الموجز اليوم
الموجز اليوم
قافلة بين سينمائيات ..تعرض ”آكلة النار ” مجانا فى سينما ”زاوية” الجمعة مروة أحمد عبد العليم تكتب: الدبلوماسية العربية فى مواجهة الأزمات د. ملاك إسحق: الاقتصاد يحتاج إلى الأيدي العاملة ..والنجاح لن يتحقق إلا بالمشاركة الجماعية تكريم الموسيقار راجح داوود..فى حفل إفتتاح مهرجان ”بردية ” السينمائي دورة خالد صالح السبت مصطفى كامل..يكشف موقف نقابة الموسيقيين من فيديو ”عصام صاصا” المتداول أمنية سليمان ..تعود للجمهور ب” وجهة نظر خاين” عرض عربي أول ”لحوار مع البحر” ”وغزة 13 ”في مهرجان الدوحة السينمائي ختام استثنائي للدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية.. بحضور نجوم الفن المصري درة..تحصد جائزة مهرجان ”جيلنا” تقديرا لمسيرتها وأعمالها الفنية المفوضية الأفريقية والبرازيل يوقعان مذكرة تفاهم بشأن ذاكرة الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي مسلسل ”هدب عيني” ملحمة انسانية تضع الدراما التراثية على مسارها الصحيح رومانيا ضيفة شرف «مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابى»

العلاقات الإنسانية والمصلحة واقع معقد يعجز عن الفهم

بقلم / احمد بدوي

تعد العلاقات الإنسانية أحد الأبعاد الأساسية في حياتنا اليومية، حيث ترتبط معانيها وتأثيراتها بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية والنفسية. واحدة من المفاهيم التي قد تؤثر بشكل كبير في تلك العلاقات هي "المصلحة" فهناك من يرى أن العلاقة بين البشر يجب أن تكون مرتبطة بشكل رئيسي بالمصلحة المتبادلة، بحيث يتم تحديد قيمة العلاقة وأهميتها بناءً على ما يمكن أن تحققه من منفعة.

في واقعنا المعاصر، نلاحظ أن العلاقات قد تكون مبنية في كثير من الأحيان على النفعيّة بدلاً من الحب والاحترام المتبادل. فالبعض يقتصر تواصله مع الآخرين على ما يمكن أن يقدمه له الآخر من فائدة شخصية، وبمجرد أن تنتهي تلك المصلحة أو تتغير الظروف، تجد هذا الشخص يبتعد أو يقطع العلاقة كأن لم يكن هناك أي تواصل أو صلة بينهما. فالمصلحة هنا هي الدافع الأساسي، وهي ما يحدد شكل وطبيعة العلاقة.

ثم هناك نوع آخر من العلاقات، حيث يتعرف الشخص على آخر بهدف معين لا يمكن تحقيقه إلا من خلاله. في هذه الحالة، يتخذ الشخص الآخر مجرد وسيلة لتحقيق هدفه الخاص، ويصبح هذا الهدف هو المحرك الرئيسي للعلاقة. وتلك العلاقات قد تكون قصيرة الأمد، وسريعة الزوال، حيث يُستخدم الشخص كالوسيلة التي يتم التخلص منها فور الإنتهاء من الهدف المنشود.

ولكن هل من الممكن أن توجد علاقات إنسانية حقيقية غير مشروطة بالمصلحة؟ بالطبع، نعم. هناك نوع آخر من العلاقات النادرة، وهي تلك التي تكون مبنية على الحب والاحترام الصادق. هذا النوع من العلاقات يتميز بالأصالة والصدق، حيث يحترم الأشخاص بعضهم البعض دون أن تكون لديهم نوايا خفية أو أهداف شخصية. هؤلاء الذين يحبونك دون انتظار مقابل، الذين يقدرونك بصدق، ويراعون مشاعرك ويفرحون لفرحك ويحزنون لحزنك، هم الأصدقاء الأوفياء والمخلصين الذين نادرًا ما نجدهم في هذا العصر.

في زمننا الحالي، حيث أصبحت الكثير من العلاقات تحكمها المصالح الشخصية والنفعية، بات من الصعب العثور على هذا النوع النقي من العلاقات فهو الصديق المخلص، فنحن نعيش في عصر تتزايد فيه الحواجز والتقنيات التي تضعف من تواصلنا العميق مع الآخرين. لكن من يمتلك مثل هذه العلاقات الصادقة، عليه أن يحافظ عليها مثلما يحافظ على جوهرة ثمينة في عالم مليء بالحجارة القاسية.

في نهاية ما اكتب اطرح سؤالا ربما يكون السؤال الأهم وهو هل نحن مستعدون لإقامة علاقات مبنية على النية الطيبة والمودة الخالصة؟ أم أننا سنظل نقيم علاقاتنا بناءً على ما يمكن أن نحققه منها من منفعة او مصلحة، تنتهي المصالح وتبقي المواقف وتدوم العلاقات الحقيقية الصادق.