الموجز اليوم
الموجز اليوم

صراعات إنسانية واجتماعية فى مسلسل ”نون النسوة ” بداية من الخميس على شاشة MBC مصر فى رمضان

-

عبر صراع إنساني واجتماعي بين شقيقتين تنتميان لنفس الخلفية الاجتماعية لكن كل منهما تختار مصير مختلف في الحياة، لنشاهد على مدار 15 حلقة تبعات اختيار كل منهن، وذلك من خلال الدراما الإجتماعية الشيقة "نون النسوة" في أول بطولة للنجمة مي كساب عبر شبكة قنوات "MBC مصر"، والذي يُعرض خلال النصف الثاني من شهر رمضان المُبارك بداية من "الخميس".

مُسلسل "نون النسوة" من قصة محمد الحناوي، سيناريو وحوار أحمد صفوت، ومن بطولة مي كساب، هبه مجدي، ندي موسي، محمود الليثي، سيمون، لبنى ونس، أحمد الرافعي، محمد جمعه، إيهاب فهمي، جوري بكر، أحمد فهيم وأخرين... ومن إخراج إبراهيم فخر.
ومن خلال الأختين "شريفة" التي تقوم بدورها النجمة مي كساب، و"زينات" التي تقوم بدورها النجمة هبه مجدي، نشاهد عالمين مختلفين يتشكلان تحت السقف ذاته، غير أن الرؤية والطموح والاختيارات تصنع فجوة تتسع تدريجياً بين الأختين، لتصبح الحكاية أكثر من مجرد خلاف عائلي، بل مواجهة بين قناعات متباينة حول معنى النجاح والقيمة والكرامة.
تمثل "زينات" نموذج المرأة التي تؤمن بالعمل الجاد والاستقرار، وتسعى إلى بناء حياتها بهدوء بعيداً عن الأضواء، شخصيتها متماسكة، حاسمة أحياناً، لكنها تحمل في داخلها حساسية عالية تجاه أسرتها ومحيطها، في المقابل، تبدو "شريفة" مدفوعة بحلم الخروج من حدود الواقع الضيق إلى عالم أوسع، عالم تصنعه الشهرة والصورة والانتشار.
مي كساب...
ومن جانبها قالت الفنانة مي كساب إن علاقتها بمسلسل "نون النسوة" بدأت بالصدفة البحتة، فلم تكن تبحث عن عمل بعينه، لكن عندما حكى لها المؤلف محمد الحناوي الخط الدرامي لشخصية "شريفة" تمسكت بها فوراً، وشعرت بأن الشخصية تناديها، مشيرة إلى أن المشروع تطوّر كثيراً بعد ذلك خلال جلسات العمل مع المخرج إبراهيم فخر والسيناريست أحمد صفوت، حتى خرج إلى النور.
وأضافت أنها كانت قلقة من رد فعل الجمهور، لأن "شريفة" تختلف تماماً عنها، وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها دور لا يحمل أي جزء منها على المستوى الشخصي، موضحة أنها اعتادت في أدوارها السابقة أن تبحث عن نقطة مشتركة بينها وبين الشخصية، أما هنا فكان التحدي أكبر، لأنها اضطرت إلى بناء الشخصية من الصفر، والوصول بها إلى الجمهور بشكل مقنع دون أن تستند إلى ملامح مألوفة من شخصيتها الحقيقية.
وأكدت أن المسلسل يناقش فكرة الرضا في مواجهة الطمع، موضحة أن الأحداث ترصد رحلة الإنسان بين الشعورين، وكيف يمكن أن تتشكل حياته تبعاً لاختياراته، لأن العمل لا يقدم شخصيات ملائكية أو شريرة بشكل مطلق، بل يعرض بشراً طبيعيين يحملون الخير والشر معاً، وأحياناً ينتصر جانب على الآخر داخل النفس الواحدة، وهي نقطة كان المخرج حريصاً على تأكيدها طوال التحضير.
