الموجز اليوم
الموجز اليوم

صورة حقيقية من الثمانينيات تعيد د. عاطف عبداللطيف..إلى ”الزمن الجميل” من رحلة بيروت إلى عشق السينما والسياحة

دكتور عاطف عبداللطيف
-

في الوقت الذي تصدّر فيه «تريند الثمانينيات» مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد الملايين استحضار ملامح تلك الحقبة من خلال صور مصممة بالذكاء الاصطناعي، ظهرت صورة أرشيفية حقيقية للدكتور عاطف عبد اللطيف، الخبير السياحي ورئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، تعيد أجواء الثمانينيات كما كانت بالفعل، بعيدًا عن تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الصورة التي تعود إلى فترة شبابه، التُقطت خلال رحلة إلى بيروت عندما كان طالبًا بالجامعة، وتظهره أمام البحر بإطلالة تنتمي بامتياز إلى موضة تلك السنوات، من الملابس وتسريحة الشعر وحتى تفاصيل المكان والسيارات والشارع، لتبدو الصورة وكأنها صفحة من ألبوم شخصي يحكي جانبًا من حياة جيل الثمانينيات.
وجاء تداول الصورة بالتزامن مع موجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لاستعادة شكل وملامح تلك الفترة، حيث انتشر «تريند الثمانينيات» خلال الأيام الأخيرة، واعتمد كثير من المشاركين على أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل صورهم إلى لقطات تحاكي أزياء وتسريحات وديكورات وألوان تلك الحقبة.

لكن صورة الدكتور عاطف عبد اللطيف تحمل خصوصية مختلفة؛ فهي صورة حقيقية من الثمانينيات وليست صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحها قيمة خاصة وسط موجة الصور المصممة رقميًا، ويجعلها توثق لحظة حقيقية من مرحلة مبكرة في حياة رجل ارتبط اسمه لاحقًا بعالم السياحة والاستثمار الفندقي.

الدكتور عاطف عبد اللطيف عرف طوال مسيرته المهنية بشغفه بالسفر والسياحة، وهو صاحب خبرة طويلة في القطاع السياحي والاستثمار الفندقي، كما ارتبط اسمه بمدينة شرم الشيخ وفنادق كوين، إلى جانب نشاطه العام في دعم وتنشيط السياحة المصرية.
ولم يكن عشقه للسياحة منفصلًا عن اهتمامه بالفن؛ إذ يولي عبد اللطيف السينما والدراما اهتمامًا واضحًا، ويرى في الصورة والفن وسيلة مهمة للترويج للمقاصد السياحية المصرية، وهو ما ظهر في أكثر من مناسبة من خلال دعوته إلى دمج الإنتاج السينمائي والدرامي بالاستثمار السياحي والاستفادة من قوة السينما والإعلام في الترويج لمصر
وتكشف الصورة القديمة جانبًا آخر من شخصية عبد اللطيف؛ فقبل أن يصبح خبيرًا سياحيًا ومستثمرًا معروفًا، كان شابًا يحب السفر واكتشاف المدن، ويحمل شغفًا مبكرًا بالمكان والصورة والتجربة، وهي عناصر تبدو حاضرة بقوة في اهتماماته الحالية بالسياحة والفن.
وبين صورة حقيقية من بيروت في الثمانينيات وصور اليوم التي يعيد الذكاء الاصطناعي إنتاجها، تبدو المفارقة لافتة: فبينما يحاول أبناء الجيل الحالي استعادة شكل الماضي عبر التكنولوجيا، يمتلك د. عاطف عبد اللطيف «أرشيفًا حقيقيًا» من تلك الأيام، تختصره صورة واحدة تحمل تفاصيل زمن كامل، وتستعيد معها ذكريات السفر والشباب وبدايات الطريق.
**فالثمانينيات بالنسبة للبعض «تريند» عابر على السوشيال ميديا، أما بالنسبة لعاطف عبد اللطيف فهي ذكريات حقيقية عاشها، وصورة من مرحلة مبكرة سبقت سنوات طويلة من العمل في عالم السياحة والفن والسينما.