السفير عمرو الجويلى ..يشيد بحكومة بوروندى فى توفير فرص الاستثمار لآفارقة المهجر والشتات
أشاد السفير عمرو الجويلي، مدير مديرية المواطنين وأفارقة المهجر والشتات (CIDO) بمفوضية الإتحاد الأفريقي، في كلمته الافتتاحية بفعاليات «أسبوع المهجر 2026» في بوجمبورا بمبادرة حكومة بوروندي التى تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأفريقي، بتخصيص دورة هذا العام من مؤتمرها السنوي لأبنائها في المهجر لموضوع «الحوار مع الشتات الأفريقي حول تنمية أفريقيا وتحوّلها»،
واصفًا إياه بالنموذج الجدير بأن يُحتذى على المستوى القاري، إضافة إلى حرص رئيس الوزراء ووزير الخارجية البورونديين على حضور المؤتمر بأكمله.
وعرض "الجويلى" الرؤية المتجددة للاتحاد الأفريقي في التعامل مع الشتات بوصفه مصدرًا لثلاثة رؤوس أموال: رأس المال التمويلى، ورأس المال البشري من كفاءاتٍ ومهاراتٍ ومعارف، ورأس المال الدبلوماسي والاجتماعي. وثمن في هذا الصدد الدور المحوري للمنظمة الدولية للهجرة، التي ساهمت في تنظيم المؤتمر، شريكًا مرجعيًا في حوكمة الهجرة وتنقّل الكفاءات،
مرحّباً بطموح تهيئة منصّةٍ تجمع فرص العمل المتاحة للشتات، معربًا عن استعداد المفوضية الأفريقية لمشاركة المبادئ التوجيهية القارية لنظم معلومات سوق العمل.
وأوضح مدير المفوضية الأفريقية أنّ استراتيجية الاتحاد الأفريقي في مجال رأس المال التمويلى تقوم على ثلاثة محاور: خفض كلفة التحويلات من خلال الجهود التي يقوم بها المعهد الأفريقي للتحويلات المالية، وإدماج التدفقات في النظام المالي الرسمي عبر الادخار والشمول المالي لتعظيم الأثر التنموي للتحويلات، وتوجيه المدخرات نحو القطاعات المنتجة بأدواتٍ ملائمة كسندات الشتات والصناديق المتخصّصة والضمانات الجزئية. وذكّر بمبادرة إنشاء مؤسسة تمويل من قبل أفارقة الشتات التي أقرها المجلس الوزاري للاتحاد الأفريقي في ٢٠٢٢، ومكتسبات القمة العالمية للشتات الأفريقي التي تحتفل بذكراها الـ١٥ العام القادم.
كما دعا الجويلى فى العرض الافتتاحي الذى قدمه بعنوان «الشتات الأفريقي في خدمة أجندة 2063» إلى إفراد الاهتمام بالمهجر عند تفعيل بروتوكول الاستثمار لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية،
مشدّداً على أهمية العمل على المستويات كافّة — الوطني والإقليمي ودون الإقليمي والقاري — وفق مبدأ التفريع، مستشهدًا بورشة العمل الأخيرة مع السوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي (الكوميسا) بشأن فرص الممرّ الاستثمارى لأفارقة المهجر والشتات، بوصفها نموذجًا لاستجابةٍ دون إقليمية موصولةٍ بالإطار القاري.
واختتم السفير الجويلي كلمته قائلاً: «المهجر ليس أفريقيا التي تغادر، وإنما أفريقيا التي تتواصل؛ فجذور الشجرة تبقى في أفريقيا، والفروع تمتدّ إلى العالم، والنسغ يعود دائمًا ليُغذّي الشجرة. وواجبنا أن نبني النُّظُم التي تحوّل هذا الوفاء إلى استثمار — بخفض كلفة التحويلات، وإدماجها في النظام المالي الرسمي، وتوجيهها نحو القطاعات المنتجة».




