الموجز اليوم
الموجز اليوم
نجوم السياسة والفن والإعلام فى حفل زفاف نجلة ” أحمد عبد الجواد” بحضور راغب علامة وأحمد سعد ” موسكو - كايرو” يفتتح يوم السينما المصرية بمهرجان قازان الدولي.. ولقاء خاص مع المخرج خالد مهران د. عاطف عبد اللطيف..يترأس لجنة تحكيم ” الجائزة الخضراء ” بمهرجان الغردقة لسينما الشباب جمهور المحكى يشهد حركة أقدار كارمينا بورانا..وأيامنا الحلوة تعيد إحياء الذاكرة الغنائية الجماعية تامر الحبال: نجاح الفجيرة العلمين يفتح أبوابا جديدة أمام الاستثمارات المصرية في أفريقيا مهرجان البحرين السينمائي الدولي يفتح باب التسجيل فى برنامج لتطوير النصوص والمشاريع السينمائية ”سيناريو” فى حلقته الرابعة يكشف حكايات نجوم حفظ الجمهور إفيهاتهم ونسى أسماءهم محمد ريان يكتب: ”الحالة خطيرة جدا”.. وكوميديا سوداء هادفة بالصور..محافظ القاهرة يزور جامعة شرق العاصمة محمد رمضان أبوطالب: الفجيرة العلمين نموذجا للتعاون الذى يصنع قيمة اقتصادية حقيقية نديم سمنة: مصر أمام فرصة لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي في حركة التجارة العالمية هبة درويش تكتب: أضغاث أحلام..!

حمدية عبد الغنى تكتب: ”أولاد الأصول ”كبسولات إنسانية بصوت وجدى وزيرى ..تعيد للإعلام روحه المفقودة

في وقت ازدحمت فيه الشاشات بمحتوى سريع الزوال، يطل الإعلامى وجدي وزيرى عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك "بمجموعة فيديوهات قصيرة لا تتجاوز دقيقة ونصف، لكنها تحمل قيمة ومعنى وثقافة، تحت عنوان "أولاد الأصول"،ورغم بساطة الفكرة، إلا أن تأثيرها بدا واضحا لما تحمله من رسائل إنسانية رقيقة وقيم أصيلة افتقدناها في زحمة الحياة.

هذه "الكبسولات" لا تعتمد على الإطالة ولا على الاستعراض، بل على موقف إنسانى واضح، وصوت قادر على حمل المعنى، فمن الحديث عن قيمة العهد والوعد، إلى جبر خواطر البسطاء، مرورا بقضايا الوعى المصاحبة لافتتاح المتحف المصري الكبير، ووصولا إلى دور الأب في تشكيل شخصية أبنائه، وكيف يمكن للحب الزائد أن يخلق إتكالية لدى الأبناء؟ ويستشهد وزيرى بمشهد خالد من مسلسل "أبنائى الأعزاء… شكرا" بين عبد المنعم مدبولى وحسن عابدين.

وبصوته المعبر، يعيد وزيرى إلى الذاكرة مدرسة الأستاذ فؤاد المهندس وبرنامجه الإذاعى الشهير "كلمتين وبس"، الذي كان يقدم رسالة واضحة في دقائق معدودة دون ضجيج أو إدعاء.

ولأن فكرة "أولاد الأصول" واسعة وعميقة، يمكن للبرنامج أن يستمد مادته من الأمثال الشعبية القديمة التي يعرفها البعض بينما يجهل معناها الكثيرون، لكنها تختصر جوهر الأخلاق والأصول ومنها مثلا:

"شرم برم"، و"الجواب بيبان من عنوانه" و"الكلمة دين" و"الأصول مش بالمال.. الأصول بالجدعنة"،و"الراجل موقف" إشارة إلى أن الأصل لا يقاس بالكلام، بل بالتصرفات ساعة الجد، و"اللي ما يشكرش الناس ما يشكرش ربنا" درس فى الإمتنان والاعتراف بالفضل ،وهكذا.

كما يمكن للبرنامج تناول مواقف حياتية قصيرة جدا مثل :شاب يساعد مسنا دون كاميرات، أب يعلم إبنه ثقافة الإعتذار، موظف يؤدى عمله بإخلاص، أو شخص يفرق بين الجدعنة والاستعراض..

رسائل بسيطة لكنها تصنع وعيا وتجعل الجيل الجديد يفهم من هم "أولاد الأصول" حقا ليس من يملكون المال، بل من يملكون ضميرا، وأدبا،وأخلاقا، وحسن تصرف، وقدرة على محاسبة النفس قبل الآخرين.

إن نجاح هذه الكبسولات القصيرة يؤكد أن الجمهور ينتظر محتوى نظيفا يحمل معنى، وأن التأثير الحقيقى لا يحتاج ساعات بث، بل يحتاج دقيقة صادقة.

ولهذا أرى أهمية إستمرار البرنامج، وأن يجد من يدعمه، وأن تتبناه الإذاعة المصرية أو إحدى قنوات المتحدة ليقدمه وزيري بصوته فقط، بنفس الإسم والروح، ليكون جسرا من الحكمة اليومية وتذكيرا مستمرا بالقيم التي تبنى بها الأمم.

"أولاد الأصول" ليس مجرد برنامج إنه رسالة، ونافذة صغيرة تعيد لنا ما افتقدناه أن تصبح الأخلاق عادة، والوعى ثقافة، والإنسانية أسلوب حياة.