الموجز اليوم
الموجز اليوم
” العالم ليش يأسانة ” ..كليب غنائي جديد تامر حسني..يحتفل مع 30 ألف طالب من CIC ببداية العام الدراسى فى أستاد الدفاع الجوى مهرجان البحرين السينمائي الدولي يعلن عن تكريم يسرا وغسان مسعود ونادر المسقطى ..فى دورته السادسة محمد ريان يكتب: نادى الطالبية ..ومجلس يعمل على راحة الأعضاء ناهد عبد الحميد: الأوطان حين تتوحد إرادة أبنائها تستطيع أن تصنع المستحيل مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدًا يكرم الفنانة وفاء عامر نائب رئيس حزب المؤتمر: جولة السيسى الآسيوية تعزز حضور مصر الدولى وتفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي الحسن عادل..يواصل مفاجآت ألبومه الجديد بموقف إنساني مع المصور مدحت عدلى بمشاركة نجوم” ذا فويس كيدز” ..زياد عباس يشارك في أوبريت ” تعظيم سلام ” نيفين رجب: سعيدة بمشاركتى فى إفتتاح مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية..وإهداء أغنية ” ناس تغيب” تكريما لأمير الغناء موعد انطلاق الموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة على قنوات CBC و”الحياة” و”الناس” تكريم منال سلامة ..فى حفل إفتتاح مهرجان ”بردية ” السينمائي دورة خالد صالح غدا

عضو مجلس المهن الموسيقية ..يوضح الفرق بين ألحان الأمس واليوم

الدكتور محمد عبد الله
الدكتور محمد عبد الله

قال الدكتور محمد عبد الله، أستاذ النظريات والتأليف بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا) وعضو مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية، إن دراسة الموسيقى تظل أمرًا مهمًا ولازمًا، غير أن ضرورتها تختلف باختلاف الدور داخل العمل الغنائي، مشيرًا إلى أن التحولات التي شهدتها الأغنية العربية في العقود الأخيرة أعادت ترتيب الأدوار داخل المنظومة الفنية.

وأوضح عبد الله أن الملحّن والمطرب ليس من الضروري أن يكونا دارسين للموسيقى دراسة أكاديمية، إذ يعتمد عملهما في الأساس على الموهبة الفطرية والقدرة الوجدانية على التعبير، بينما لا غنى للعازف عن دراسة موسيقية جادة ومنظمة تشمل المقامات، والإيقاعات، وقراءة النوتة، والتقنيات الأدائية، أما الموزّع الموسيقي، فيكفيه قدر مناسب من الدراسة يمكّنه من فهم الهارموني وبناء النسيج الصوتي وصياغة الشكل النهائي للعمل.

وأشار إلى أن الفارق بين ألحان الماضي والحاضر يعكس تغيرًا عميقًا في بنية الأغنية، موضحًا أن الملحّن قديمًا كان مطالبًا ببناء عمل غنائي متكامل يبدأ بمقدمة موسيقية، ثم مذهب، يعقبه عدد من الكوبليهات، لكلٍّ منها لحن مختلف، مع كثرة الانتقالات المقامية والتنوع اللحني، وغالبًا ما لا يقل العمل عن ثلاثة كوبليهات.
أما اليوم، فقد اختُزل هذا البناء في كثير من الأعمال إلى جملة موسيقية قصيرة للمذهب، وأخرى للكوبليه، مع ثبات لحن الكوبليهات، في إطار زمني لا يتجاوز ثلاث أو أربع دقائق.

وأضاف عبد الله أن اندثار الأغنية الكلاسيكية وتراجع حضورها، مقابل تقدّم أغنية «البوب»، غيّر مراكز الثقل داخل العمل الفني؛ فبعد أن كان الملحّن هو الركيزة الأساسية وصاحب الدور المحوري، أصبح الاعتماد الأكبر في موسيقى البوب على الموزّع الموسيقي، الذي يتولى تشكيل الإيقاع والصوت والمعالجة النهائية.

وفي طرحه لسؤال مفتوح، تساءل عبد الله عمّا إذا كان ملحّن الماضي، لو كان حاضرًا اليوم، قادرًا على النجاح في تلحين أغنية بوب قصيرة ذات بناء بسيط وثبات في الكوبليهات، مؤكدًا أن الإجابة تميل إلى الإيجاب؛ لأن من امتلك أدوات البناء المركّب قادر على الاختزال والتبسيط.
في المقابل، رأى أن كثيرًا من ملحّني هذا الجيل قد يواجهون صعوبة حقيقية في تلحين أغنية كلاسيكية مكتملة البناء، تضم مذهبًا ومقدمة موسيقية ومقدمات مستقلة لكل كوبليه، ولا تقل عن ثلاثة كوبليهات، لما يتطلبه هذا القالب من تراكم معرفي وخبرة بنائية عميقة.

وأكد عبد الله أن أغنية البوب مثّلت درعًا واقيًا لملحّن اليوم، إذ جنّبته الخضوع لاختبارات التلحين الصعبة التي كان يفرضها القالب الكلاسيكي، كما أن عامل الزمن خدم ملحّن الحاضر؛ لأن طبيعة العصر لم تعد تسمح بأغانٍ طويلة قد تتجاوز نصف ساعة. وأوضح أن الملحّن الكلاسيكي، لو عاد إلى الحياة اليوم، قد لا يكون واثقًا من أن ألحانه ستجد جمهورًا يملك الوقت والصبر الكافيين للاستماع إليها.

واختتم عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث ليس صراعًا بين قديم وحديث، بقدر ما هو انعكاس طبيعي لتغير طبيعة العصر، وتسارع إيقاع الحياة، وتبدّل أنماط التلقي، مشددًا على أن اختلاف القوالب لا ينتقص من قيمة التجربة الكلاسيكية، ولا يلغي واقع الأغنية المعاصرة.