الموجز اليوم
الموجز اليوم
الوعى الجمعى والمصير المشترك..نحو مقاربة فلسفية لبناء الإنسان والدولة كلوديا حنا..عضوا بلجنة تحكيم مهرجان” بردية ” السينمائى القاهرة تستضيف الدورة السابعة من ” سمبوزيوم مراكب الشمس ” بمشاركة فنانين من نحو 20 دولة بمناسبة مرور 8 سنوات على طرحه..عمرو دياب يحتفل بألبوم ”كل حياتي”* بروتوكول تعاون بين أكاديمية ”نيويالى” وملتقى طلاب ”إقليم سبأ ” لتعزيز المهارات الأكاديمية والمهنية للشباب مسيرة رانيا يحيى..الأكاديمية فى إتحاد كتاب مصر مهرجان VS-FILM يكرم النجم هانى رمزى ..فى حفل إفتتاح دورته الثالثة ندوة” زمن الفن الجميل ” بإتحاد كتاب مصر تستضيف..رانيا يحيى ومجدي صبحى وحلمى عبد الباقى 16 أكتوبر..وليد منصور يقود تنظيم الموسم الثاني من مهرجان الفسطاط ..وعمر خيرت يفتتح الحفلات تعيين محمد الحسينى محمد عبد المجيد..عمدة لقرية” يعقوب مركز البلينا” بمحافظة سوهاج نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر للتعدين يفتح آفاقا جديدة للاستثمار وتعظيم الثروات المعدنية تامر الحبال : منتدى مصر للتعدين برعاية الرئيس السيسي يعزز فرص جذب استثمارات جديدة للقطاع

محمد رضا يكتب: سقوط نجوم ”التيك توك” وبداية معركة تطهير المجتمع

محمد رضا
محمد رضا

في مشهد أثار ارتياحًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، استقبل المصريون خلال الساعات الماضية أنباء حملة أمنية حاسمة شنتها وزارة الداخلية ضد عدد من مشاهير تطبيق "تيك توك"، والذي بات في الآونة الأخيرة مصدر قلق حقيقي يهدد القيم المجتمعية، والتقاليد التي تربت عليها أجيال من المصريين.

فالتطبيق، الذي انتشر كالنار في الهشيم بين فئة المراهقين والشباب، تحول من مجرد منصة لتبادل مقاطع الفيديو إلى منبر يروج لسلوكيات شاذة ومهينة، من خلال تحديات لا تخلو من الإذلال، والانحطاط الأخلاقي، واستعراضات خادشة للحياء، في مقابل هدايا مالية مرسلة من متابعين مجهولين يُطلق عليهم "الداعمين".


وتحولت هذه "الهدايا" إلى وقود يغذي صناعة محتوى رخيص يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويهدم القيم وينشر الفسق عبر الشاشات في البيوت.

وما زاد الطين بلة، هو تصدر مجموعة من الأشخاص—ممن يفتقرون للعلم أو المهارات أو أي إنجاز حقيقي—المشهد العام، وتحولهم في وقت قياسي إلى "نجوم التيك توك"، يملكون السيارات الفارهة والمنازل الفخمة، ويحيط بهم آلاف المعجبين، خاصة من صغار السن، الأمر الذي أحدث صدمة نفسية لدى جيل مجتهد يسعى للعلم والمعرفة، فوجد أن الشهرة والثروة لم تعد تُكتسب إلا عبر "اللايفات" والتنازل عن القيم والمبادئ.

وفي ظل هذا المشهد الفوضوي، بدأت التساؤلات تتصاعد حول حقيقة هذا التطبيق ودوره في تغذية ظواهر أكثر خطورة مثل غسيل الأموال، واستغلال القُصّر، وترويج سلوكيات منحرفة كالشذوذ والدعارة، إلى جانب مزاعم بوجود شبكات منظمة تقف خلف تصدير هؤلاء "التيكتوكرز" كنجوم، واستغلالهم لتحقيق مكاسب مالية عبر حسابات مزيفة وشركات أجنبية.

ومع تنامي القلق الشعبي، جاءت الخطوة الحاسمة من وزارة الداخلية، لتثبت أن أمن مصر الأخلاقي ليس محل مساومة، ولتوجه ضربة قاصمة لهؤلاء الذين استباحوا الأعراض، وعبثوا بعقول النشء. فقد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من مشاهير التطبيق، وبدأت في فضح الوجه الحقيقي لهؤلاء الذين باعوا أنفسهم للمال.

إن ما قامت به وزارة الداخلية ليس مجرد حملة أمنية، بل بداية لثورة مجتمعية مرتقبة، لإعادة ضبط البوصلة الأخلاقية، وردع كل من تسوّل له نفسه المساس بهوية المصريين أو تشويه صورة البلاد.

وقد آن الأوان لاتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه هذا النوع من التطبيقات، ليس فقط من خلال العقوبات، بل أيضًا عبر خطوات جادة نحو الإغلاق والحظر الكامل لأي منصة تروج للفساد الأخلاقي وتشوه سمعة مصر وأبنائها أمام العالم.