وتحدثت عن كواليس التعاون مع فريق العمل، مشيرة إلى أن صداقتها مع هبة مجدي على المستوى الشخصي سهّلت الوقوف أمامها كممثلة، رغم أن الشخصيتين داخل المسلسل على طرفي نقيض، مشيدة بالمخرج إبراهيم فخر، واصفة إياه بأنه "هدية" في مشوارها الفني، لكونه يمنح الممثل أريحية وثقة، ويفهم أدواته سريعاً.
وأضافت أنها شعرت بتفاهم كبير بينهما منذ البداية، حتى أصبح التواصل بينهما سلساً، وأحياناً يكفي تبادل نظرة لفهم المطلوب في المشهد، موضحة أنها كانت تستمتع إلى درجة أنها كانت تطلب إعادة بعض المشاهد لمجرد الاستمتاع بها مرة أخرى، وهو أمر نادر الحدوث معها.

هبه مجدي...
من جانبها، أكدت هبة مجدي إن "نون النسوة" بالنسبة لها كان مشروعاً خاصاً منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها السيناريو لكونها أحبّت الفكرة بشدة لأنها تمس قضية نعيشها يومياً، وهي قضية الرضا وعدم الرضا لافتة إلى أن العمل لا يطرح الصراع بشكل مباشر، بل من خلال شخصيات قريبة من الناس، تعيش في بيئة شعبية، وتحمل أحلاماً وأوجاعاً حقيقية، وهو ما جعلها تشعر بأن المسلسل مهم إنسانياً قبل أي شيء آخر.
وأوضحت أنها تقدم شخصية "زينات"، أخت "شريفة"، مشيرة إلى أن الأختين على طرفي نقيض تماماً، فكل واحدة تعكس صورة مختلفة للحياة، فـ "زينات" بطبيعتها "جدعة"، تميل إلى الرضا، وتحب أختها بشدة، وتضع نفسها دائماً في موقع الحماية لها، حتى لو كان ذلك على حساب راحتها الشخصية.
وأشارت إلى أن العلاقة بينهما قائمة على هذا التناقض، حين تخطئ "شريفة"، تكون "زينات" هي من يحاول الإصلاح، وحين تتعثر، تسعى لاحتوائها من جديد، مؤكدة أن هذا البعد الإنساني هو ما جذبها بقوة للشخصية.
وأضافت هبة أن "زينات" ليست ملاكاً كاملاً، بل شخصية من لحم ودم، فيها الخير والضعف، وتخطئ أحياناً، لكنها تربّت على تحمّل المسؤولية مبكراً، موضحة أن وفاة والدتها وهي صغيرة تركت أثراً نفسياً عميقاً بداخلها، خاصة أن هناك شعوراً بالذنب ارتبط بتلك اللحظة، وهو ما جعلها تحمل همّ أختها وزوجها وعملها كممرضة في المستشفى.
وقالت إن "زينات" تسعى دائماً لإنقاذ الآخرين، حتى لو دفعت ثمن ذلك من صحتها أو استقرارها، وهو ما يجعلها تقدم تضحيات قد تصل أحياناً إلى حد المجازفة، مؤكدة أن الشخصية تحمل قدراً من الشبه بها في نقطة الإحساس بالمسؤولية، والرغبة في إسعاد من حولها، لكنها تختلف عنها في الظروف الاجتماعية والمهنية التي شكّلتها.
وتحدثت عن تعاونها مع مي كساب، مؤكدة أنها كانت سعيدة بالوقوف أمامها لأول مرة في مشاهد مشتركة، رغم أنهما تواجدتا سابقاً دون أن يجمعهما خط درامي مباشر، مشيرة إلى أنها تراها فنانة موهوبة ومميزة، سواء في التمثيل أو الغناء، وكانت تتمنى أن تحصل على مساحة بطولة كبيرة تليق بموهبتها، معربة عن سعادتها بأن "نون النسوة" منحها هذه الفرصة.
وعن العمل مع المخرج إبراهيم فخر، قالت هبة إنها تعرفه منذ طفولتها، وعملت معه في مراحل مختلفة من مشوارها الفني، لكن هذا هو أول تعاون يجمعهما وهو مخرج العمل بالكامل، مشيرة إلى أنه من نوعية المخرجين الذين يحبون الممثل ويدعمونه، ويهتمون بأدق تفاصيل الأداء، ولا يمرر جملة إلا بعد أن يشعر بصدقها.
