” إذاعة أبو ظبي إف إم ” تحتفى بذكرى تأسيسها ال 57 وتواصل دورها صوتا للإمارات عبر الأجيال

تُحيي «إذاعة أبوظبي أف أم»، التابعة لـ«أبوظبي للإعلام»، شركة الإعلام الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ذكرى تأسيسها السابعة والخمسين، مستذكرةً مسيرة إعلامية وطنية انطلقت في 25 فبراير 1969، لتكون صوتاً لإمارة أبوظبي ونافذةً تُعبِّر عن نبض المجتمع وتطلعاته.
وقد جاءت انطلاقة «إذاعة أبوظبي أف أم» (إذاعة أبوظبي) بتوجيهاتٍ ودعمٍ من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وافتُتِحت الإذاعة بكلمة ألقاها المغفور له بصوته، لتُؤسِّس منذ لحظتها الأولى لعلاقة وجدانية متينة بين القيادة والجمهور عبر أثير حمل رسالة البناء والتنمية.
ومنذ بداياتها، ارتبطت الإذاعة بمراحل التحوُّل التي شهدتها الدولة، فوثَّقت عبر موجاتها أهم الأحداث التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتميّزت بامتلاكها أكبر مكتبة إذاعية للتسجيلات والبيانات في دول الخليج العربي، لتصبح أرشيفاً صوتياً حياً يوثِّق مسيرة وطن بأكمله. كما رسَّخت مكانتها بوصفها أول محطة إذاعية عربية متخصصة في بثّ الفعاليات والمباريات الرياضية مباشرة، في خطوة عكست ريادتها المهنية، وقدرتها على مواكبة اهتمامات الجمهور.
منصة تفاعلية
وشكَّل برنامج «استوديو واحد» أحد أبرز أعمدة هذه المسيرة، إذ تحوَّل على مدى عقود إلى منصة تفاعلية رائدة تربط المستمعين بالجهات المعنية، وتناقش القضايا المجتمعية بروح مهنية مسؤولة. وقد أسهم البرنامج في تعزيز مفهوم الخدمة الإعلامية، وترسيخ دور الإذاعة حلقةَ وصلٍ بين المجتمع والمؤسسات، بما يعكس التزامها بقيم الشفافية والتفاعل الإيجابي، ويؤكد قدرتها على التطوُّر دون التفريط في ثوابتها المهنية.
وعلى امتداد العقود التالية، شهدت «إذاعة أبوظبي أف أم» تطوراً نوعياً في بنيتها الفنية والبرامجية، فواكبت التحوُّلات التقنية في صناعة الإعلام، ووسَّعت دائرة محتواها لتشمل الطرب الأصيل، والبرامج الاجتماعية، والرياضية، والثقافية، بما يلبي تطلعات مختلف الشرائح.
واليوم، تُواصل الإذاعة بثها عبر عدد من الترددات على مستوى الدولة، إلى جانب إتاحة برامجها المباشرة والمسجلة عبر منصة (ADMN) على تطبيق STAZRPLAY المتوفر على منصات «أندرويد» و«آبل» و«جوجل بلاي»، في تجسيد واضح لانتقالها من الأثير التقليدي إلى الفضاء الرقمي من دون انقطاع.
رسالة إعلامية
وتأتي هذه الذكرى متزامنةً مع الاحتفاء بـ«اليوم العالمي للإذاعة» الذي يُصادف 13 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد اعتماده من قبل منظمة اليونسكو، تقديراً لدور الإذاعة في نشر المعرفة وتعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب. وفي هذا السياق، تُجدِّد «إذاعة أبوظبي أف أم» التزامها برسالتها الإعلامية بوصفها وسيلة قادرة على الوصول إلى الجمهور بمصداقية ودفء إنساني خاص، يؤكّد استمرار تأثيرها رغم تطوُّر أدوات الاتصال.
وتعتبر «إذاعة أبوظبي أف أم» إحدى ثماني محطات إذاعية تندرج ضمن شبكة أبوظبي الإذاعية التابعة لـ«أبوظبي للإعلام»، وتضم إذاعة القرآن الكريم و«إمارات أف أم» و«ستار أف أم» و«أبوظبي كلاسيك أف أم» و«كاداك أف أم» و«راديو 1» و«راديو 2»، في منظومة متكاملة تعكس تنوع المشهد الإعلامي وتكامل أدواره.
ومع كل ذكرى جديدة، تؤكد «إذاعة أبوظبي أف أم»، التي تُعَدُّ من أقدم الإذاعات في منطقة الخليج العربي، وبدأت بثها بكلمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تُعَدُّ اليوم الإذاعة الرئيسية ضمن شبكة أبوظبي الإذاعية، أن رسالتها مستمرة، وأن موجتها ستبقى حاملة لصوت الوطن إلى الأجيال القادمة.

