الموجز اليوم
الموجز اليوم
أم كلثوم تعود إلى الكويت بسيارة 1968.. تفاصيل مفاجأة «دايبين في صوت الست» النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي فى ذكرى انتصارات أكتوبر تؤكد أهمية الحفاظ على الدولة والوعي بدروس مابعد 2011 ” بودكاست ناجحات” يحتفى بالدكتورة مى التلمسانى ..رحلة تجمع الأدب بسحر السينما وكيل إتصالات النواب: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعى الوطنى وحماية الأمن القومي المصري نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة الرئيس فى ذكرى أكتوبر تؤكد أن معركة الوعى لاتقل أهمية عن معركة استرداد الأرض..والحفاظ على الدولة مسؤولية... تامر حسني..يدعم المطرب ”مؤمن خالد” قبل حفلته بساقية الصاوى التونسية أمل فتحي..تخوض أولى تجاربها الغنائية باللهجة المصرية بأغنية ” لحظة إدراك ” د. هشام الفولى..مديرا لإدارة المركز الإعلامي بجامعة أسوان ”سناء جميل..عندما يصبح الفن حياة لا تنتهى” فيلم تسجيلى إنتاج أكاديمية الفنون النائب محمد حمزة: أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري..ومساس استقرارها خط أحمر ميب كوم 2026: حضور عربى فاعل رغم ظروف التوترات فى المنطقة جمعية ”البلد اليوم ” تنظم رحلة تثقيفية للأطفال إلى” بانوراما حرب أكتوبر”

فضيحة في وزارة الإسكان.. تفاصيل صفقة مشبوهة بين سيدة أعمال ومسؤولين كبار

تكشف هذه الواقعة عن واحدة من أخطر قضايا الفساد التي لم تُغلق ملفاتها بعد، ولا تزال تفاصيلها متشابكة وتستدعي تحقيقًا جادًا ومحاسبة كل من يثبت تورطه، تدور الأحداث داخل مكتب وزير الإسكان، وتحديدًا بين مسؤول كبير في مكتبه (أ.ع)، وسيدة أعمال بمدينة الشيخ زايد تُدعى شيماء، ورئيس جهاز مدينة الشيخ زايد السابق، إلى جانب مساعد نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

سيدة أعمال زايد

تعود بداية القصة إلى علاقة صداقة نشأت بين سيدة الأعمال، المالكة لممشى سياحي ومول تجاري بمدينة الشيخ زايد، وبين مسؤول كبير بمكتب وزير الإسكان، وذلك عقب تعيينه مسؤلا كبيرا بمكتب الوزير، ومع مرور الوقت، تكررت زياراتها لمكتبه لساعات طويلة، في ظل أجواء من السرية ومنع الدخول، وكأن المكتب منطقة مغلقة.

وبعد توطيد العلاقة، طلبت سيدة الأعمال من المسؤول التدخل لإنهاء إجراءات تخصيص قطعة أرض كانت قد تقدمت لحجزها بمدينة الشيخ زايد بغرض إقامة مول تجاري، رغم عدم استكمالها نسبة الجدية المطلوبة (25%) وعدم صدور موافقة مجلس إدارة الهيئة على التخصيص، وباستخدام نفوذ المسؤولين داخل الهيئة، تم تمرير قرار التخصيص بالفعل، إلا أن العقبة الأساسية ظلت قائمة، وهي سداد باقي مقدم ثمن الأرض.

لجأت سيدة الأعمال مجددًا إلى المسؤول الكبير، الذي تدخل لدى رئيسة جهاز مدينة الشيخ زايد آنذاك، مطالبًا بتسليم الأرض فورًا وترحيل باقي نسبة الجدية لتُسدد لاحقًا مع الأقساط على مدار ثلاث سنوات، في مخالفة صريحة للوائح المنظمة لتخصيص الأراضي، إلا أن رئيسة الجهاز رفضت هذا الطلب بشكل قاطع، وأصرت على الالتزام بالقانون، مطالبة بسداد باقي المقدم خلال المدة القانونية، وإلا سيتم إلغاء التخصيص.

ورغم محاولات الضغط المتكررة من مسؤول الوزارة، والتي وصلت إلى عرض توقيع تعهد شخصي لتسهيل الإجراءات، تمسكت رئيسة الجهاز بموقفها، بعدما شعرت بوجود شبهات فساد واضحة.

وأمام تصاعد الضغوط واستغلال النفوذ، لم تجد أمامها سوى اللجوء إلى الجهات الرقابية وإبلاغها بكامل تفاصيل الواقعة.

تعمدت رئيسة الجهاز عدم إبلاغ وزير الإسكان مباشرة، علمًا بقوة العلاقة التي تجمعه بمسؤل مكتبه، الذي جاء معه من العاصمة الإدارية الجديدة ليشغل منصب الرجل الثاني فعليًا في إدارة الوزارة.

تدخل الجهات الرقابية

قامت الجهات الرقابية بدورها بإخطار وزير الإسكان، وطالبت بفتح تحقيق عاجل واستبعاد مدير مكتبه، وبالفعل، استدعى الوزير (أ.ع) ووبخه بعنف شديد سُمع صداه داخل أروقة الوزارة، ثم أصدر قرارًا باستبعاده ونقله إلى إحدى الشركات التابعة للوزارة، وانتشر الخبر سريعًا حول استبعاده بسبب شبهات مخالفات ومجاملات.

إلا أنه بعد أيام قليلة، تدخل أحد المقربين من الوزير، مطالبًا بالتريث في تنفيذ القرار خشية تسرب القضية للإعلام وتأثيرها على سمعة الوزير والوزارة، وبناءً عليه، تم تأجيل تنفيذ القرار بعد تعهد المسؤول بعدم تكرار ما حدث.

في المقابل، لم يمر موقف رئيسة جهاز الشيخ زايد دون رد.. فمع استمرار رفضها تنفيذ الأوامر، بدأت حملة ممنهجة للضغط عليها ومحاصرتها إداريًا.. حيث أصدر المسؤول تعليماته إلى أحد مساعدي نائب رئيس الهيئة، وهو مهندس شاب، بتكثيف الزيارات لأجهزة الشيخ زايد وأكتوبر، وتحرير تقارير سلبية ضدها، تتضمن مزاعم تقصير وشكاوى من المواطنين، رغم الإشادات الواسعة بجهودها من العاملين والأهالي.

وفي إطار حركة التغييرات والتنقلات التي أجراها الوزير لرؤساء الأجهزة، تم إدراج اسم رئيسة جهاز مدينة الشيخ زايد ضمن المنقولين، حيث جرى تكليفها برئاسة جهاز العاصمة الإدارية (الفئة الأولى).

ورغم أن القرار بدا ظاهريًا ترقية، إلا أنه في حقيقته كان إبعادًا مقصودًا عن مدينة المصالح، لتهيئة المناخ أمام تمرير صفقة أرض سيدة الأعمال ومن على شاكلتها، بعد تعيين رئيس جهاز جديد أكثر قابلية لتنفيذ التعليمات الصادرة من مكتب الوزير.

موضوعات متعلقة