أموال معاشات ماسبيرو..أين مستحقات صندوق نهاية الخدمة؟

مازال ملف مستحقات أصحاب معاشات ماسبيرو يثير تساؤلات واسعة خاصة ما يتعلق بأموال صندوق مكافأة نهاية الخدمة، حيث يؤكد عدد من العاملين السابقين أنه كان يتم استقطاعها منهم خلال سنوات الخدمة، بينما لم يحصل كثير منهم على مستحقاتهم منذ سنوات.
ويقول أصحاب المعاشات إنهم ينتظرون منذ عام 2020 صرف مستحقات تصل إلى نحو 150 شهرا من أموال الصندوق، مطالبين بكشف واضح عن حقيقة الوضع المالي للصندوق ومصير الأموال التي تم استقطاعها منهم.
وتزداد علامات الإستفهام مع ما تردد عن توجيه دعم لأصحاب المعاشات بقيمة مليار و200 مليون جنيه في سبتمبر 2025، ثم الحديث عن دعم آخر بقيمة مليار جنيه من وزارة المالية خلال يونيو الماضي، دون أن يعرف أصحاب المعاشات حتى الآن بصورة رسمية وواضحة.. هل وصلت هذه الأموال بالفعل؟ وإذا وصلت فمتى وكيف سيتم صرفها؟.
المشكلة بحسب أصحاب المعاشات لم تعد فقط في تأخر صرف المستحقات، وإنما في تضارب المعلومات، فبينما تتردد أخبار عن وصول أموال وصرفها، تظهر معلومات أخرى تنفي وصولها، وهو ما يضع أصحاب المعاشات في حالة من الحيرة والقلق ويفتح الباب بالتأكيد أمام الشائعات.
ويؤكد أصحاب المعاشات أن بعض الزملاء تعرضوا للتحقيق بسبب نشر أو تداول معلومات عن مستحقات الصندوق، بينما كانت المعلومات المتداولة في بعض الحالات منقولة عن زملاء مطالبين بأن يكون الحل في إعلان الحقيقة رسميا، وليس في منع أصحاب الحق من السؤال أو التعبير عن مطالبهم.
ويشدد أصحاب المعاشات على أن تحركاتهم ليست تحريضا ولا إثارة للبلبلة، ولا تستهدف الدولة أو أي مسؤول، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو الحصول على مستحقاتهم بالطرق القانونية، مع رفض أي إساءة أو سب أو تجاوز في حق المسؤولين.
كما يطالبون بالكشف عن آليات صرف مستحقات أصحاب المعاشات، خاصة في ظل ما يرونه تفاوت في حصول بعض القيادات والعاملين السابقين على مستحقاتهم، بينما لا يزال عدد كبير من أصحاب المعاشات ينتظرون أموالهم منذ سنوات.
ومن هنا تأتي المطالبة بفتح مراجعة شاملة لملف الصندوق منذ السنوات السابقة وحتى الآن، من خلال الجهات المختصة، للتأكد من أوجه الإنفاق ومصادر التمويل والمبالغ التي تم صرفها، وضمان حصول جميع المستحقين على حقوقهم دون تمييز.
والسؤال الذي يطرحه أصحاب المعاشات الآن ليس معقدا وهو، إذا كانت أموال الدعم قد وصلت فأين هي؟ وإذا لم تصل فما أسباب عدم وصولها؟ وإذا تم صرفها، ففي أي أوجه تم إنفاقها؟ ومتى يحصل أصحاب المعاشات على مستحقاتهم؟.
ويطالب أصحاب المعاشات رئيس الهيئة بعقد اجتماع واضح ومعلن، ووضعهم أمام الحقيقة كاملة بالأرقام والمستندات والجدول الزمني للصرف، مؤكدين أن إعلان الحقيقة هو الطريق الأقصر لإنهاء حالة الجدل والبلبلة.
أصحاب معاشات ماسبيرو لا يطالبون بأكثر من حقهم، ولا يريدون صداما مع الدولة أو المسؤولين، وإنما يريدون إجابة واضحة تنهي سنوات من الإنتظار وتضع حدا لتضارب المعلومات.
المطلوب ببساطة أن تعلن الجهات المعنية الحقيقة كاملة ما حجم الأموال التي تم توفيرها؟ وما الذي وصل منها بالفعل؟ وأين ذهبت؟ ومتى سيتم صرف مستحقات أصحاب المعاشات؟
فإذا كانت هناك توجيهات بالدعم، فمن حق أصحاب المعاشات أن يعرفوا لماذا لم تنعكس هذه التوجيهات على مستحقاتهم حتى الآن؟ وإذا كانت الأموال لم تصل فمن حقهم أيضا أن يعرفوا الأسباب بكل شفافية.
ويبقى السؤال الأهم.. كيف يحصل أصحاب معاشات ماسبيرو على حقوقهم ؟.
بالتأكيد ليست في الصمت، وإنما في الشفافية، والمحاسبة وفق القانون، وإعلان الحقيقة أمام أصحاب الحق، فهؤلاء أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة ماسبيرو، وما يطالبون به اليوم ليس امتيازا ولا منحة، وإنما حقوق مالية مستحقة لهم، وينتظرون أن يعرفوا متى وكيف سيحصلون عليها فهل من مجيب؟.

