الخبير السياحي عاطف عبد اللطيف..يقترح إنشاء شبكة عبارات سياحية إقليمية تربط شرم الشيخ والغردقة بدول البحر الأحمر
أكد الخبير السياحي عاطف عبد اللطيف، أن إعادة تشغيل وتطوير خط العبارات البحرية بين مدينتي شرم الشيخ والغردقة يمثل خطوة استراتيجية لدعم قطاع السياحة المصري، مشيرًا إلى أن المشروع لا يقتصر على تسهيل حركة الانتقال بين المدينتين، بل يمكن أن يكون نواة لشبكة نقل بحري سياحية إقليمية تربط مصر بالأردن والمملكة العربية السعودية، بما يعزز مكانة البحر الأحمر كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية.
وأوضح عبد اللطيف أن نجاح المشروع يتطلب تشغيل رحلات بحرية منتظمة على مدار العام، مع زيادة عدد الرحلات خلال مواسم الذروة، إلى جانب الإعتماد على عبارات حديثة، وسريعة تقلل زمن الرحلة إلى ما بين ساعتين وثلاث ساعات، بما يحقق تجربة سفر مريحة وآمنة للسائحين والمواطنين.
وأشار إلى أهمية تطوير منظومة الحجز الإلكتروني، وربطها بشركات السياحة والفنادق وشركات الطيران، بما يسمح بإدراج الرحلة البحرية ضمن البرامج السياحية المتكاملة، بالإضافة إلى توفير خدمات نقل من الفنادق إلى الموانئ والعكس، بما يضمن سهولة التنقل ويزيد من جاذبية المنتج السياحي.
وأضاف أن العبارات يجب أن تعمل وفق أعلى المواصفات العالمية، من خلال توفير مقاعد مريحة، وخدمات الإنترنت، والمطاعم والكافيتريات، ومناطق مخصصة للعائلات وذوي الهمم، مع إمكانية تخصيص رحلات لنقل السيارات السياحية واليخوت، بما يدعم سياحة التنقل البري والبحري في آن واحد.
كما دعا إلى ربط مواعيد تشغيل العبارات بمواعيد الرحلات الجوية القادمة إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة، مع إطلاق حملات ترويجية دولية للتعريف بهذا المسار الجديد باعتباره أحد أهم مسارات السياحة البحرية في البحر الأحمر، إلى جانب تقديم أسعار تشجيعية خلال الفترة الأولى من التشغيل لتحفيز الإقبال.
وفي إطار رؤيته للتوسع الإقليمي، اقترح عبد اللطيف التوسع مستقبلًا ليشمل تشغيل خطوط بحرية تربط شرم الشيخ بمدينة العقبة الأردنية، بالإضافة إلى تشغيل خطوط بحرية مع مدينة ينبع، ودراسة تشغيل خط مستقبلي إلى جدة بالمملكة العربية السعودية، بما يساهم في إنشاء شبكة نقل بحري سياحية متكاملة بين الدول الثلاث.
وأكد أن هذه الشبكة يمكن أن تتضمن برامج سياحية مشتركة تسمح للسائح بزيارة مصر والأردن والسعودية خلال رحلة واحدة، مع توحيد أنظمة الحجز والتذاكر، وربطها بالفنادق وشركات الطيران، إلى جانب توفير خدمات نقل السيارات واليخوت، وإطلاق حملات ترويجية مشتركة، وتشجيع الاستثمارات في مجالات النقل البحري والسياحة.
واقترح أيضًا التوسع مستقبلًا لضم موانئ مرسى علم، والعين السخنة، ودهب، ونويبع، وضبا، لتشكيل شبكة نقل بحري سياحية إقليمية متكاملة تخدم حركة السياحة والاستثمار في منطقة البحر الأحمر.
واختتم الخبير السياحي عاطف عبد اللطيف تصريحاته مؤكدًا أن تنفيذ هذه الرؤية سيحقق العديد من المكاسب، في مقدمتها زيادة متوسط إقامة السائح، ورفع معدلات الإنفاق السياحي، وتنويع البرامج السياحية، وتنشيط السياحة الداخلية والوافدة، وزيادة نسب إشغال الفنادق، ودعم سياحة الغوص واليخوت، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، وتحويل البحر الأحمر إلى ممر سياحي دولي يربط بين أهم المقاصد السياحية في مصر والأردن والمملكة العربية السعودية، بما يدعم التعاون السياحي والاستثماري ويعزز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.



