الموجز اليوم
الموجز اليوم
حمدية عبد الغنى تكتب: أحمد مراد بين الإخفاق والجدل المتجدد ..هل ينجح مع طه حسين بعد فشله فى ”الست”؟ ” التنظيم والادارة” يحظر الاستعانة بالمحالين للمعاش..وإذاعة القرآن الكريم تحت المجهر ”معرض أبوظبي للكتاب ”يستعرض ملامح دورته الـ35 في معرض القاهرة سوسن بدر..تنضم لأبطال مسلسل ”الفرنساوى” لعمرو يوسف جائزة جديدة ل ”هابى بيرث داي ” من بالم سبرينغ 6 مؤلفات للكاتب محمد سيد صالح ..فى معرض القاهرة الدولي للكتاب غدا..نادى القصة يناقش ”وردة الحياة” بحديقة الطفل الثقافية شاليمار شربتلي..القاهرة البوابة الأولى للعالمية للفنان التشكيلي العربي الجامعه الأمريكية بالقاهرة تستضيف ندوة نقاشية حول مبادرة ”نوابغ العرب” وأثرها العالمى ”صحراء 22” رواية جديدة للدكتور محمد العجمى ..فى معرض القاهرة الدولي للكتاب مركز الإصلاح والتأهيل 6 بوادى النطرون نموذج إنساني لتأهيل النزلاء ودمجهم مجتمعيا بالتزامن مع العفو الرئاسى كلاكيت ثانى مرة..وائل جسار فى حفل كامل العدد بالزمالك

”معرض أبوظبي للكتاب ”يستعرض ملامح دورته الـ35 في معرض القاهرة

شهد جناح مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن مشاركته في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تنظيم ندوة ثقافية بعنوان «معرض أبوظبي الدولي للكتاب: فضاء تتلاقى فيه المعرفة، وتتجدد فيه التجربة»، وذلك في إطار حرص المركز على تعميق الحوار الثقافي حول مستقبل صناعة النشر وتطوير المعارض الدولية.

تحدث في الندوة السيد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وأدارت الجلسة نوف الحمادي، مديرة قسم البرامج بمركز أبوظبي للغة العربية.

وفي مستهل الندوة، أكدت نوف الحمادي أهمية معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مد جسور التواصل بين الثقافات العربية، وتعزيز حضور الكتاب العربي إقليميًا ودوليًا، مرحبة بضيف الندوة، ومعربة عن تقديرها للدور الذي يقوم به المعرض في تطوير المشهد الثقافي العربي وفتح آفاق جديدة أمام صناعة النشر.

من جانبه، قال سعيد حمدان الطنيجي إن السعي الدائم لتعزيز حضور الكتاب العربي وضمان استمراريته، إلى جانب تحقيق التواصل الفاعل مع الناشر العربي، يُعد من أهم ما حققه معرض أبوظبي الدولي للكتاب منذ انطلاقه عام 1981، مؤكدًا أن هذا النهج أسهم في ترسيخ مكانة المعرض كمنصة ثقافية رائدة على مدار عقود.

وتناول الطنيجي التحولات التي طرأت على صناعة الكتاب في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، موضحًا أن تلك المرحلة أحدثت تحولًا جوهريًا في مفاهيم المعارض، التي لم تعد تقتصر على بيع الكتب فقط، خاصة في ظل بروز فئة الشباب كأكبر شريحة من الجمهور. وأشار إلى أن التحدي كان يتمثل في كيفية تقديم الكتاب للشباب وجعلهم جزءًا أصيلًا من التجربة، وهو ما نجح فيه معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث أصبح الشباب الركيزة الأساسية في المعرض وشركاء في وضع برامجه الثقافية.

وأكد أن معرض أبوظبي يقدم تجربة متميزة تقوم على اعتبار الناشر شريكًا حقيقيًا وسفيرًا للكتاب العربي، وليس مجرد عارض، لافتًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في رؤى العديد من دور النشر العربية، وارتفاع مستوى ما تقدمه من إصدارات نوعية. وضرب مثالًا بناشر تأثر بضغوطات سوق النشر، لكنه حرص رغم ذلك على المشاركة في المعرض، بما يعكس وعيه بأهمية المعرض ومكانته الثقافية.

وأوضح الطنيجي أن المعرض في سنواته الأولى كان يركز على الجوانب الجمالية والصورة البصرية، ثم انتقل لاحقًا إلى الاهتمام بالبرامج الثقافية والفنية، بينما يشهد حاليًا، واعتبارًا من الدورة الخامسة والثلاثين، مرحلة جديدة تركز على الناشر والتعاون المباشر معه لخدمة سوق النشر العربي. وأكد أن البرنامج المهني للمعرض سيشهد بدوره تطويرًا نوعيًا، بحيث يكون الناشر شريكًا أساسيًا في وضع ملامحه.

وأشار إلى أن الناشرين العرب يشاركون بفاعلية في هذه الرؤية التطويرية، وأن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعمل على بناء شراكات مع معارض عالمية، سعيًا للوصول إلى العالمية من خلال التعاون مع الناشرين والمعارض الدولية.

وتطرق الطنيجي إلى تجربة ضيف الشرف، موضحًا أن اختيار دول جزر الكاريبي كضيف شرف في الدورة السابقة أثار تساؤلات حول حجم الحضور الثقافي، إلا أن المشاركة جاءت قوية ولافتة. كما أعلن أن إندونيسيا ستكون ضيف شرف الدورة المقبلة، في إطار السعي المستمر لخلق جسور تواصل ثقافي مع دول العالم المختلفة من خلال صناعة النشر.

وأكد أن ما يميز معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو تحوله من معرض تقليدي للكتاب إلى منصة وساحة إبداعية متكاملة، تقوم على الشراكة الحقيقية مع الناشرين، مشددًا على أن الوصول إلى العالمية لا يتحقق بالجهود الفردية، بل من خلال الشراكات الاستراتيجية. وأضاف أن الشراكة مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب تأتي في هذا الإطار، بهدف خدمة صناعة النشر العربية وتعزيز حضورها عالميًا.

وأشار الطنيجي إلى أن المعرض يحرص سنويًا على اختيار شخصية العام وكتاب العام، وهو تقليد مستمر منذ سنوات، على أن يتم الإعلان عنهما قريبًا، مؤكدًا أن الاختيار يركز على أصحاب الإسهامات الإبداعية والفكرية العربية، كما اتجه المعرض مؤخرًا إلى تكريم دور النشر الرائدة تقديرًا لدورها في دعم صناعة الكتاب.

وفي سياق متصل، أكد الطنيجي الدور المهم للأزهر الشريف في خدمة اللغة العربية، موضحًا أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يُعد أحد أدوات مركز أبوظبي للغة العربية، وأن من بين مشروعات المركز العمل على ترجمة لغات العالم إلى العربية، ثم الانتقال مؤخرًا إلى ترجمة اللغة العربية إلى اللغات العالمية.

وأضاف أن المركز يقدم العديد من البرامج الموجهة للمدارس والجامعات، بهدف خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها عالميًا، ونقلها للأجيال الجديدة بصورة معاصرة.

واختتم الطنيجي حديثه بالإشارة إلى إحصاءات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تؤكد أن القارئ العربي لا يزال حاضرًا بقوة، رغم التحول المتزايد نحو الكتاب الرقمي، موضحًا أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بمكانته، خاصة في المجالات البحثية. وأعلن عن العمل على إطلاق منصة رقمية بالشراكة مع جهات عالمية، تقدم محتوى رقميًا يضم نحو ألف كتاب مجاني، دعمًا لإتاحة المعرفة وتوسيع دائرة القراءة.