”آخر مشهد” إيمان القصاص..تفتح فى الحلقة الثانية من ” سيناريو ” ملفات نجوم رحلوا قبل مشاهدة أعمالهم الأخيرة
في الحلقة الثانية من برنامج "سيناريو" تفتح الكاتبة الصحفية إيمان القصاص ملفًا إنسانيًا وفنيًا شديد الخصوصية، تحت عنوان «آخر مشهد...»، ويرصد حكايات عدد من نجوم الفن الذين رحلوا عن عالمنا قبل أن يشاهدوا أعمالهم الأخيرة التي شاركوا فيها.
وتبدأ الحلقة بسؤال صادم: ماذا يحدث عندما يقول الفنان كلمته الأخيرة أمام الكاميرا، دون أن يعرف أنها ستكون بالفعل آخر كلماته؟
وتتوقف إيمان القصاص خلال الحلقة أمام مجموعة من الحكايات التي تتقاطع فيها السينما مع الواقع، بداية من الفنان محمود المليجي، الذي رحل أثناء تصوير فيلم «أيوب» أمام عمر الشريف، في واقعة أصبحت من أشهر قصص الرحيل المفاجئ في تاريخ الفن المصري.
كما تتناول الحلقة قصة الفنان صلاح ذو الفقار، الذي كان آخر مشهد صوره في فيلم «الإرهابي» أمام عادل إمام، هو مشهد وداع شخصية «علي عبد الظاهر»، وكانت من بين آخر كلماته أمام الكاميرا: «مع السلامة»، قبل أن يرحل متأثرًا بأزمة قلبية، ليغيب عن المشهد الأخير من الفيلم.
وتكشف الحلقة كذلك تفاصيل الأيام الأخيرة للفنان أحمد زكي أثناء تصوير فيلم «حليم»، وكيف تحولت تحيته للجمهور أمام الكاميرا إلى واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا، خاصة بعدما رحل قبل مشاهدة الفيلم في صورته النهائية.
ومن أكثر قصص الحلقة إثارة، حكاية الفنانة أسمهان وفيلم «غرام وانتقام»، الذي رحلت عن عالمنا أثناء تصويره، ليضطر يوسف وهبي إلى إعادة صياغة نهاية الفيلم، في واقعة استثنائية ارتبطت أيضًا بتصوير جنازتها الحقيقية ودمج بعض لقطاتها ضمن أحداث الفيلم.
وتستعيد إيمان القصاص كذلك قصة نجيب الريحاني وفيلم «غزل البنات»، الذي رحل بطله قبل اكتمال مشاهده الأخيرة، ليضطر أنور وجدي إلى إعادة ترتيب نهاية الفيلم والاستغناء عن المشهد الذي كان من المفترض أن يجمع الريحاني بليلى مراد وأنور وجدي.
كما تتناول الحلقة قصة رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «الأقوياء»، وكيف اضطر صناع الفيلم إلى الاستعانة بالفنان صلاح نظمي لاستكمال بعض المشاهد المتبقية، في محاولة للحفاظ على حضور رشدي أباظة داخل العمل رغم رحيله.
وتضم الحلقة أيضًا قصة الفنانة ماري منيب، التي رحلت بعد انتهاء تصوير دورها في «لصوص لكن ظرفاء» وقبل عرض الفيلم، والفنانة دلال عبد العزيز التي انتهت من تصوير «فرق خبرة» قبل رحيلها، ليُعرض الفيلم بعد وفاتها، بينما غابت صاحبته عن العرض الذي جمع باقي أبطال العمل.
وتختتم الحلقة بقصة الفنان وائل نور، الذي رحل أثناء تصوير مسلسل «شقة فيصل»، بعدما كان قد أنهى معظم مشاهده، وكان آخر ما صوره مشهدًا مؤثرًا يتضمن الدعاء والمناجاة، ليصبح المشهد بمثابة الوداع الأخير له أمام الكاميرا.
وتقول إيمان القصاص في الحلقة: «كانوا فاكرين إنهم مجرد بيصوروا فيلم جديد... بس القدر كان بيقفل الستار على حياتهم هم شخصيًا».
وتحاول الحلقة من خلال هذه القصص ألا تكتفي برصد لحظة الرحيل، وإنما تبحث في المفارقة الإنسانية بين الفنان الذي يعتقد أنه يصور مشهدًا عاديًا، والجمهور الذي يكتشف بعد سنوات أنه كان يشاهد وداعه الأخير دون أن يعرف.
وتقدم إيمان القصاص برنامج «سيناريو» في إطار يجمع بين الحكاية الفنية، والبحث في الكواليس، والجانب الإنساني للأحداث التي صنعت تاريخ السينما والفن المصري.
«آخر مشهد... ثم ماتوا» هي الحلقة الثانية من برنامج «سيناريو»، وتدعو إيمان القصاص الجمهور في نهايتها إلى اختيار أكثر قصة أثرت فيهم، والإجابة عن سؤال: هل كنا نعرف أن بعض هذه المشاهد التي شاهدناها عشرات المرات كانت في الحقيقة الوداع الأخير لأصحابها؟.














