الموجز اليوم
الموجز اليوم

دكتور إبراهيم عز الدين: الهوية الوطنية ركيزة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة.. ومشروعات الدولة تعزز الانتماء والمواطنة

محمد فرعون -

في إطار الاهتمام بتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة لدى الشباب، شاركت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ممثلة في اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، بالتعاون مع جامعة بورسعيد، في تنظيم احتفالية تثقيفية بعنوان «الهوية المصرية.. رموز وأبطال»، والتي أُقيمت يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 بكلية الآداب بجامعة بورسعيد، تحت رعاية الأستاذ الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد.

وشهدت الاحتفالية محاضرة مهمة للأستاذ الدكتور إبراهيم عز الدين، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بـ6 أكتوبر سابقاً، وعضو اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تناول خلالها مفهوم الهوية الوطنية وعلاقتها بمشروع بناء الجمهورية الجديدة، مقدماً رؤية تربط بين الحفاظ على الشخصية المصرية العريقة ومتطلبات التنمية والتحديث التي تشهدها الدولة.

وأكد الدكتور إبراهيم عز الدين أن الهوية المصرية ليست مجرد ارتباط بالماضي أو استدعاء للتراث، وإنما هي مزيج متكامل من القيم الثقافية والاجتماعية والتاريخية والدينية التي شكلت شخصية الشعب المصري عبر العصور، مشيراً إلى أن الحفاظ على هذه الهوية يمثل ضرورة أساسية لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.

وأوضح أن اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الهوية الوطنية يأتي باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحقوق الإنسان، وعنصراً مهماً في ترسيخ التماسك الاجتماعي وبناء وحدة وطنية قوية، لافتاً إلى أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن بينها مبادرتا «حياة كريمة» و«بداية»، تسهم في تعزيز الانتماء والمواطنة من خلال تحسين الخدمات الأساسية وتوفير الفرص للمواطنين.

وفي قراءة لافتة للعلاقة بين التراث والنهضة الحديثة، أشار عز الدين إلى حرص الدولة على إبراز ملامح الهوية المصرية القديمة في مشروعاتها القومية وفعالياتها الكبرى، مستشهداً بحفل موكب المومياوات الملكية واحتفالية طريق الكباش، والاستعداد لافتتاح المتحف المصري الكبير، باعتبارها نماذج تعكس اعتزاز مصر بحضارتها وتاريخها العريق.

كما لفت إلى أن رموز الحضارة المصرية القديمة باتت حاضرة في المشروعات الحديثة، ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة، التي تظهر في بعض منشآتها وعناصرها المعمارية رموز مصرية أصيلة مثل مفتاح الحياة وزهرة اللوتس، في تأكيد على إمكانية الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وشدد الدكتور إبراهيم عز الدين على أن الهوية الوطنية تمثل المظلة الجامعة لاستمرار البناء والتنمية، فهي التي تمنح الفرد شعوراً بالانتماء وتربطه بوطنه، وتسهم في تعزيز الولاء والمواطنة والمشاركة المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية، مؤكداً أن بناء الهوية الوطنية ليس مسؤولية مؤسسة بعينها، بل هو واجب جماعي تتشارك فيه جميع أطراف المجتمع.

واختُتمت الاحتفالية بتأكيد الأستاذ الدكتور أسامة مرزوق، رئيس اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أهمية مثل هذه اللقاءات في ترسيخ الهوية المصرية وتعميق قيم الانتماء والمواطنة لدى أفراد المجتمع.0