الموجز اليوم
الموجز اليوم
اليوم..الكونسرفتوار ينظم ندوة تفاعلية للتعريف بعوالم ” موسيقى الحجرة” وتكويناتها اليوم..تطعيمات مجانية للأطفال وفقرات ترفيهية بمكتبة مصر العامة بالإسماعيلية مدحت العدل: الجمهور الكويتى شريك فى نجاح ” أم كلثوم..دايبين في صوت الست ” مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يفتح آفاق الإبداع في ماستر كلاس «من السيناريو إلى الشاشة برؤية امرأة» لياسمين أحمد كامل الجمعة.. التراث الكويتي يحضر بقوة فى مؤتمر ”الصخرة” الدولى بالقاهرة غدا..4 مواجهات فى انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية ببور سعيد السليمانية تستعد لإطلاق مهرجان كلاويش الثقافي ” بطلت أحب ” و ” وشى نور” و” كشف الحساب ” ..ثلاثية غنائية جديدة تجمع إليسا مع نادر عبدالله الكاتب الصحفي نوفل البرادعي..يتقدم بخالص التهاني للأستاذة ماجدة محسن بمناسبة عيد ميلادها رضا فرحات: توجيهات الرئيس بإيقاف منشور تسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان..تجسد أولوية حقوق المواطنين وترسخ سيادة القانون محمد رمضان أبوطالب: الرئيس السيسي يضع حماية حقوق المواطنين وصون الملكية فى صدارة الأولويات طلاب مدرسة الفنون للتكنولوجيا التطبيقية يتألقون بعرض ” مدينة الحب” فى مهرجان آفاق المسرحى

نديم سمنه: نجاح استراتيجية التصدير يبدأ من الجودة وبناء الثقة في شعار ” صنع في مصر ”

نديم سمنه خبير الاستثمار والاستراتيجيات
نديم سمنه خبير الاستثمار والاستراتيجيات

أكد نديم سمنه، عضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر وخبير الاستثمار والاستراتيجيات، أن إطلاق وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مبادرة “مصر تنطلق للتصدير”، بهدف زيادة الشركات المصدرة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات الدولة بزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشددًا على أن الحوافز الحكومية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تتبنى الشركات المصرية استراتيجية تصدير متكاملة تقوم على الجودة والتخطيط والاستثمار طويل الأجل.
وقال سمنه إن أهم استثمار يجب أن تقوم به الشركات المصرية اليوم هو الاستثمار في الجودة وفي بناء القيمة الحقيقية لعلامة "صنع في مصر"، موضحًا أن تحسين الصورة الذهنية للمنتج المصري يجب أن يبدأ من الداخل قبل الخارج.
وأضاف: "المستهلك المصري هو أول سفير للمنتج الوطني، فإذا نجح المنتج في كسب ثقته من خلال الجودة والاعتمادية والابتكار، فسوف تنتقل هذه السمعة الإيجابية تدريجيًا إلى الأسواق الخارجية، أما المنافسة على السعر فقط فهي استراتيجية قصيرة الأجل لا تضمن الاستدامة."
وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المزايا التنافسية التي تجعلها مؤهلة لزيادة صادراتها خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الدول الإفريقية، والتي تمنح المنتج المصري فرصًا كبيرة لدخول أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين، بالإضافة إلى القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، وهو ما ينعكس على تقليل زمن وتكلفة الشحن مقارنة بالعديد من الدول المنافسة.
وأوضح سمنه أن تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، وعلى رأسها خطوط الرورو، يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين القدرة التنافسية للصادرات المصرية، خاصة للقطاعات التي تعتمد على سرعة وصول المنتجات إلى الأسواق المستهدفة.
وحول الخطوات التي ينبغي أن تتبعها الشركات المصرية لتحقيق نجاح حقيقي في التصدير، أكد سمنه: أن البداية يجب أن تكون بإعداد دراسات سوقية احترافية لتحديد الأسواق ذات الأولوية، وليس الاعتماد على الفرص العشوائية.
وقال: "اختيار الأسواق يجب أن يستند إلى مؤشرات واضحة، تشمل حجم السوق، ومعدلات النمو، وشدة المنافسة، والقوة الشرائية، ومتطلبات المستهلك، وسهولة ممارسة الأعمال، وليس فقط سهولة الوصول إلى السوق."
وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في إعداد خطة تصدير متكاملة لكل سوق، تتضمن استراتيجية دخول واضحة، وتحديد الشرائح المستهدفة، وقنوات التوزيع، ودراسة المنافسين، بالإضافة إلى تقييم الاستقرار السياسي والاقتصادي والمخاطر المحتملة، ووضع مؤشرات أداء لقياس النتائج بشكل دوري.
وأشار إلى أن العديد من الشركات ترتكب خطأ الاعتماد على التصدير المباشر دون بناء شبكة علاقات محلية، مؤكدًا أن الشراكات مع موزعين ووكلاء ومستوردين ولاعبين محليين تعد من أهم عوامل النجاح في الأسواق الخارجية، لما توفره من معرفة بطبيعة السوق وسلوك المستهلك ومتطلبات التوزيع.
كما شدد على أهمية تنظيم زيارات دورية للأسواق المستهدفة وعدم الاكتفاء بالتواصل عن بُعد، موضحًا أن الحضور المستمر في الأسواق الخارجية يتيح للشركات فهم المتغيرات، ومتابعة المنافسين، وبناء علاقات قوية مع العملاء والشركاء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نمو الصادرات واستدامتها.
واختتم سمنه تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول إلى مستهدفات الدولة في مضاعفة الصادرات يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحًا أن دور الحكومة يتمثل في توفير البيئة الداعمة، وتطوير البنية اللوجستية، وتقديم الحوافز، بينما يقع على عاتق الشركات الاستثمار في الجودة والابتكار والتخطيط الاستراتيجي وبناء علامات تجارية قادرة على المنافسة عالميًا.
وقال في ختام تصريحاته: "إذا أردنا أن يصبح شعار «صنع في مصر» مرادفًا للجودة والثقة في الأسواق العالمية، فعلينا أن ننظر إلى التصدير باعتباره مشروعًا استراتيجيًا طويل الأجل، وليس مجرد وسيلة لزيادة المبيعات. فكل شركة مصرية تنجح في الخارج تسهم في بناء سمعة الاقتصاد المصري وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي".