حمادة هلال ..يواجه الماضي بلا قوة في الموسم السادس من ”المداح أسطورة النهاية”

بعد رحلة درامية مُثيرة امتدت عبر خمسة مواسم ناجحة، يعود مسلسل "المداح" والذي يُعرض حصرياً على "MBC مصر" في رمضان، في موسمه السادس تحت عنوان "المداح أسطورة النهاية"، ليضع بطله "صابر" أمام أصعب اختبار يخوضه منذ بداية الرحلة، حيث يقف هذه المرة في مواجهة المستحيل دون القوة التي اعتاد الاعتماد عليها، ويدخل في معركة مختلفة كليًا لا تدور ضد خصم واضح أو عدو مباشر، بل ضد الماضي نفسه وفي مواجهة أسرار قديمة ظلت خفية لسنوات طويلة، وما إن تبدأ هذه الأسرار في الظهور حتى تنقلب كل الحقائق التي كان يؤمن بها، وتتزايد المفاجآت في حرب لا يمكن التنبؤ بنهايتها، وحتى من يخرج منها حياً قد لا يكون هو الرابح الحقيقي، بالإضافة لعودة عدد من الشخصيات للأحداث حيث يعود جمال عبد الناصر بدور "الحاج غالب" بعد غياب، في عودة تحمل العديد من التفاصيل المفاجئة، وتشهد الأحداث ظهورًا مؤثرًا لشخصية "موت" التي يقدمها حمزه العيلي، وغيرها من المُفاجآت الكثيرة خلال الموسم الجديد.
حماده هلال...
من جانبه أكد النجم حماده هلال أن فريق العمل كان ينوي التوقف بعد الموسم الخامس، إلا أن النجاح الكبير، ورغبة الشركة المنتجة، وإصرار الجمهور على استمرار السلسلة، كانت عوامل حاسمة في اتخاذ قرار تقديم موسم جديد ونهائي، موضحًا أن شخصية "صابر المداح" أصبحت قريبة منه ويفهم تفاصيلها جيدًا، لكنه رغم ذلك لا يتوقف عن التحضير والعمل على التفاصيل، وقال حمادة هلال أن أحداث الموسم الجديد من "المداح أسطورة النهاية" تدور حول رحلة بحث يخوضها "صابر" في محاولة لاستعادة قوته، بينما يقع في الوقت ذاته أمام اختيار مصيرى في صراع داخلي لا يقل قسوة عن الصراع الخارجي، فهل سيستمر "صابر" في هذا الطريق وحده أم سيتدخل أصحاب السر لمساندته، وأعرب هلال عن سعادته الكبيرة بعودة عدد من الفنانين من المواسم السابقة، وأضاف أن طبيعة العمل قائمة على الجماعية، ولا يمكن لأي نجاح أن يتحقق بجهد فردي، مؤكدًا أن كواليس التصوير يسودها دائما إحساس واضح بروح الأسرة الواحدة.
هبة مجدي...
ومن جانبها أكدت الفنانة هبه مجدي أن "المداح" من أكثر المُسلسلات التي ربطت بينها وبين المُشاهد المصري والعربي عبر خمس سنوات كاملة، وقالت أن شخصية "رحاب" في الموسم الجديد تواجه نتائج اختياراتها الصعبة مرة أخرى، وسط تساؤلات حول إمكانية عودة طيبتها القديمة أو انجرافها نحو مزيج جديد من القسوة والتناقض، خاصة أن قصتها هذا الموسم تختلف تمامًا عن الأجزاء السابقة، حيث لم يعد الحب هو الدافع الرئيسي لمسارها، لتدخل في صراعات أكثر تعقيدًا تتقاطع مع عدد كبير من الشخصيات داخل العمل.
وأكدت هبه مجدي أن هذا الموسم سيكون مُختلف في الكثير من الجوانب من حيث التناول ومحاور المُناقشات، وقالت أن العديد من المُشاهدين لديهم شغف بهذا العالم الغامض ولا زالت هناك الكثير من القصص والحكايات في هذه الأجواء سيشهدها الموسم الجديد.
خالد سرحان...
بينما أشار الفنان خالد سرحان أن شخصية "حسن" التي يؤديها خلال الأحداث تشهد في الموسم الجديد مسار مُتقلب بعد أن ذاق طعم الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحدد مصيره بين الاستمرار في هذا الطريق أو التحول إلى عقبة حقيقية في طريق "صابر" خلال رحلته الجديدة، ومع الذكاء الحاد الذي يميّز "حسن" في كل موسم دفع الجمهور لأن يتعاطف معه، وهو الذي يجعله دائمًا يختار طرقًا مختلفة عن طريق "المداح"، مما يجعل الاحتمالات تظل مفتوحة أمام تحولات قد تتغيّر من موازين الأحداث، وقال سرحان أن ما يميز مُسلسل "المداح" عموماً هو الجهد الكبير الذي يُبذل من جانب فريق الكتابة وإعداد السيناريو خصوصاً مع تتابع المواسم.
دنيا عبد العزيز...
بدورها تحدثت الفنانة دنيا عبد العزيز عن سعادتها باستمرار "المداح" مؤكدة أنها في الموسم الجديد تظهر اختلافات عديدة في شخصيتها حتى على مستوى الشكل الخارجي، وأشارت إلي أن شخصية "منال" تشهد تحولًا جذريًا، فبعد أن اعتادت أن تكون في موقع رد الفعل، تقرر هذه المرة أن تكون صاحبة الفعل والمؤثرة في مجريات الأحداث، وهو ما يضعها في قلب الصراع بدلًا من الوقوف على هامشة، لافتة إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجهها في كل موسم هو كيفية تقديم الشخصية بشكل مغاير وبما يتناسب مع ما قدمته في المواسم السابقة.
عفاف رشاد...
وأبدت الفنانة القديرة عفاف رشاد سعادتها بعودتها للظهور في العمل الذي اعتبرته من أهم التجارب الدرامية، مشيرة إلى أنها فوجئت بوجود مساحة لدورها في الجزء الجديد مما جعلها توافق على المسلسل وتلغي إرتباط سفر كان يفترض أن تقوم به، لافتة إلى أن شخصية "عفاف" والدة المداح تحمل الكثير من المتغيرات بظهورها في "أسطورة النهاية".
وليد أبو المجد..
من زاويته أشار المؤلف وليد أبو المجد إلى أن فريق الكتابة حرص على أعلى درجات الدقة والمراجعة، موضحًا أن كل مشهد كان يخضع لنقاشات تفصيلية قبل اعتماده، مع مراجعات مستمرة لكافة المحاور الدرامية، إلى جانب نقاش دائم مع المخرج أحمد سمير فرج الذي كان يقرأ السيناريو كاملًا ويتوقف عند أدق التفاصيل لضمان الحفاظ على منطقية الأحداث وجودة البناء الدرامي حتى النهاية.
وعن الجدل الذي يثار أحيانًا حول بعض الجمل أو الإشارات التي يفسرها الجمهور سياسيًا أو اجتماعيًا، يرى المؤلف أن هذا النوع من الجدل صحي في حد ذاته، طالما أنه يدفع الناس للتفكير، مؤكدًا أنهم لا يسعون لإثارة الجدل عمدًا، لكن طبيعة الموضوعات والأساطير والرحلة الرمزية تجعل بعض المشاهدين يربطون الأحداث بالواقع بطرق مختلفة، وهو ما يعتبره دليلًا على أن العمل نجح في تحريك التفكير لا مجرد التسلية.
ويضيف أنهم يستمعون جيدًا لكل ردود الفعل، الإيجابية والسلبية، ويعيدون التفكير فيها بجدية، لأن الجمهور في النهاية هو المستهدف الأول، والنجاح الحقيقي بالنسبة لهم أن يشعروا بأن الناس ما زالت مرتبطة بالمسلسل على مدار مواسمه المُختلفة.
أحمد سمير فرج..
من جانبه، أكد المخرج أحمد سمير فرج أن العمل على الموسم السادس كان بالغ الصعوبة، موضحًا أن جميع المشاهد كانت تمثل تحديًا حقيقيًا، خاصة مع التصوير في المغرب في ظل ظروف جوية صعبة وأمطار متواصلة، إضافة إلى مواقع تصوير اضطر فيها فريق العمل للسير قرابة أربعين دقيقة عبر ممرات للوصول إلى أماكن التصوير، مشيرًا إلى أن الفريق المغربي أبدى انبهاره الكبير بتنسيق فريق العمل المصري وانضباطه، حيث كان كل فرد يعرف بدقة ما المطلوب منه في كل مرحلة من مراحل التنفيذ
وتحدث فرج عن فلسفة المسلسل القائمة على فكرة "الرحلة"، حيث يمر البطل في كل موسم بمحطات مختلفة وأماكن متعددة، وهو ما كان في بدايته يهدف إلى إبراز محافظات مصر بصريًا، لكن مع مرور الأجزاء تم استهلاك معظم المواقع القابلة للتصوير الدرامي المختلف بصريًا، ما دفع الفريق للتفكير في التوسّع خارج الحدود، وكانت المغرب حلًا بصريًا وفنيًا يمنح العمل نفسًا جديدًا مع الحفاظ على الفورمات الأساسية القائمة على البحث والمواجهة وإنقاذ الناس في أماكن مختلفة.
وأشار إلى أن اختيار المواقع ليس مجرد استعراض بصري، بل جزء أصيل من بناء الدراما، لأن "المداح" لو صُوّر في أماكن مغلقة لانتهى منذ الموسم الأول، بينما الجمهور بات ينتظر الرحلات والمواقع الجديدة، لافتاً إلى أن تصويرهم في بعض المحافظات كشف حتى لأهلها أماكن لم يكونوا يعرفون بوجودها، كما حدث في معبد نيرون بالمنيا خلال الموسم الخامس.
وتحدث المخرج أحمد سمير فرج عن الجرافيكس باعتباره أحد "أبطال" المسلسل منذ الموسم الثالث، حيث تطور دوره بصورة لافتة في الموسم الرابع، مع وجود ما وصفه بـ"الشعرة الرفيعة" في استخدام المؤثرات البصرية، مؤكدًا أنهم لا يذهبون إلى الفانتازيا المطلقة، بل يحرصون على المصداقية، وهي تفاصيل قد تبدو بسيطة للمشاهد لكنها معقدة جدًا في التنفيذ، ولهذا يتعامل الفريق مع الجرافيكس كعنصر أساسي لا يقل أهمية عن باقي عناصر العمل.
وتطرق إلى طبيعة المشاهد في "المداح" مؤكداً أن أغلبها مشاهد مركبة ومعقدة، لكون الصراع بين الخير والشر يظهر في أبسط اللحظات الدرامية، ما يجعل كل مشهد مليئًا بالتفاصيل والحسابات الدقيقة في الأداء والحركة وردود الفعل..
مسلسل "المداح: أسطورة النهاية" من بطولة حمادة هلال، فتحي عبد الوهاب، حمزة العيلي، هبة مجدي، خالد سرحان، دنيا عبد العزيز، خالد أنور، مفيد عاشور، علاء مرسي، جمال عبد الناصر، عفاف رشاد وآخرين.. ومن تأليف أمين جمال، وليد أبو المجد، شريف يسري وإخراج أحمد سمير فرج.

