الموجز اليوم
الموجز اليوم
رسميًا..شيكو ينضم لنجوم مسلسلات رمضان 2027 على mbc مصر وليد توفيق وأمل غربى ..ونجوم الأوبرا يتألقون فى مهرجان الموسيقى العربية 34 مصطفى صلاح يكتب: عصام الشريف..رقى الإنسان ونبل الموقف وشرف الكلمة السفير الليبى بالقاهرة يزور مقابر الشهداء العرب ويستحضر تضحيات 16 شهيدا ليبيا انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير من ” أولاد رزق” إلى ” أنا مش عارفني ” ..عمرو يوسف وأسماء جلال يراهنان على نجاح دويتو الكوميديا فى موسم الرياض غادة رجب..ونجوم الأوبرا على المسرح الكبير فى فعاليات الدورة 34 من مهرجان الموسيقى العربية د. مجدى عدلى ..من المؤتمر الخامس لاقتصاديات الصحة فى مصر: الاستخدام الأمثل للموارد يحقق عائد صحى وخدمى أفضل للمواطنين فى ذكرى انتصارات أكتوبر..حتحور والروسى يكرمان مدير التصوير الكبير سعيد شيمى ليلى حسين..تنضم إلى مسلسل ” ولاد اللذينه” دراهم..من ورش التمثيل إلى قلوب المتابعين: قصة وجه صاعد يبحث عن فرصة حقيقية غدا ..إفتتاح معرض الجزيرة الأول للكتاب

مصطفى صلاح يكتب: سيادة الرئيس..أنصفوا خريجى التعليم المفتوح

لا توجد دولة تحترم نفسها يمكن أن تقبل بأن تظل الأحكام القضائية حبيسة الأدراج، أو أن يبقى أصحابها سنوات ينتظرون تنفيذها، بينما تتبدل اللوائح وتتغير الإجراءات، ويزداد الغموض بدلًا من أن تتضح الحقيقة، فالقضية هنا لم تعد قضية تعليم مفتوح أو تعليم مدمج، ولم تعد مجرد خلاف حول تفسير لائحة أو تطبيق قرار، وإنما أصبحت قضية تتعلق بثقة المواطن في دولته، وإيمانه بأن القانون هو السيد، وأن القضاء إذا قال كلمته فلا يجوز أن تبقى هذه الكلمة معلقة في الهواء.
آلاف الطلاب والخريجين يعيشون اليوم حالة من القلق والاستياء.

سنوات من الدراسة، ورسوم تم سدادها، وجهد وعناء وأحلام ببناء مستقبل أفضل، ثم يجدون أنفسهم في دوامة لا تنتهي من الجدل القانوني والإداري، يصدر حكم، ثم تظهر تعديلات، ثم تنشأ منازعات جديدة، بينما يبقى صاحب الشأن هو الطرف الوحيد الذي يدفع ثمن هذا التأخير من عمره ومستقبله وفرص عمله.

إن أخطر ما في هذه القضية ليس الخلاف القانوني نفسه، فالاختلافات القانونية تحسمها المحاكم، وإنما الخطر الحقيقي هو استمرار حالة عدم اليقين، فالدولة التي تسعى إلى ترسيخ سيادة القانون لا يجوز أن تسمح بأن يبقى آلاف المواطنين أسرى الإنتظار، ولا أن تتحول حقوقهم إلى ملف مؤجل لا يعرف أحد متى يُغلق.

لقد نص الدستور المصري بوضوح على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وأن الأحكام القضائية تصدر باسم الشعب، وأن الدولة تكفل تنفيذها وفقًا للقانون. وهذه النصوص ليست للزينة، وليست عبارات إنشائية تُذكر في المناسبات، وإنما هي التزام دستوري يقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة.

