الموجز اليوم
الموجز اليوم

آمال البندارى تكتب: لاجئون..بلا قيود

-

أعلم ويعلم الجميع حجم التحديات التى تواجهها مصر فى المرحلة الحالية، تهديد سد النهضة ،حدود مشتعلة شرقا وغربا وجنوبا، بالإضافة إلى تحديات تأمين البحر الأحمر، ومثلث الأزمات اليمن_الصومال_اثيوبيا، ولكن دعوانا وسط هذه التحديات المزلزلة لأى دولة صغيرة كانت أو كبيرة الا ننسى التحدى الأكبر، والأهم وهو تأمين جبهتنا الداخلية التى أن استطعنا تأمينها نكون قد بنينا أول حائط صد ضد الهجمات الموجهه إلينا من كل إتجاه فى ظل وجود سرطان ينهش فيها وهو مشكلة اللاجئين التى تقدر الإحصائيات الرسميه عددهم ب 9مليون لاجئء من 60جنسية مختلفة لم يسجل منهم فى مفوضية اللاجئين سوى مليون لاجئ فقط !،وهذا يوضح أن عملية التهريب داخل البلاد تتم بصورة شرسة ،وممنهجةوغير مسبوقة فا ال 8مليون إنسان يعيشون داخل مصر خارج الحصر والعدد ،وأعتقد أن الأعداد تخطت ال 9مليون بكثير نظرا لزيادة عمليات التهريب وخاصة من السودان جنوب مصر لك أن تتخيل عزيزى القارئ أكثر من 9مليون لاجئ يشاركون المصريين الطعام والشراب والسكن والدواء والتعليم والمستشفيات ..بل بعضهم يحصل على تعليم مجانى لا يستطيع المصريين الحصول عليه، وتتكلف الموازنه العامة المصرية طبقا لما أعلنته حكومتنا حوالى 10مليار دولار نتيجة استضافة هذه الأعداد الهائلة التى اصبحت عبء على الاقتصاد والأمن القومى المصرى .

رغم ديون مصر الخارجية التى تعدت مليارات الدولارات أيضا 10مليار دولار يدفعها الشعب المصرى من ((لحمه الحى)) طبقا للتعبير المصرى الدارج .. فى الوقت الذى يعانى منه المصريون من الغلاء، و إرتفاع الأسعار فى كل نواحى الحياة فمن الطبيعى أن ترتفع الأسعار فى ظل وجود أكثر من 9مليون بما يعادل تعداد دول بأكملها .

وطالب الشعب المصرى كثيرا بإجلاء هذه الأعداد المليونية من اللاجئين خارج مصر الا أننا صدمنا بأن الوضع ليس سهلا بالمرة فمصر موقعه على اتفاقية اللاجئين منذ عام 1951وهذه الاتفاقية تحتوى على بند (عدم الإعادة القسرية) وهذا يعنى أن مصر لا تستطيع ترحيل اللاجئين بالقوة إلى بلادهم !.

بالإضافة إلى توقيع مصر على اتفاقية الوحدة الأفريقية عام 1967،ولذلك فإن مصر إذا قررت ترحيل هؤلاء اللاجئين بالقوة فإنها ستتعرض لعقوبات دولية جسيمة ،وتشدد فى شروط القروض، والاستثمارات الخارجية ،ولذلك مصر أصدرت القانون رقم 164لعام 2024 لتنظيم أوضاع اللاجئين داخل البلاد، وأصبح هناك تقنين، ومراقبة وتشديد فى إجراءات تجديد الإقامة، وغيرها من الأوراق الثوبتية للاجئين.

