الموجز اليوم
الموجز اليوم
مهرجان ”أسوان لأفلام المرأة ”يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما عمرو يوسف..يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله الجديد ”الفرنساوي ” مصر ..أيقونة ” القوة الناعمة ” ومنارة الوجدان الإفريقي فى أكاديمية الفنون 6 مباريات يغيب عنها لامين يامال ..مع برشلونة أبرزهم الكلاسيكو عفو رئاسى بمناسبة تحرير سيناء ..مأمور ”تأهيل 6” أحمد عمر ورئيس المباحث تامر عون يقودان منظومة تطوير الإصلاح بوادى النطرون 400 طالب من متطوعى التضامن الاجتماعي في فعاليات مهرجان أسوان لأفلام المرأة ”أطياف من السينما المستقلة ” التعاون الأول بين حتحور وصندوق التنمية الثقافية عروض فنية ممُيزة تُقدمها فرقة كنعان للثقافة والفنون الفلسطينية ”الليلة” في برنامج ”يحدث في مصر مهرجان أسوان لأفلام المرأة..يتناول تأثير الفن على المجتمع ندوة رفيعة بأكاديمية الفنون تكشف أسرار القوة الناعمة بين ”زوربا ” و ” حورس” ..أكاديمية الفنون تصنع ملحمة إبداعية فى احتفالية تأسيس الإسكندرية رئيس هيئة المستشفيات و المعاهد التعليمية يلتقى أعضاء مجلس إدارة SVIN لبحث سبل التعاون فى رعاية السكتة الدماغية

مصر ..أيقونة ” القوة الناعمة ” ومنارة الوجدان الإفريقي فى أكاديمية الفنون

لم تكن مصر يوماً مجرد حيز جغرافي تحده الخرائط، بل هي في جوهرها فكرة عابرة للحدود، وروح تسري في وجدان القارة السمراء، إذ إن فلسفة القوة الناعمة لا تكمن في فرض الإرادة، بل في سحر الإستمالة، وبناء جسور من الوعي المشترك، ومن هذا المنطلق، وبوصف الثقافة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة، وقد استضافت أكاديمية الفنون أمس الأربعاء ندوة فكرية رفيعة المستوى وذلك بقاعة ثروت عكاشة، لتعيد صياغة مفهوم "الدبلوماسية الروحية"، التي تمارسها مصر تجاه عمقها الإفريقي، وذلك ​تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، وإشراف الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، نظمت وحدة المؤتمرات والندوات بأكاديمية الفنون ندوة تحت عنوان: «الثقافة والدبلوماسية الناعمة.. التجربة المصرية نموذجاً».
​وقد تحولت الندوة إلى منصة حوارية، شارك فيها نخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين، حيث تمت مناقشة المحاور عدة محاور لعل من أهمها، ​مصر والملهمة حيث أكد المشاركون أن التجربة المصرية في شمال إفريقيا والقارة بأكملها، تمثل نموذجاً فريداً، حيث يتشابك التاريخ مع الفن، والتعليم مع الإبداع، لتشكيل تيار جارف من التأثير، الذي لا يعتمد على الإكراه، بل على الجذب الفكري، كما ركزت المداخلات على أن الحضور المصري ليس حضوراً سياسياً فحسب، بل هو "غزو محبب" عبر السينما، والموسيقى، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، والمؤسسات الأكاديمية، التي خرجت أجيالاً من القادة الأفارقة.
وقد أكدت الندوة على ​تكامل الثقافة والدبلوماسية، إذ أجمع الحاضرون على أن القوة الناعمة هي "الظهير المعنوي" للدولة المصرية، وهي الأداة الأكثر إستدامة في تعزيز العلاقات الإقليمية والدولية، كما ​شهدت الندوة مداخلات لافتة من خبراء، أكدوا أن "الثقافة هي القوة التي تمنح المعنى للسياسة"، وأن مصر بفضل تراثها الممتد من فجر التاريخ حتى لحظة الإبداع المعاصر، تظل هي المركز الذي تنطلق منه إشعاعات التنوير في المنطقة.
وعليه فإن "القوة الناعمة" ليست ترفاً فكرياً، بل هي وجود كلي يجسد قدرة الأمة على البقاء والخلود في ذاكرة الآخرين، ولقد أثبتت ندوة أكاديمية الفنون أن مصر، بعبق تاريخها وحداثة إبداعها، ستظل هي "المنارة" التي تهدي التائهين في دروب البحث عن الهوية بقلب إفريقيا، فإذا كانت القوة العسكرية تحمي الحدود، فإن القوة الثقافية هي التي تفتح القلوب، ومصر كانت وستظل سيدة القلوب الإفريقية بلا منازع.

موضوعات متعلقة