ندى موسى...
بدورها، قالت الفنانة ندى موسى إن أكثر ما جذبها إلى "نون النسوة" الحكاية نفسها قبل أي شيء آخر، موضحة أنها دائماً تبدأ بقراءة العمل ككل، ثم تعود لتسأل عن موقع شخصيتها داخل النسيج الدرامي، ولا تبحث عن دور كبير بالضرورة، بل عن دور مؤثر، وجوده يغيّر في مسار الأحداث ويترك بصمة واضحة وهو ما وجدته.
وأوضحت أن ما يميز “نون النسوة” هو أنه عمل يشبه الناس في الشارع، يعكس حياتهم اليومية بكل ما فيها من صراعات صغيرة تبدو عادية لكنها عميقة التأثير، لافتة إلى أن المسلسل لا يعتمد فقط على المفاجآت الدرامية، بل على بناء شخصيات من لحم ودم، لكل واحدة دوافعها ومبرراتها.
وأكدت أن شخصية "نعمة" التي تقدمها منحتها فرصة للخروج من المنطقة الآمنة، لأنها مليئة بتفاصيل تحتاج إلى صدق وبساطة في الأداء، مشيرة إلى أنها تحب الأدوار التي تتيح لها التحرك بحرية داخل المشهد، وأن تجرّب وتكتشف جوانب جديدة من أدواتها.
وتحدثت عن أجواء التصوير، مشيدة بطريقة إدارة المخرج إبراهيم فخر، الذي وصفته بأنه يمنح الممثل مساحة حقيقية للتعبير، ويخلق بيئة عمل قائمة على الثقة والتجريب، مؤكدة أن هذا الأسلوب جعلها مستمتعة طوال الوقت، لأن الإحساس باللعب داخل المشهد يحرر الطاقة الإبداعية، ويجعل الأداء صادقاً وغير مفتعل.
كما أشارت إلى أن الكيمياء بين فريق العمل كانت واضحة منذ البداية، وأن التعاون مع مي كساب وهبة مجدي وبقية الأبطال خلق حالة جماعية انعكست على الشاشة، مشددة على أن روح التفاهم بين الممثلين ساعدت على تعميق المشاهد المشتركة، خاصة في لحظات الصراع التي تحتاج إلى توازن حساس بين الانفعال والهدوء.
لبنى ونس...
من جانبها، تحدثت الفنانة لبنى ونس عن دور والدة "نعمة" والتي تجسد نموذج السيدة الشعبية بكل ما تحمله هذه الكلمة من دفء وكرم وخفة ظل، مؤكدة أن الشخصية تعيش لبناتها وأبنائها، ولا يشغلها في الدنيا سوى الاطمئنان عليهم، فحبها لابنتها هو المحرك الأساسي لتصرفاتها، لتكون مستعدة للتضحية بكل شيء مقابل أن تراها آمنة وسعيدة.
وأضافت أن ما جذبها إلى الدور هو تنوعه الإنساني، لأنه لا يقتصر على لحظات الحزن أو الدموع فقط، بل يحمل أيضاً خفة دم طبيعية نابعة من البيئة التي تنتمي إليها الشخصية، مشيرة إلى أنها كانت متعطشة لتقديم هذا النوع من الأدوار التي تمزج بين الدراما والدفء الشعبي، لكون التوازن بين البكاء والابتسامة هو ما يمنح الشخصية صدقها ويجعلها قريبة من الجمهور.
وشددت على أن "نون النسوة" ليس عملاً موجّهًا للنساء فقط كما قد يوحي الاسم، بل يحمل مضموناً إنسانياً أوسع، معتبرة أن العنوان ذكي ومعبّر عن طبيعة الأحداث دون أن يحصرها في إطار ضيق.
السيناريست أحمد صفوت...
