كحكاية" بأسلوب "الكاميشيباي" الياباني، الذي يعتمد على المسرح الورقي واللوحات المصورة. وسرعان ما اندمج الأطفال مع الأحداث، يجيبون عن الأسئلة، ويتوقعون النهايات، ويشاركون في تفاصيل القصص، ليكتشفوا أن القراءة يمكن أن تكون تجربة مليئة بالحركة والخيال والمرح.
ومع اقتراب نهاية اليوم، كان الأطفال يتبادلون رسوماتهم، ويستعرضون وجوههم المزينة بالألوان، ويحكون لأسرهم عن القصص التي استمعوا إليها. ولم يحملوا معهم أوراقاً ورسومات فحسب، بل حملوا أيضاً لحظات من الفرح، وتجربة مختلفة أتاحت لهم أن يبدعوا ويتعلموا ويقضوا وقتاً ممتعاً مع أقرانهم وأسرهم.
وأُقيمت فعاليات الورش تحت رعاية الكاتب الصحفي حسين الزناتي، رئيس تحرير مجلة علاء الدين، وتحت إشراف الأستاذة سحر محمود، مديرة التحرير، ضمن المبادرة الصيفية "في الصيف.. علاء الدين في كل مكان"، التي تواصل المجلة من خلالها جولاتها في الأندية المختلفة، وذلك بالتعاون مع إدارة نادي مصر للتأمين بالمقطم.
وأكدت إدارة النادي أن الثقافة والفنون، إلى جانب الرياضة، حق لكل طفل، وأن الإبداع يبدأ من إتاحة الفرصة، لذا وفرت كل سبل الدعم لخروج الفعاليات في أفضل صورة، بما أتاح للأطفال وأسرهم أجواءً دافئة ومريحة، وأسهم في رعاية مواهبهم وصناعة ذكريات جميلة ستظل عالقة في وجدانهم.