ولكن هل هذا يكفى لحل هذه المشكلة المعقدة داخل مصر؟ بالطبع لا ..فهناك الكثير من اللاجئين يختبؤن داخل شققهم وهناك جروبات تمتلئ بآلاف منهم تنظم لهم طريقة الإختباء والهروب من التوثيق بل تنظم لهم أعمال تهريب المخدرات ،وتنظيم شبكات الدعارة والجرائم المنظمة داخل مصر .
يتكاثر اللاجئون داخل مصر ويتخطى عددهم ال 9مليون بكثير فى حين تطالب الحكومة المصرية من المصريين تقليل الإنجاب بحجة أن موارد الدولة محدودة بينما عائلات اللاجئين تتكاثر وتتكاثر ويطلبون بكل جرأة تعليم أولادهم وعلاجهم بالمجان!.

إذن ماذا سيفعل المصريون وهل لايوجد حل لهذه المشكلة المعقدة؟ بالطبع يوجد العديد من المخارج القانونية لهذه المشكلة فهناك بند فى اتفاقية اللاجئين ينص على ((انتهاءصفة اللاجئ)) أى أنه اذا إنتهت الحروب فى بلد اللاجئ، وأصبح الحياه فيها أكثر آمنا فإن صفة اللاجئ تسحب من مواطنيها .. فالحماية هنا مؤقته، وليست أبدية، وهذا ما فعلته تركيا من ترحيل الكثير من اللاجئين.

وأنا هنا اتساءل.. لماذا لا تنسحب مصر من اتفاقية اللاجئين؟ ..دول مثل الخليج مثلا لم توقع على هذه الاتفاقية رغم الثراء والوفرة التى تتمتع بها هذه الدول،بالإضافة إلى دول أروبا التى تطبق شروط قاسية جدا على اللاجئين على حدودها . بريطانيا مثلا انسحبت من الإتحاد الأوروبي بسبب شرط اللاجئين فهل مصر أغنى من هذه الدول لكى تستضيف كل هذه الاعداد؟ إن مشكلة اللاجئين ليست مشكلة إنسانية فحسب بل أصبحت قضية أمن قومى ،وخطر يهدد الجبهة الداخلية المصرية بعد انتشار ظاهرة أطفال الشوارع الأفارقة داخل مصر مما يسهل استقطاب هؤلاء الأفراد داخل جماعات إرهابية، ومليشات منظنة ومسلحة فى المستقبل، بل أيضا يسطيعون بكل بساطة الحصول على الجنسية المصرية لأنهم بدون عائلة، وولدوا على الأراضي المصرية .
إن اللاجئين لا يمثلون فقط أعباء اقتصادية وسياسية على مصر ،بل يشكلون أيضا تهديدا أمنيا خطيرا بانتشارهم فى كل المدن والقرى المصرية.. فتغير بوجودهم نمط الحياة بأحياء مصرية بأكملها، بالإضافة إلى انتشار المخدرات، والدعارة، وسلوكيات مسيئة للعادات المصرية، بالإضافة إلى الزواج المختلط بدون ضوابط مما سيساهم فى تغير الجين المصرى مع مرور الوقت، وخلق جيل جديد من الشباب دون انتماء واضح لمصر لأن معظم هؤلاء اللاجئين اتوا من مناطق صراعات عرقية ،وطائفية وتنظيمات مسلحة، وهذا بكل تأكيد سيفتح الباب لنقل هذه الأفكار الغريبة عن المجتمع المصرى إلى مصر ، وانتشارها وهذا بالطبع يمثل عبء إضافى على الأمن المصرى، ووزارة الداخلية المصرية ،كما أن جماعات الافروسنتريك التى تدعى أنهم السكان الاصليين لأرض مصر ،وأنهم سوف يستردوها يوما ما ..ستستغل هذه الجماعات وجود العدد الكبير من الأفارقة كلاجئين داخل مصر إلى ضرب الهوية المصرية فى صميمها وستكون بابا لفتح صراعات داخل مصر فى المستقبل .

اذن فإن اللاجئين بهذه الأعداد وهذا التنوع يشكلون خطرا جسيما على الأمن القومى المصرى، ويجب علينا كمصريين التكاتف والوحدة لمواجهه هذا الخطر.