ومن هنا، فإن السؤال الذي يطرحه أصحاب القضية مشروع: إذا كانت هناك أحكام قضائية صدرت، فما هو مصيرها؟ وإذا كانت هناك تعديلات لاحقة، فما مدى تأثيرها؟ وهل يجوز أن يبقى المواطن سنوات ينتظر إجابة عن أسئلة كان من المفترض أن تحسمها مؤسسات الدولة بسرعة ووضوح؟
إننا لا نطالب بتجاوز القضاء، ولا بالضغط عليه، ولا بمخالفة القانون، بل نطالب بعكس ذلك تمامًا، نطالب بإحترام القضاء، وبسرعة إنهاء هذا الملف وفقًا لما يحكم به القانون، فالقضاء المصري هو صاحب الكلمة الأخيرة، ولا أحد يملك أن ينازعه في اختصاصه أو ينتقص من مكانته.

لكن في الوقت نفسه، لا يمكن إنكار أن طول أمد الأزمة خلق شعورًا بالغضب لدى آلاف الخريجين. والغضب هنا ليس تمردًا على الدولة، بل خوفًا على المستقبل، وإحساسًا بأن سنوات العمر تمضي بينما الحقوق ما زالت محل نزاع، والفرص تضيع، والأبواب تُغلق أمام شباب لم يطلبوا سوى أن يُعاملوا وفقًا للقانون.

إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رفعت منذ سنوات شعار بناء الجمهورية الجديدة، والجمهورية الجديدة لا تقوم إلا على العدالة، ولا تستقيم إلا بسيادة القانون، ولا تكتمل إلا حين يشعر كل مواطن أن مؤسسات الدولة تعمل لحماية حقوقه، لا لزيادة معاناته،
ولهذا، فإننا نوجه نداءً صادقًا إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رئيس الجمهورية والحريص على ترسيخ دولة القانون، أن يوجه الحكومة والجهات التنفيذية المختصة إلى إعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام وسرعة، وأن تُزال أي عقبات إدارية أو تنظيمية تعطل الوصول إلى حل نهائي، وأن يتم تنفيذ ما ينتهي إليه القضاء فورًا ودون إبطاء. فهذا لا يعد تدخلًا في عمل القضاء، بل دعمًا لمبدأ تنفيذ أحكامه واحترامها.

إن تدخل الرئيس في مثل هذه الملفات لم يكن يومًا انتقاصًا من استقلال القضاء، وإنما تأكيدًا على أن الدولة كلها تتحرك في اتجاه واحد، هو حماية القانون وإنصاف المواطن. واليوم، ينتظر آلاف الطلاب والخريجين رسالة واضحة تؤكد أن الدولة تسمعهم، وأنها لن تتركهم أسرى الانتظار إلى ما لا نهاية.

إن ترك هذه القضية معلقة يسيء إلى الجميع. يرهق الأسر، ويصيب الشباب بالإحباط، ويخلق حالة من فقدان الثقة لا تحتاجها الدولة في هذا التوقيت ، أما حسمها وفقًا للدستور والقانون، فهو انتصار للدولة قبل أن يكون انتصارًا لأي طرف في النزاع.

لسنا أمام مطالب استثنائية، ولا أمام امتيازات خاصة، وإنما أمام مواطنين يطالبون بأن تُحترم الأحكام، وأن تُنفذ القوانين، وأن يُغلق هذا الملف بما يحقق العدالة ويحفظ هيبة الدولة، فالدولة القوية ليست التي تملك السلطة فقط، وإنما التي تُعلي قيمة القانون فوق كل اعتبار.

ويبقى الأمل كبيرًا في أن يشهد هذا الملف نهاية قريبة، وأن تنتصر دولة المؤسسات، وأن يجد آلاف الخريجين الإجابة التي طال انتظارها، فكل يوم يمر دون حسم هو خسارة جديدة، وكل تأخير يضاعف المعاناة، بينما تنفيذ القانون في الوقت المناسب هو وحده الكفيل بإعادة الثقة، وترسيخ العدالة، والتأكيد على أن مصر دولة لا تضيع فيها الحقوق، ولا تُترك فيها الأحكام معلقة، لأن هيبة الدولة تبدأ من احترام القضاء، وتنتهي عند تنفيذ أحكامه دون إبطاء.

موضوعات متعلقة