نديم سمنه عبر إذاعة القاهرة الكبرى: الإنتاجية وخفض الدين العام وتوسيع الاستثمار ركائز النمو الاقتصادي حتى 2030

حل نديم سمنه خبير الاستثمار والاستراتيجيات وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، ضيفًا على برنامج "الجمهورية الجديدة" بإذاعة القاهرة الكبرى، مع الإعلامي محمد عبد العزيز، حيث ناقش مستهدفات الحكومة الاقتصادية حتى عام 2030، والتحديات المرتبطة بالدين العام، وسبل تحسين دخول المواطنين، إلى جانب فرص الاستثمار في القطاعات الواعدة وسوق العقارات ودعم الفلاح المصري.
واستعرض سمنه أبرز المستهدفات الحكومية، التي تشمل الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول عام 2030، وخفض البطالة إلى 5.5%، والوصول بمعدل التضخم إلى 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين، مؤكدا ضرورة وجود خطة تنفيذية واضحة تواكب التحديات الجيوسياسية، مع نشر تقارير دورية لقياس الأداء ومتابعة نحو 150 مؤشرا، بما يضمن الوقوف على أسباب التقدم أو التراجع في تحقيق الأهداف المعلنة.
وفيما يتعلق بالدين العام، أوضح سمنه أن مدفوعات خدمة الدين، من فوائد وأقساط، تستهلك نحو 60% إلى 65% من إيرادات الحكومة، وهو ما يحد من الموارد المتاحة للإنفاق على القطاعات المختلفة ،وأكد أن خفض أعباء الدين وتوسيع النشاط الاقتصادي يسهمان في زيادة الإيرادات العامة وتوفير حيز مالي أكبر للإنفاق على الأولويات التنموية.
وحول تحسين دخول المواطنين، أشار إلى أن مستهدف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2029 أثار اهتماما واسعا، لكنه شدد على أهمية زيادة الإنتاجية وتطوير المهارات المهنية والبحث عن فرص عمل أفضل، موضحًا أن القوة الشرائية للمبلغ المستهدف ستتوقف على معدلات التضخم خلال السنوات المقبلة.
وأكد سمنه أن الزراعة والصناعة التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والطاقة تمثل قطاعات رئيسية لدفع النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، داعيًا الشباب إلى مراعاة احتياجات هذه القطاعات عند اختيار التخصصات التعليمية والمهنية، والتعرف على فرص العمل المتاحة في المدن الجديدة بدلًا من الاعتماد على المعلومات المتداولة فقط.
وفيما يتعلق بسوق العقارات، لفت سمنه إلى أن الاهتمام الإعلاني يتركز بدرجة كبيرة على المشروعات الفاخرة التي تستهدف أصحاب القدرات المالية المرتفعة، وهو ما لا يعكس جميع احتياجات السوق المصرية.
وأشار إلى أن طرح مليون وحدة سكنية بنظام الإيجار الذي ينتهي بالتمليك يمثل توجها مهما لتوفير بدائل سكنية تناسب شرائح أوسع من المواطنين.
كما تناول الحوار دعم الفلاح المصري من خلال أسعار توريد المحاصيل الزراعية، مثل القمح والبنجر، مؤكدًا أهمية تحقيق العدالة في توزيع العائد بما يساعد الفلاح على مواجهة التضخم وتحقيق دخل مناسب.
وشدد سمنه على أن تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي يتطلب تكامل السياسات الحكومية مع زيادة الإنتاجية، وتوسيع فرص الاستثمار والعمل، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما ينعكس على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين.


