الموجز اليوم
الموجز اليوم

يسري نصر الله..المخرج ليس مركز الكونوالتصوير عمل جماعي

كتبت : دعاء سيد -

كشف المخرج يسري نصر الله عن رؤيته الخاصة لإدارة موقع التصوير في جلسة ثرية ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، أن العملية الإبداعية لا تتمحور حول المخرج وحده هي نتاج عمل جماعي متكامل وأوضح أنه خلال مسيرته تعاون مع عدد من مديري التصوير من بينهم رمسيس مرزوق وسمير بهزان وتيمور تيمور وأن بهزان كان الأقرب إلى اعتباره شريك حقيقي في صناعة الصورة وليس مجرد منفذ تقني.

وأضاف نصر الله أن موقع التصوير قد يشهد أحيانًا صراعات خفية عندما يحاول بعض الأفراد “شفط الطاقة” وفرض السيطرة على حساب الآخرين وهو ما ينعكس سلب على مدير التصوير وباقي الفريق وشدد على أنه يفضل انتظار اللحظة المناسبة التي يصل فيها الممثل إلى الجاهزية الكاملة قبل تصوير المشهد وأن الانسجام بين جميع عناصر الفريق شرط أساسي لالتقاط المشاعر الصحيحة وأنه يتجنب العمل مع أي شخص يعرقل سير التصوير أو يفتقد روح التعاون.

من جانبه أكد المخرج عمرو موسى أن مدير التصوير ليس مجرد عين المخرج بل شريك أساسي في صياغة العمل و أن اختيار هذا العنصر يعتمد على مزيج من الخبرة والموهبة والشخصية وأضاف أن الاحترافية تظل العامل الحاسم لأن العمل السينمائي لا يحتمل أن يعمل كل فرد بمعزل عن الآخرين.

وأشار نصر الله إلى أهمية الأدوار غير المرئية داخل موقع التصوير و أن أول شخص ينظر إليه بعد انتهاء المشهد هو “الماشنست” باعتباره الأكثر إحساس بإيقاع اللقطة وقدرته على ملاحظة أي تعثر في أداء الممثل.

وأكد المخرج يسري نصر الله أن اختياره لأي عمل فني يبدأ من إحساسه الشخصي بمدى ارتباطه بالنص، موضحًا أنه يسأل نفسه دائمًا: "هل أستطيع أن أجد نفسي داخل هذا العالم؟ وهل هو عالم يمكنني اكتشافه؟"، مشيرًا إلى أن كل مخرج لديه تفضيلاته الخاصة تجاه نوعية الشخصيات والحكايات التي تجذبه.

وأوضح أنه يحرص على أن تكون الشخصيات التي يقدمها "حرة"، مضيفا أنه يفضل أن تكون شخصياته أذكى منه، لأن ذلك يجعلها أكثر خفة دم واستقلالية، ويخلق صراعات درامية ممتعة وغير سطحية.

وتحدث نصر الله عن شخصية الشرير في العمل الفني معتبرًا أنها عنصر أساسي في البناء وانها تكون شخصية جذابة وخفيفة الظل وقوي الحضور.

بينما تحدث المخرج عمرو موسى عن رؤيته الخاصة لمعايير العمل السينمائي الجيد، مؤكدًا أن قناعته منذ دراسته للسينما تقوم على فكرة بسيطة، وهي أن "الفيلم الحلو هو اللي تحب تشوفه تاني".

وأوضح أن انجذابه لأي فيلم لا يعتمد فقط على القصة، بل على مدى ارتباطه. بالشخصيات، مشيرًا إلى أن الأعمال التي يفضلها هي التي تجعله يحب شخصياتها أكثر من حبّه للأحداث نفسها، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على البقاء في الذاكرة.

وأضاف أنه يتجنب إصدار أحكام مباشرة على الشخصيات التي يقدمها، ويفضل أن يطرحها بشكل "رمادي"، بحيث لا تكون خيرًا مطلقًا أو شرًا مطلقًا، تاركًا للمشاهد حرية التقييم.

وأكد أن هذه الطريقة تمنح الجمهور مساحة للمشاركة والتفكير، وتجعل المشاهد يشعر بذكائه وقدرته على تحليل الشخصيات بنفسه، وهو ما يخلق تفاعلًا أعمق مع العمل الفني.

تُقام الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير خلال الفترة من 27 أبريل حتى 2 مايو، وتنظمه جمعية دائرة الفن برعاية عدد من الجهات، من بينها وزارة الثقافة وهيئة تنشيط السياحة
وتضم الهيئة الاستشارية العليا لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير كلًّا من: المخرج يسري نصر الله، والمنتج صفي الدين محمود، والدكتورة إيناس عبد الدايم، والفنان صبري فواز، والناقدة علا الشافعي، والمنتج أحمد فهمي، والفنانة هنا شيحة، ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.

تأتي هذه التصريحات خلال ماستر كلاس بعنوان “كاستينج فريق عمل المخرج وأمام الكاميرا” أقيم اليوم وأداره الفنان صبري فواز ضمن برنامج المهرجان الذي يهدف إلى دعم المواهب الشابة وفتح مساحات للحوار المباشر بين صناع السينما والجمهور مع التركيز على آليات اختيار فرق العمل أمام الكاميرا وخلفها
وتُقام الدورة الثانية عشرة من المهرجان خلال الفترة من 27 أبريل حتى 2 مايو بمدينة الإسكندرية، حيث أسسته وتنظمه جمعية دائرة الفن، برعاية وزارة الثقافة المصرية، وهيئة تنشيط السياحة، إلى جانب عدد من الجهات الداعمة، رئيس المهرجان محمد محمود ،مدير المهرجان محمد سعدون، المدير الفني موني محمود.

أسماء بارزة في الهيئة الاستشارية العليا
وتضم الهيئة الاستشارية العليا للمهرجان نخبة من صُنّاع السينما، من بينهم المخرج يسري نصر الله، والمنتج صفي الدين محمود، والدكتورة إيناس عبد الدايم، والفنان صبري فواز، والناقدة علا الشافعي، والمنتج أحمد فهمي، والفنانة هنا شيحة، ومهندس الديكور أنسي أبو سيف