الموجز اليوم
الموجز اليوم
الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع الإذاعة المصرية تبث المسلسل النادر” فى سبيل الحرية ” حلمى عبد الباقى: مستعد للإدلاء بشهادتى أمام النيابة بشأن الفيديو المتداول المنسوب لأحمد شاكر مصطفى كامل..يطرح أغنية جديدة بعنوان ” أنا الصياد” تامر فرج وإلهام وجدى وسما كامل ..ينضمون للجنة تحكيم ملكة جمال مصر 2026 عاطف عبداللطيف يستقبل شابة يونانية مصرية لتعزيز التواصل الثقافي ودعم السياحة المصرية سعد الصغير..يستضيف يمنى فارس فى ” سعد مولعها نار ” اليوم النائب مختار همام..يتقدم بطلب إحاطة للحكومة لانصاف معلمى الحصة روائع الموسيقى العربية بإسلوب سعد العود على المكشوف الدكتور رضا الوكيل : اللواء الدكتور سمير فرج شخصية وطنية بارزة وساهم فى تعزيز الحضور الثقافي المصري على المستوى الدولى الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح ..يعلن انطلاق حملة ” خليجنا يزهو” لتعزيز الهوية الخليجية الفضائية المصرية تحيى اليوم ذكري ثورة 23 يوليو 1952 بوثائق ومواد أرشيفية نادرة

مصر ..أيقونة ” القوة الناعمة ” ومنارة الوجدان الإفريقي فى أكاديمية الفنون

لم تكن مصر يوماً مجرد حيز جغرافي تحده الخرائط، بل هي في جوهرها فكرة عابرة للحدود، وروح تسري في وجدان القارة السمراء، إذ إن فلسفة القوة الناعمة لا تكمن في فرض الإرادة، بل في سحر الإستمالة، وبناء جسور من الوعي المشترك، ومن هذا المنطلق، وبوصف الثقافة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة، وقد استضافت أكاديمية الفنون أمس الأربعاء ندوة فكرية رفيعة المستوى وذلك بقاعة ثروت عكاشة، لتعيد صياغة مفهوم "الدبلوماسية الروحية"، التي تمارسها مصر تجاه عمقها الإفريقي، وذلك ​تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، وإشراف الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، نظمت وحدة المؤتمرات والندوات بأكاديمية الفنون ندوة تحت عنوان: «الثقافة والدبلوماسية الناعمة.. التجربة المصرية نموذجاً».
​وقد تحولت الندوة إلى منصة حوارية، شارك فيها نخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين، حيث تمت مناقشة المحاور عدة محاور لعل من أهمها، ​مصر والملهمة حيث أكد المشاركون أن التجربة المصرية في شمال إفريقيا والقارة بأكملها، تمثل نموذجاً فريداً، حيث يتشابك التاريخ مع الفن، والتعليم مع الإبداع، لتشكيل تيار جارف من التأثير، الذي لا يعتمد على الإكراه، بل على الجذب الفكري، كما ركزت المداخلات على أن الحضور المصري ليس حضوراً سياسياً فحسب، بل هو "غزو محبب" عبر السينما، والموسيقى، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، والمؤسسات الأكاديمية، التي خرجت أجيالاً من القادة الأفارقة.
وقد أكدت الندوة على ​تكامل الثقافة والدبلوماسية، إذ أجمع الحاضرون على أن القوة الناعمة هي "الظهير المعنوي" للدولة المصرية، وهي الأداة الأكثر إستدامة في تعزيز العلاقات الإقليمية والدولية، كما ​شهدت الندوة مداخلات لافتة من خبراء، أكدوا أن "الثقافة هي القوة التي تمنح المعنى للسياسة"، وأن مصر بفضل تراثها الممتد من فجر التاريخ حتى لحظة الإبداع المعاصر، تظل هي المركز الذي تنطلق منه إشعاعات التنوير في المنطقة.
وعليه فإن "القوة الناعمة" ليست ترفاً فكرياً، بل هي وجود كلي يجسد قدرة الأمة على البقاء والخلود في ذاكرة الآخرين، ولقد أثبتت ندوة أكاديمية الفنون أن مصر، بعبق تاريخها وحداثة إبداعها، ستظل هي "المنارة" التي تهدي التائهين في دروب البحث عن الهوية بقلب إفريقيا، فإذا كانت القوة العسكرية تحمي الحدود، فإن القوة الثقافية هي التي تفتح القلوب، ومصر كانت وستظل سيدة القلوب الإفريقية بلا منازع.

موضوعات متعلقة