الموجز اليوم
الموجز اليوم
من موقع عسكري الي منتجع سياحي ..ماذا تعرف عن جزيرة ليدو؟ ”إسلام بلا احزاب” لرجاء النقاش ..عودة كتاب ماسبيرو بعد توقف 14 عاما قنوات ART تشارك بفيلمى ” صوت هند رجب” و” نجوم الأمل والألم ” بمهرجان البندقية السينمائي الدولي مهرجان الجونة السينمائي يفتح دورته الثامنة بفيلم ” عيد ميلاد سعيد ”..لسارة جوهر تكريم الناقدة ماجدة موريس ..فى حفل توزيع جوائز النسخة الثانية لمسابقة أفضل مقال حول الأفلام القصيرة جدا مسعد فودة..يلتقى السفير العراقى فى مصر لمناقشة الدور العراقى بإتحاد الفنانين العرب محمد ثروت..نجم احتفاليه الأوبرا فى ذكرى المولد النبوى على المسرح الكبير مصر الخير” و”أكاديمية السادات” يتعاونان لدعم دور المجتمع المدني في التنمية المستدامة ليلى أحمد زاهر..تشارك صورة مع بطلة حكاية ”هند ” الحقيقية وتكشف معاناتها الكشف عن الملصقات الرسمية لفيلم ”ضى” قبل طرحه فى دور العرض 3 سبتمبر محمد ريان يكتب: إقالة المسلماني وإختيار الأفضل للهيئة الوطنية للإعلام صدمة الحلقة الأخيرة من ”Just You ” ..”سارة ”بين الهلاوس والخيال

نقطة تحول فى مسار الصراع..

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخرطوم بعد عامين من القتال

في تطور ميداني لافت يحمل دلالات استراتيجية كبرى، أعلن الجيش السوداني نجاحه في استعادة السيطرة الكاملة على العاصمة الخرطوم، بعد صراع مسلح دام نحو عامين مع قوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”.

ويُعد هذا التقدم العسكري نقطة تحول مفصلية في المشهد السوداني، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا على الصعيدين السياسي والإنساني.

وبحسب مصادر عسكرية، تمكنت القوات المسلحة السودانية من فرض سيطرتها على مواقع سيادية واستراتيجية داخل العاصمة، أبرزها القصر الجمهوري ومطار الخرطوم الدولي، إلى جانب عدد من المنشآت الحيوية والمؤسسات الحكومية التي ظلت تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وذلك حسبما ذكرت "ماعت جروب".

هذا التطور يُعيد ترتيب موازين القوى على الأرض، بعد أن كانت العاصمة تُشكل أحد أبرز معاقل قوات الدعم السريع خلال فترة الحرب، حيث استطاعت هذه القوات التمركز داخل أحياء الخرطوم وأم درمان وبحري، مما أعاق أي تحرك ميداني للجيش طيلة الفترة الماضية.

ووفقًا لمراقبين، فإن استعادة الجيش للخرطوم تُمثل ضربة موجعة لقوات حميدتي، التي باتت الآن محاصرة في نطاقات محدودة، خاصة في مناطق غرب السودان، وعلى رأسها إقليم دارفور، حيث ما زالت تحتفظ بوجود عسكري ونفوذ قبلي في بعض المناطق.

ومع هذا التحول، يطفو على السطح سؤال جوهري: هل يمضي الجيش السوداني نحو الحسم الكامل عبر العمليات العسكرية، أم يتجه إلى خيار التهدئة والدخول في مفاوضات سياسية برعاية إقليمية أو دولية؟ خاصة أن المشهد الإقليمي يضغط في اتجاه حل سياسي، في ظل المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد النازحين داخليًا، واللاجئين إلى دول الجوار.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده البلاد، حيث يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية منذ عقود، مع تدهور الأوضاع المعيشية وغياب مؤسسات الدولة، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتواصل، وانقطاع الخدمات الأساسية عن ملايين المواطنين.

وفي ضوء هذه المعطيات، من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، سواء من الاتحاد الإفريقي أو من أطراف إقليمية ودولية فاعلة، لمحاولة تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة تُنهي الحرب وتعيد البلاد إلى مسار الانتقال المدني والديمقراطي.

لكن نجاح أي مسار تفاوضي سيظل مرهونًا بتوازنات القوة على الأرض، وبقدرة الأطراف على تقديم تنازلات حقيقية، في ظل حالة من انعدام الثقة بين المكونات العسكرية والسياسية في البلاد.