الموجز اليوم
الموجز اليوم

حمدية عبد الغنى تكتب: إلى متى تظل لعنة ” نمبر زيرو” تصيب المجتمع؟

-

إلى متى نظل نخلط بين حرية الفن وبين تجاوز كل الحدود؟ وإلى متى يصبح الإعتذار كافي لمحو واقعة أساءت إلى صورة الفن والمجتمع؟.

السؤال هنا ليس عن محمد رمضان وحده، وإنما عن موقف نقابة المهن الموسيقية التي سمحت بمنحه تصريح جديد لإحياء حفل، بعد واقعة حفله بالساحل الشمالي، وكأن شيئا لم يحدث، وكأن إعتذار واحد يكفى، ويستطيع أن يمحو مشهد أثار غضبا واسعا، وأساء إلى الذوق العام ،وإلى المجتمع المصري ككل.

هل الإعتذار وحده يكفي؟ وهل منح تصريح جديد هو الرسالة التي يجب أن تصل إلى الجمهور؟ ثم أين الفنان والنائب ياسر جلال، الذي تحرك لمواجهة تعليقات على مواقع التواصل اعتبرها مسيئة للفنانين، مؤكدا أنهم رموز للقوة الناعمة ويجب احترامهم وملاحقة من يتجاوز في حقهم؟أين هو من تصرفات تسيء إلى الفن نفسه، وإلى صورة الفنان، وإلى المجتمع؟.

إذا كانت الإساءة إلى الفنان تستوجب المساءلة، أفلا تستحق الإساءة إلى الفن والمجتمع وقفة أيضا؟.

وهل يمكن أن يقدم النائب مذكرة تطالب بمنع أو وقف حفلات من يسيء إلى صورة الفن، بنفس الحماس الذي طالب به بملاحقة من يسيئون إلى الفنانين؟.

لسنا ضد هذا الشخص ، لكن الشهرة ليست حصانة، والنجومية ليست رخصة لتجاوز القيم، والإعتذار لا ينبغي أن يتحول إلى "كارت خروج" من كل أزمة.

الفنان قوة ناعمة بالفعل، لكنه قبل أن يكون رمزا يجب أن يكون مسؤولا أولا عن تأثيره إذاكان يدرك أهمية رسالة الفن .

نحن لا نحتاج إلى " أى نمبر " بل نحتاج إلى فن يحترم نفسه، ويحترم جمهوره، ويحترم المجتمع.

فإذا كان هذا " النمبر " هو من يتصدر المشهد بأي طريقة، فربما آن الأوان أن نسأل:

إلى متى تظل لعنة "نمبر زيرو" تصيب المجتمع؟.