هبة درويش تكتب: أضغاث أحلام..!

حلم "جوع":
رأيت صديقتي بمنامي تهمس في أذني بأن خصومات الصيف علي " الاحذية السوارية " قد حلت ، أطلت نظرة فضول من عيناي وأنا أسأل في اهتمام " وأسعار الخضروات التي تشكو زوجة البواب منها ، هل سيطولها الخصم؟!.. هزت رأسها في أسف: " أبدا ... ربما يتعين علينا أنتظار هبوط أخر مفاجيء بأسعار الذهب !" بادلتها نظرات الأسف وأنا اتخيل زوجة البواب تنتعل بأحدي قدميها حذاء لامع ، وتحمل الاخر في يديها تهديدا، تسكت به صراخ أولادها الجياع!.
حلم "استسلام":
انبتني أمي بنظرة غضب وهي تشير إلي ساعة الحائط ببيتنا قائلة: " ولما تأخرت؟!".
ارتبكت وأنا اتحسس هاتفي المحمول:" كنت اتفاوض مع لص يريد سرقة هاتفي".
أطلت نظرة اهتمام من عينيها وهي تهتف" وعلام اتفقتما؟ " تنهدت في حسرة " أن يتركه لي حتي الغد فقط لأنهي احاديثي المعلقة مع كل من اعرف" ، ارتمت امي علي المقعد المقابل واسبلت عيناها في ارتياح : " أذهبي اذن في موعدك غدا وإياك أن تنحثي بوعدك مع خسيس يود سرقتك!فهكذا تدار الأمور في عالمنا ".
حلم "حرب":
سألني زميل لم أراه منذ سنوات أن أتدخل بالصلح بينه وبين زوجته، فالمشاكل الزوجية بينهما تفاقمت الي حد المطالبة بالطلاق، ثم أدار وجهه في حزن مشيرا إلي ثلاث أبناء يجلسون في زاوية الحجرة، ربتت علي كتفيه في اشفاق وادرت وجهي إلي الزوجة التي تجلس بجواري في الطرف البعيد من الاريكة وأخذت ارتل بصوت هامس قوله تعالي( عسي الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة" قاطعتني الزوجة في ثبات : " لم أجد في زيجته مودة ولا رحمة!"، ادرت وجهي في غضب غير مبرر: " إنما الزواج كر وفر".. ردت الزوجة بدهشة : " تتحدثين عن الحرب لا الزواج!" أخذتها من يديها بنفاذ صبر لأريها خلف الاريكة جثث زوجات مطعونات و" مسحولات" من الزوج او الحماة تصدرن " الترند" في حيواتنا مؤخرا وأنا اقلب شفتاي بأمتعاض صارخة " وما الفارق!".