بدوره قال السيناريبست أحمد صفوت إن "نون النسوة" في جوهره حكاية أختين مختلفتين بشكل كامل، وكل واحدة منهما تقدم تصوراً مغايراً لكيفية مواجهة الحياة، موضحاً أن الفكرة الأساسية انطلقت من سؤال بسيط لكنه عميق، وهو ماذا يحدث عندما يقف الإنسان أمام مفترق طرق، بين اختيار يبدو سهلا وسريع العائد، وآخر أصعب وأكثر تعقيداً لكنه أكثر ثباتاً على المدى البعيد؟، وهذا التناقض يتجسد بوضوح في شخصيتي الأختين حيث تمثل كل واحدة منهما رؤية مختلفة للعالم ولطبيعة القرارات التي تصنع المصير.
وأضاف صفوت أن الأحداث تأخذ المشاهد في منعطفات متتالية من خلال علاقة الأختين، اللتين تعيشان في منطقة شعبية، وتحملان أحلاماً متباينة وتطلعات لا تشبه بعضها البعض، موضحاً أن البيئة الشعبية لم تُستخدم كخلفية شكلية فقط، بل كعنصر فاعل في تشكيل وعي الشخصيات، لأن تفاصيل الحياة اليومية في هذه المناطق تفرض إيقاعاً خاصاً على الناس، وتضعهم في اختبارات مستمرة بين الرغبة في التغيير والقدرة على تحمّل تبعاته.
وأكد أن الصراع في المسلسل لا يقوم على أحداث صاخبة بقدر ما ينبع من تفاصيل صغيرة تمس الحياة اليومية، من البيت والعمل والعلاقات، حيث تتعامل كل أخت مع التحديات بطريقة مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن "شريفة" و"زينات" ليستا شخصيتين تقليديتين في إطار الأبيض والأسود، بل لكل منهما دوافعها ومبرراتها، وهو ما يجعل المشاهد أحياناً متعاطفاً مع إحداهما، ثم يجد نفسه في لحظة أخرى يعيد النظر في هذا التعاطف.
وأكد أن أحد أهم رهاناته في الكتابة كان تقديم شخصية "شريفة" بشكل مختلف عن الصورة المعتادة التي قد يتوقعها الجمهور من مي كساب، موضحاً أنه كان حريصًا على أن تكون الشخصية مركبة، بحيث يسير المشاهد معها على خط رفيع بين التعاطف والاختلاف، لافتا إلى أن الصراعات داخل العمل جذابة لأنها نابعة من واقع نعيشه جميعاً، فكل إنسان في لحظة ما قد يجد نفسه مضطراً لاتخاذ قرار صعب، قد يغيّر مسار حياته بالكامل، وهنا تكمن الدراما الحقيقية.
وأشار إلى أن المسلسل يستند إلى قدر كبير من الواقع، لكن تمت معالجته درامياً بحيث يصبح قريباً من الناس دون أن يفقد عنصر التشويق، لافتا إلى أن الفكرة المحورية التي تحكم البناء الدرامي هي أن اختيارات الإنسان هي التي تحدد مصيره بشكل قاطع، وأن الأحداث تتطور لتُظهر كيف يمكن لقرار واحد أن يفتح أبواباً لم تكن في الحسبان عبر ترك المجال للمشاهد كي يعيد التفكير في مفهوم الطريق السهل والطريق الصعب، وهل السهولة تعني دائماً المكسب، أم أن الثمن قد يكون أكبر مما نتخيل.
وتحدث أحمد صفوت عبد الرحمن عن كواليس العمل، مشيراً إلى أن جلسات التحضير مع المخرج إبراهيم فخر كانت عنصراً أساسياً في تشكيل الرؤية النهائية، لأنه من المخرجين الذين يمنحون النص مساحة للنقاش والتطوير، فالتعاون بينهما كان قائماً على تبادل الصور والأفكار، بهدف الوصول إلى أفضل صورة ممكنة لكل مشهد، مؤكدًا أن الرهان الحقيقي في "نون النسوة" هو الرهان على الاختلاف، سواء في الشخصيات أو في طريقة السرد، لأن الاختلاف وحده هو ما يصنع الدهشة ويمنح العمل خصوصيته.

يُعرض مُسلسل "نون النسوة"، في رمضان حصرياً على "MBC مصر"، بداية من الخميس 5 مارس، في التوقيتات التالية: على "MBC مصر" الساعة 12:00 مساءً، ويُعرض على "MBC مصر2" الساعة 2:00 بعد منتصف الليل.