حسام الدين صلاح يكتب : محاكمة مصطفى كامل..مطلب شعبى

لم تعد القضية مجرد خلاف عابر أو تصريح أثار الجدل، بل أصبحت مسألة تتعلق باحترام القانون وصون كرامة المواطنين، فالإساءة إلى أبناء محافظة الشرقية، إن ثبتت وفق ما يتم تداوله، قوبلت برفض واسع، وترجم هذا الرفض إلى تحركات قانونية من نواب المحافظة، إلى جانب ما أعلنه نقيب محامي الشرقية من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبصفتي أحد أبناء محافظة الشرقية، أرى أن كرامة أهلها ليست محلًا للإهانة أو الانتقاص. فالشرقية كانت وستظل من المحافظات التي قدمت لمصر رموزًا في مختلف المجالات، ولا يجوز أن تكون هدفًا لتصريحات تثير الفتنة أو تقلل من قيمة أبنائها.
واللافت أن هذه الواقعة تأتي في ظل سوابق قضائية معروفة، من بينها صدور حكم قضائي نهائي في قضية سب وقذف تتعلق بأحمد رمضان، وهو ما يفرض على كل مسؤول عام أن يراجع أسلوبه في إدارة الخلافات، وأن يدرك أن المنصب تكليف يفرض احترام القانون وضبط الكلمة.
إن من يقود مؤسسة نقابية يجب أن يكون قدوة في احترام الآخرين، لا أن تتحول الخلافات إلى إساءات شخصية أو جماعية. فالمؤسسات تُبنى بالحكمة، لا بالصدام، وبالاحترام، لا بالتجريح.
واليوم، أصبح الاحتكام إلى القضاء هو الطريق الطبيعي لحسم أي تجاوز، بعيدًا عن الانفعال أو تصفية الحسابات. فسيادة القانون هي الضمانة الحقيقية لحماية الجميع، ولا أحد ينبغي أن يكون فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة.
لذلك، فإن المطالبة بمحاسبة كل من يثبت تجاوزه ليست استهدافًا لشخص، وإنما دفاع عن هيبة القانون، وحماية لكرامة المواطنين، وترسيخ لمبدأ أن المسؤولية تقترن دائمًا بالمحاسبة.


