الموجز اليوم
الموجز اليوم
هبة درويش تكتب: البكالوريا وسنينها..والعيشة واللي عايشينها! ويجز وليجى سى ..يشعلان حفل النادى الأهلى بالمنصورة الجديدة بحضور جماهيري كبير ويجز وليجيسي ..يشعلان حفل النادي الأهلي بالمنصورة الجديدة عصام النوبى الصاوى..13 عاما من الخبرة الرقمية تجمع بين التكنولوجيا وإدارة حسابات نجوم الصعيد والمشاهير عايض يتوج ” ليلة جدة” ..60 أغنية ومفاجآت استثنائية فى ” عبادي الجوهر أرينا ” أميرة أديب: نفسى أقدم فوازير..وشريهان أيقونة فى التمثيل والغناء على الدكرورى: شراكة مصر والصين تتجاوز التجارة إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا دفاعا عن الهوية والجوهر الإنساني: اليوم إنطلاق المؤتمر العلمى للفنون الأفريقية ” على خطى الأمثال- حكم على نهج الأجداد” ..مشروع ثقافي لإعادة قراءة الموروث الشعبي ” ليلة عظيمة” على المسرح الكبير فى بداية الموسم الفنى للأوبرا المفوضية الأفريقية تحث القيادات الدينية والتقليدية على تعزيز السلام المجتمعى فى القارة الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح: الإنتاج الإعلامي الخليجي لا يكتمل بصناعته فحسب..بل بوصوله للجمهور وتأثيره

مصر ..أيقونة ” القوة الناعمة ” ومنارة الوجدان الإفريقي فى أكاديمية الفنون

لم تكن مصر يوماً مجرد حيز جغرافي تحده الخرائط، بل هي في جوهرها فكرة عابرة للحدود، وروح تسري في وجدان القارة السمراء، إذ إن فلسفة القوة الناعمة لا تكمن في فرض الإرادة، بل في سحر الإستمالة، وبناء جسور من الوعي المشترك، ومن هذا المنطلق، وبوصف الثقافة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة، وقد استضافت أكاديمية الفنون أمس الأربعاء ندوة فكرية رفيعة المستوى وذلك بقاعة ثروت عكاشة، لتعيد صياغة مفهوم "الدبلوماسية الروحية"، التي تمارسها مصر تجاه عمقها الإفريقي، وذلك ​تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، وإشراف الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، نظمت وحدة المؤتمرات والندوات بأكاديمية الفنون ندوة تحت عنوان: «الثقافة والدبلوماسية الناعمة.. التجربة المصرية نموذجاً».
​وقد تحولت الندوة إلى منصة حوارية، شارك فيها نخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين، حيث تمت مناقشة المحاور عدة محاور لعل من أهمها، ​مصر والملهمة حيث أكد المشاركون أن التجربة المصرية في شمال إفريقيا والقارة بأكملها، تمثل نموذجاً فريداً، حيث يتشابك التاريخ مع الفن، والتعليم مع الإبداع، لتشكيل تيار جارف من التأثير، الذي لا يعتمد على الإكراه، بل على الجذب الفكري، كما ركزت المداخلات على أن الحضور المصري ليس حضوراً سياسياً فحسب، بل هو "غزو محبب" عبر السينما، والموسيقى، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، والمؤسسات الأكاديمية، التي خرجت أجيالاً من القادة الأفارقة.
وقد أكدت الندوة على ​تكامل الثقافة والدبلوماسية، إذ أجمع الحاضرون على أن القوة الناعمة هي "الظهير المعنوي" للدولة المصرية، وهي الأداة الأكثر إستدامة في تعزيز العلاقات الإقليمية والدولية، كما ​شهدت الندوة مداخلات لافتة من خبراء، أكدوا أن "الثقافة هي القوة التي تمنح المعنى للسياسة"، وأن مصر بفضل تراثها الممتد من فجر التاريخ حتى لحظة الإبداع المعاصر، تظل هي المركز الذي تنطلق منه إشعاعات التنوير في المنطقة.
وعليه فإن "القوة الناعمة" ليست ترفاً فكرياً، بل هي وجود كلي يجسد قدرة الأمة على البقاء والخلود في ذاكرة الآخرين، ولقد أثبتت ندوة أكاديمية الفنون أن مصر، بعبق تاريخها وحداثة إبداعها، ستظل هي "المنارة" التي تهدي التائهين في دروب البحث عن الهوية بقلب إفريقيا، فإذا كانت القوة العسكرية تحمي الحدود، فإن القوة الثقافية هي التي تفتح القلوب، ومصر كانت وستظل سيدة القلوب الإفريقية بلا منازع.

موضوعات متعلقة