الموجز اليوم
الموجز اليوم
الأحد المقبل..تكريم مدير التصوير الكبير سعيد شيمى..بالمركز الثقافي الروسي مروة أحمد عبد العليم تكتب: طريق بحر الشمال ..هل يعيد رسم خريطة التجارة العالمية؟ لمى كتكت..تخطف الأنظار فى إفتتاح مهرجان الجونة السينمائي درة..تخطف الأضواء فى حفل إفتتاح مهرجان الجونة السينمائي محمد النمر: لم أترشح لمقعد ..وهدفى عودة الوفد ”صوتا للحرية” حمدى عاشور..يواجه الشائعات بفيلم ” أحلام ع الوعى” تزامنا مع تحذيرات الرئيس السيسي من تزييف الوعى بمشاركة إعلامية تركية وجماهيرية..إطلاق رابطة محبى نادى” طرابزون سبور” التركى فى مصر مصطفي صلاح : رسائل الرئيس بشأن التضليل تتطلب يقظة مجتمعية وإعلامية مصطفي صلاح يكتب: ” وشوشة” برؤية محمد توفيق ..محتوى متطور ومعالجة صحفية مختلفة 80 لوحة تستعرض ملامح الاحتفال بالمولد النبوى الشريف بمعرض ” مولد يادنيا” بالأوبرا ”قراءة العالم عبر الموسيقى ” عنون صالون قضايا موسيقية بالأوبرا رئيس أكاديمية الفنون تبحث التعاون الفنى والثقافي مع السفارة الإسبانية

نقطة تحول فى مسار الصراع..

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخرطوم بعد عامين من القتال

في تطور ميداني لافت يحمل دلالات استراتيجية كبرى، أعلن الجيش السوداني نجاحه في استعادة السيطرة الكاملة على العاصمة الخرطوم، بعد صراع مسلح دام نحو عامين مع قوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”.

ويُعد هذا التقدم العسكري نقطة تحول مفصلية في المشهد السوداني، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا على الصعيدين السياسي والإنساني.

وبحسب مصادر عسكرية، تمكنت القوات المسلحة السودانية من فرض سيطرتها على مواقع سيادية واستراتيجية داخل العاصمة، أبرزها القصر الجمهوري ومطار الخرطوم الدولي، إلى جانب عدد من المنشآت الحيوية والمؤسسات الحكومية التي ظلت تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وذلك حسبما ذكرت "ماعت جروب".

هذا التطور يُعيد ترتيب موازين القوى على الأرض، بعد أن كانت العاصمة تُشكل أحد أبرز معاقل قوات الدعم السريع خلال فترة الحرب، حيث استطاعت هذه القوات التمركز داخل أحياء الخرطوم وأم درمان وبحري، مما أعاق أي تحرك ميداني للجيش طيلة الفترة الماضية.

ووفقًا لمراقبين، فإن استعادة الجيش للخرطوم تُمثل ضربة موجعة لقوات حميدتي، التي باتت الآن محاصرة في نطاقات محدودة، خاصة في مناطق غرب السودان، وعلى رأسها إقليم دارفور، حيث ما زالت تحتفظ بوجود عسكري ونفوذ قبلي في بعض المناطق.

ومع هذا التحول، يطفو على السطح سؤال جوهري: هل يمضي الجيش السوداني نحو الحسم الكامل عبر العمليات العسكرية، أم يتجه إلى خيار التهدئة والدخول في مفاوضات سياسية برعاية إقليمية أو دولية؟ خاصة أن المشهد الإقليمي يضغط في اتجاه حل سياسي، في ظل المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد النازحين داخليًا، واللاجئين إلى دول الجوار.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده البلاد، حيث يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية منذ عقود، مع تدهور الأوضاع المعيشية وغياب مؤسسات الدولة، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتواصل، وانقطاع الخدمات الأساسية عن ملايين المواطنين.

وفي ضوء هذه المعطيات، من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، سواء من الاتحاد الإفريقي أو من أطراف إقليمية ودولية فاعلة، لمحاولة تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة تُنهي الحرب وتعيد البلاد إلى مسار الانتقال المدني والديمقراطي.

لكن نجاح أي مسار تفاوضي سيظل مرهونًا بتوازنات القوة على الأرض، وبقدرة الأطراف على تقديم تنازلات حقيقية، في ظل حالة من انعدام الثقة بين المكونات العسكرية والسياسية في البلاد.