الموجز اليوم
الموجز اليوم
مجدي الناظر يكتب: السفير تميم خلاف ..منظومة إعلامية متكاملة بوزارة الخارجية بعد منعهما من الظهور ..المحمدان عبد الجليل وفاروق يمثلان للتحقيق فى نقابة الإعلاميين اليوم فوز المهندس محمود حبيب حجاج..برئاسة لجنة التدريب بشعبة الهندسة الكهربائية بالنقابة أحمد سعد ومدين..يحتلان المرتبة الأولى على يوتيوب بأغنية ” أنا مش فاهمنى” د.مجدى نزيه.. قلة النظافة السبب الرئيسي لجرثومة المعدة أسرة الفنان هاني شاكر ..تكشف تفاصيل حالته الصحية 16 فيلما يشاركون بمسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان ”الإسكندرية للفيلم القصير” ”أغانى منسية” يحيى ذكرى رحيل ”الأبنودى” على إذاعة القاهره الكبرى مودرن سبورت يرد على حسام حسن: مخالفات قانونية وإجراءات تصعيدية لحماية سمعة النادي الإتحاد الإفريقي للكرة الطائرة البارالمبية يمنح النائبة عبير عطاالله ..منصب الرئيس الفخرى للفترة 2026-2029 معهد ثربانتس بالقاهرة يحتفل باليوم العالمى للكتاب 2026 ببرنامج ثقافي موسيقى وحوار مع ” إيرينى باييخو” السفير عبدالمطلب ثابت..يشهد إعادة إفتتاح مشروع استثمارى زراعى لجمعية الدعوة الإسلامية

فتاة تنجو من الموت بعد تناول «حبوب الغلة» في سوهاج.. والتحقيقات تكشف التفاصيل

مستشفى طهطا العام - أرشيفية
مستشفى طهطا العام - أرشيفية

شهدت محافظة سوهاج واقعة إنسانية مؤلمة، حيث تم إنقاذ فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا بعد تناولها حبوب الغلة السامة، في محاولة للتخلص من حياتها.
الحادث وقع في قرية الجريدات بمركز طهطا، شمال المحافظة، وتم نقل الفتاة إلى مستشفى طهطا العام، حيث تُجرى لها الإسعافات الطبية اللازمة تحت إشراف فريق من الأطباء المتخصصين.

بلاغ أمني واستجابة عاجلة من الشرطة

تلقى اللواء حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور مركز شرطة طهطا، يفيد بوصول بلاغ من مستشفى طهطا العام بشأن حالة حرجة لفتاة تُدعى "آ. س."، 18 عامًا، مقيمة في نجع أبو خرص، التابع لقرية الجريدات.

وفور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المستشفى لمتابعة الحالة والتحقيق في ملابسات الواقعة، وتم تحرير محضر رسمي بالحادث، فيما أُخطرت النيابة العامة لتولي التحقيق.

تدهور صحي بعد تناول حبة الغلة

بحسب الفحص الطبي المبدئي، كانت الفتاة في حالة اضطراب بدرجة الوعي، وهو عرض خطير ناتج عن التسمم الناتج عن مركبات الفوسفيد الموجودة في حبوب الغلة، وهي مادة تُستخدم في حفظ وتخزين الغلال والحبوب، لكنها تُعد من أكثر المواد السامة فتكًا عند تناولها عن طريق الفم.

وأكد مصدر طبي من داخل المستشفى أن الفريق المعالج يبذل جهودًا مكثفة لإنقاذ حياة الفتاة، مشيرًا إلى أن هذه الحالات تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا بسبب سرعة انتشار السم في الجسم، مما يهدد القلب والكبد والرئتين.

مرافقة الأسرة ودور الدعم النفسي

وكانت الفتاة قد وصلت إلى المستشفى برفقة أسرتها، التي أبدت صدمة شديدة من الحادث، وتحدث بعض أفراد الأسرة عن وجود مشاكل نفسية كانت تمر بها الفتاة في الفترة الأخيرة، دون الإدلاء بتفاصيل محددة.

وتحرص إدارة المستشفى حاليًا على تقديم الدعم النفسي اللازم للفتاة بعد استقرار حالتها نسبيًا، مع التنسيق مع الجهات المختصة لعرضها على أخصائي نفسي ضمن بروتوكول العلاج المعتمد في مثل هذه الحالات.

تزايد حوادث الانتحار باستخدام حبة الغلة

تُعد حبوب الغلة من أكثر الوسائل استخدامًا في محاولات الانتحار في الريف المصري، خاصة في المحافظات الزراعية مثل سوهاج والمنيا والفيوم. وتكمن خطورة هذه الحبوب في احتوائها على مادة "فوسفيد الألومنيوم" التي تؤدي إلى الوفاة خلال ساعات قليلة في حال عدم تلقي العلاج السريع.

وقد طالبت منظمات المجتمع المدني والخبراء في مجال الصحة النفسية مرارًا بضرورة تشديد الرقابة على بيع هذه الحبوب، والتوعية بمخاطر استخدامها، بالإضافة إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية في القرى والمراكز الريفية التي تعاني من نقص في الدعم النفسي والطبي.

جهود الدولة لمواجهة الظاهرة

في السنوات الأخيرة، بدأت وزارة الصحة المصرية بالتعاون مع وزارة الداخلية والمجتمع المدني في إطلاق حملات توعية حول مخاطر الانتحار وأهمية الصحة النفسية، مع إطلاق خطوط ساخنة لتقديم الدعم النفسي، لا سيما للشباب.

كما يناقش البرلمان المصري حاليًا مشاريع قوانين تُقيّد تداول بعض المواد السامة، وعلى رأسها حبة الغلة، بعد أن تسببت في مئات حالات الوفاة والانتحار في السنوات الأخيرة.

تحقيقات موسعة لمعرفة دوافع الفتاة

من جانبها، بدأت النيابة العامة في مركز طهطا التحقيق في الحادث، للوقوف على الأسباب التي دفعت الفتاة لتناول الحبة السامة، سواء كانت مرتبطة بظروف اجتماعية أو نفسية أو أي شبهات أخرى.

وأكدت مصادر أمنية أنه سيتم الاستماع لأقوال الأسرة والأطباء المعالجين، وتحليل الظروف المحيطة بالحالة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، سواء فيما يخص السلامة النفسية للفتاة أو تداول المواد السامة في الأسواق.