حين يصبح الوعى تريندا..
العربى ..يراهن على المحتوى الهادف فى مواجهة السوشيال ميديا

في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة أمام مختلف أنواع المحتوى، وفرضت بعض أشكال المحتوى السطحي نفسها على المشهد بحثًا عن المشاهدات والانتشار، يبرز الشاب المصري كريم محسن العربي كنموذج مختلف، بعدما اختار أن يخوض تجربة صناعة المحتوى من بوابة التوعية والتعليم، مؤكدًا أن المحتوى الهادف قادر أيضًا على صناعة التريند والوصول إلى أعداد كبيرة من الجمهور.
واستطاع «العربي» أن يحجز لنفسه مكانًا لافتًا في عالم صناعة المحتوى الرقمي، مستفيدًا من خلفيته الأكاديمية وخبرته المبكرة في مجالات الميديا والتصوير، ليقدم عبر منصات التواصل الاجتماعي محتوى يركز على التوعية والتعليم، مع اهتمام خاص بنشر الثقافة القانونية والمعرفة التي يحتاج إليها الشباب في حياتهم اليومية.
ويمتلك كريم محسن العربي خلفية أكاديمية في المجال القانوني، إذ حصل على ليسانس الحقوق بتقدير جيد جدًا، إلى جانب حصوله على ماجستير في العلوم الجنائية، وهو ما انعكس على طبيعة المحتوى الذي يقدمه، خاصة فيما يتعلق بالقضايا والمعلومات القانونية والتوعوية التي يسعى إلى تبسيطها وتقديمها للجمهور بأسلوب عصري يتناسب مع طبيعة منصات التواصل الاجتماعي.
ومن خلال أسلوبه الخاص في تقديم المحتوى، نجح «العربي» في جذب مئات الآلاف من الشباب، دون الاعتماد على الإثارة أو ابتذال المشاهد أو تقديم محتوى يستهدف الانتشار لمجرد الانتشار، ليقدم تجربة تؤكد أن تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة لا يتعارض مع تقديم رسالة مفيدة وذات قيمة للمجتمع.
وتأتي تجربة كريم محسن العربي في وقت تشهد فيه صناعة المحتوى الرقمي تحولات كبيرة، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي واحدة من أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل وعي الجمهور، خاصة فئة الشباب، وهو ما يجعل مسؤولية صناع المحتوى تتجاوز مجرد تحقيق المشاهدات إلى تقديم رسائل قادرة على التأثير الإيجابي وبناء وعي حقيقي.
ويؤكد نموذج «العربي» أن معادلة النجاح على السوشيال ميديا لا تقتصر بالضرورة على المحتوى المثير للجدل أو المثير للانتباه، وإنما يمكن للمعلومة المفيدة والأسلوب الجيد والرسالة الهادفة أن تجد طريقها إلى الجمهور، بل وتتحول إلى «تريند» يحظى بمتابعة واسعة.
وبينما تتسابق بعض الحسابات والصفحات على صناعة «التريند» بأي وسيلة، اختار كريم محسن العربي طريقًا مختلفًا، يقوم على توظيف أدوات العصر الحديث في خدمة المجتمع ونشر المعرفة والوعي، ليقدم نموذجًا للشاب المصري الذي استطاع الجمع بين تخصصه الأكاديمي وشغفه بالميديا والتصوير، وتحويلهما إلى تجربة مؤثرة في عالم صناعة المحتوى الرقمي.
وتبقى تجربة «العربي» واحدة من النماذج التي تعكس إمكانية إعادة توجيه بوصلة السوشيال ميديا نحو محتوى أكثر فائدة وتأثيرًا، وتثبت أن التريند ليس حكرًا على المحتوى الفارغ، وأن الرسالة الهادفة يمكنها أن تحقق الانتشار عندما تُقدم بلغة عصرية وأسلوب قادر على الوصول إلى الجمهور

