حسين الجسمي ..يتوّج ليلة موسيقية عالمية بروح الأخوّة والفن باحتفالية «الإمارات والكويت إخوة للأبد»

في مشهد فني يليق بأكبر العواصم الثقافية في العالم، قاد حسين الجسمي "صوت العرب" ليلة استثنائية تجاوزت مفهوم الحفل الغنائي التقليدي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت إخوة للأبد»، لتتحول إلى احتفال إنساني موسيقي نابض بالمحبة، جمع القلوب قبل الأصوات، والمشاعر قبل الألحان، ضمن أجواء جسدت المعنى الحقيقي للأخوّة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت.
لم تكن الأمسية «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات»، التي أُقيمت في برج بارك – البوليفارد بدبي، مجرد استعراض لأغانٍ ناجحة، بل تجربة حسّية متكاملة، تداخل فيها الضوء مع الموسيقى، والصوت مع الإحساس، ليصنع الجسمي مساحة وجدانية مشتركة جمعته بجمهوره في حالة نادرة من التناغم العاطفي الحي، ليبدأ الليلة الإستثنائية بأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أغنية "أحب الكويت" من ألحان فهد الناصر، لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور.
مفاجآت فنية صنعت اللحظة
حملت الأمسية في طيّاتها مفاجآت موسيقية راقية، كان أبرزها اللقاءات الفنية التي جمعت حسين الجسمي على المسرح بنخبة من نجوم الغناء، هم الفنانة بلقيس، والفنان مطرف المطرف، والفنان خالد المظفر، في مشاهد عبّرت عن روح الاحترام والمحبة بين الفنانين قبل أي اعتبار فني آخر، ما أكد الطابع الأخوي للأمسية ومنحها بُعدًا خليجيًا أصيلًا.
ومن أجمل لحظات الحفل، «التريو» الطربي الذي أعاد إحياء الكلاسيكيات بروح معاصرة، وقدّمه الجسمي ومطرف المطرف وخالد المظفر من خلال أغنية «مرني» للفنان الكويتي الراحل عبد الكريم عبدالقادر، إلى جانب ديو على آلة البيانو جمع الجسمي وبلقيس بأغنيته الشهيرة «أحبك»، في مشهد تداخلت فيه الأصوات بانسجام عاطفي عالٍ، وسط تفاعل جماهيري كبير.
لغة واحدة اسمها الإحساس
تنقّل حسين الجسمي بسلاسة بين ألوان موسيقية متعددة، لكن القاسم المشترك في جميع فقرات الحفل كان الصدق الفني، إحساس يصل إلى القلب مباشرة دون حاجة إلى ترجمة. لم يكن الجمهور متلقيًا فحسب، بل شريكًا حقيقيًا في التجربة، يردّد الأغاني، يصفّق، ويعيش كل لحظة كما لو أنها تخصه شخصيًا، في حالة تفاعل عفوي عززت من حرارة المشهد الفني وعمقه الإنساني.
الفن جسرًا للمحبة
ما حدث على المسرح تجاوز كونه عرضًا موسيقيًا، ليصبح رسالة محبة واضحة، تؤكد أن الفن الحقيقي قادر على بناء الجسور بين الشعوب، وصناعة ذاكرة مشتركة تعيش طويلًا بعد انطفاء الأضواء. ليلة قادها حسين الجسمي بروح الفنان والإنسان، لتبقى شاهدًا على أن الموسيقى حين تُقدَّم بصدق، تتحول إلى لغة تجمع ولا تفرّق، وتوحّد أكثر مما تصف.



