محمد الجيلانى: فصل الإدارة المحلية عن المجالس الشعبية ضرورة وطنية لدعم الجمهورية الجديدة
أكد الدكتور محمد الجيلاني، أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة، دعمه لرؤية الدولة بشأن ضرورة فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية المحلية، مشددا على أن هذه الخطوة تمثل إصلاحا تشريعيا جوهريا لتطوير منظومة الحكم المحلي في مصر، في إطار مسار بناء الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال محمد الجيلاني إن المرحلة الحالية لم يعد مقبولًا فيها أن تدار المحليات بذات المنطق التشريعي الذي خلط لسنوات طويلة بين الإدارة التنفيذية والتمثيل الشعبي الرقابي، ما أدى إلى منظومة مشوشة «لا هي إدارة محترفة، ولا مجالس رقابية فاعلة»، على حد وصفه.
وأوضح أن أحد أخطر أخطاء التشريع المحلي في مصر تمثل في دمج قانون الإدارة المحلية مع قانون المجالس الشعبية المحلية في إطار واحد، رغم التناقض الجوهري بين طبيعة الدورين.
وأشار إلى أن الإدارة المحلية جهاز تنفيذي مهني يقوم على الكفاءة والخبرة والتدرج الوظيفي ويخضع لمعايير الأداء والمساءلة الإدارية، بينما المجالس الشعبية المحلية كيان سياسي رقابي منتخب يمثل المواطن، ويراقب الأداء التنفيذي ويحاسبه.
وأضاف أن إدارة الجهتين بقانون واحد أدى إلى تداخل الصلاحيات، وتضارب الأدوار، وشلل في اتخاذ القرار، وضعف في آليات المحاسبة، وهي أزمات عانت منها المحليات لعقود.
وأكد الجيلاني أن تجارب الحكم المحلي الناجحة عالميًا تقوم على فصل واضح بين السلطة التنفيذية المحلية والسلطة الرقابية المنتخبة، مشيرا إلى أن هذا الفصل يحقق استقلال القرار التنفيذي، وقوة الرقابة الشعبية، وشفافية الأداء، ووضوح المسؤولية، وهو ما يمثل أساس الحوكمة المحلية الرشيدة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تتجه حاليا نحو بناء مؤسسات لا أفراد، والاعتماد على التخطيط بدلًا من الارتجال، والانتقال من الإدارة التقليدية إلى الحوكمة الحديثة، موضحًا أن فصل القانونين سيؤدي إلى إدارة محلية محترفة عبر قانون مستقل يحدد معايير اختيار القيادات، والصلاحيات التنفيذية، ونظم التقييم والمساءلة، وآليات الرقمنة والتحول المؤسسي، ومجالس شعبية قوية بقانون مستقل يضمن دورًا رقابيًا فعّالًا، وحق الاستجواب والمساءلة، والمشاركة في وضع الخطط المحلية، والتواصل المؤسسي مع المواطنين، وإنهاء تضارب المصالح، مؤكدًا أنه «لا يجوز لمن ينفّذ أن يراقب، ولا لمن يراقب أن يقيّد التنفيذ».
وأوضح أمين التنمية المحلية بالحزب أن الفصل بين القانونين سينعكس إيجابيا على تحسين جودة الخدمات، وتسريع اتخاذ القرار المحلي، وتقليص الفساد الإداري، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، إلى جانب جذب الاستثمارات المحلية ودعم خطط التنمية المستدامة.
وشدد الجيلاني على أن هذه الدعوة تنسجم مع التوجه العام للدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد مرارا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من القاعدة، ومن الإدارة الرشيدة، ومن مؤسسات قوية تخدم المواطن.
وأكد على أن فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية «لم يعد خيارا تشريعيا، بل ضرورة وطنية» لبناء حكم محلي رشيد يليق بمصر، ويستجيب لطموحات مواطنيها، ويدعم مسيرة الجمهورية الجديدة القائمة على جرأة الإصلاح ومسؤولية الوطن.













