الدكتورة إيمان المصرى: كلمة الرئيس من مقر القيادة الاستراتيجية أكدت أن قوة الدولة تبدأ من مؤسساتها ووحدة شعبها
أكدت الدكتورة إيمان المصري، خبيرة التنمية المستدامة، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية حملت رسائل وطنية وسياسية بالغة الأهمية، عكست رؤية الدولة المصرية في الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الوطني تقوم على تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ مفهوم الدولة القادرة على حماية مقدراتها ومواجهة التحديات بكافة صورها.
وقالت الدكتورة إيمان المصري إن الرئيس السيسي قدم خلال كلمته قراءة واقعية للتحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، موضحة أن ما شهدته الدولة بعد أحداث عام 2011 أكد أهمية بناء مؤسسات قوية تمتلك القدرة على إدارة الأزمات والتعامل مع المتغيرات الاستثنائية، وهو ما تجسد في إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية الذي يمثل نموذجاً متطوراً لتكامل مؤسسات الدولة وتنسيق أدوارها.
وأضافت الدكتورة إيمان المصري، أن تأكيد الرئيس على استمرار جهود مصر لإحلال السلام وإنهاء النزاعات يعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، انطلاقاً من إيمان الدولة بأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في بيئة يسودها الصراع وعدم الاستقرار.
وأشارت الدكتورة إيمان المصري، إلى أن التوجيهات الرئاسية الخاصة بتنشيط الحياة الحزبية وإجراء انتخابات المجالس المحلية تمثل دفعة قوية للعمل السياسي، وتؤكد حرص القيادة السياسية على توسيع دائرة المشاركة العامة وإعداد كوادر وطنية تمتلك القدرة على إدارة الملفات المحلية والتفاعل مع احتياجات المواطنين.
وأوضحت الدكتورة إيمان المصري، أن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع القوى السياسية والأحزاب الارتقاء بمستوى الأداء، وتقديم رؤى وأفكار تسهم في دعم مسيرة التنمية، مؤكدة أن بناء الجمهورية الجديدة لا يعتمد فقط على المشروعات القومية الكبرى، وإنما يرتكز أيضاً على وجود حياة سياسية فاعلة ومؤسسات قوية ومواطن واعٍ بحجم التحديات التي تواجه وطنه.
وشددت على أن الرسالة الأهم التي حملتها كلمة الرئيس هي أن مصر تمتلك الإرادة والقدرة على حماية أمنها القومي واستكمال مشروعها التنموي، مستندة إلى شعب متماسك ومؤسسات وطنية قوية وقيادة تمتلك رؤية واضحة لبناء مستقبل أكثر استقراراً وتقدماً.













