الموجز اليوم
الموجز اليوم
حسام أبو المجد..يطرح فيلم ” كاميرة فيديو” عن مخاطر التشهير الإلكتروني والتسرع فى الحكم على الآخرين زفاف مهاب عصام أبو الدهب وحبيبة أحمد الطيب..بدار الدفاع الجوى تكريم المخرج خالد يوسف ..فى مهرجان ”بردية ” السينمائي دورة خالد صالح سمر طارق..تطرح ” ليالي ” من كلماتها وألحانها نقيب الإعلاميين يتفقد مشروع ”ديارنا” بالعبور الجديدة تمهيدا لتسليم الوحدات للأعضاء ”الموجز اليوم ” تهنئ اللواء سمير فرج..مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق لتخرج حفيده ”سمير” من الجامعة الألمانية الدولية المحليات بين القانون..والتحول الرقمي ” مصر الخير” تشارك فى بندوة ومعرض حرفى فى مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة بدار الأوبرا حسين فهمي ..يسلّم جائزة مهرجان طريق الحرير لفريق فيلم “القصص” بمقر مهرجان القاهرة حمدية عبد الغنى تكتب: الأوبرا..من يدير بيت الفن المصري؟ محمد ريان يكتب: خطايا الأوبرا وفقدان التوهج محمد ثروت..ينسحب من الدورة 34 لمهرجان الموسيقى العربية قائلًا :لن أشارك في إهانة الفن المصري

مركز دراسات ماسبيرو..قراءة واعية فى نظرة الغرب إلى قضايا الشرق الأوسط

أحيانًا لا تبدأ المعركة الحقيقية من ميدان، ولا تُحسم بالضعج، وإنما تبدأ من فكرة تُكتب في كتاب، أو رؤية تتشكل في دراسة، أو رواية تجد طريقها إلى عقول الملايين. وفي عالم أصبحت فيه الكلمة قادرة على صناعة صورة، والصورة قادرة على صناعة موقف، فإن معرفة كيف يرى الآخر منطقتنا لم تعد رفاهية ثقافية، بل أصبحت جزءًا من فهم المشهد نفسه.

من هذه الزاوية جاءت المحاضرة التي شرفت بحضورها، والتي نظمها مركز دراسات ماسبيرو برئاسة الدكتور محمد عبده ، تحت عنوان «قراءة في اتجاهات وأفكار الكتب الغربية الحديثة تجاه قضايا الشرق الأوسط»، وقدمها الكاتب الصحفي الأستاذ عزت إبراهيم، الخبير المتخصص في الشؤون الدولية ورئيس تحرير الأهرام ويكلي.

وشهد اللقاء حضور الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والأستاذ حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والعاملين بمبنى الإذاعة والتلفزيون، في أجواء جمعت بين الحوار المهني والاهتمام بقضايا المنطقة والتحولات التي يشهدها العالم.

لم تكن أهمية المحاضرة في مجرد التعرف على ما تتناوله الكتب الغربية الحديثة من أفكار بشأن الشرق الأوسط، وإنما في محاولة الاقتراب من طريقة التفكير التي تقف خلف هذه الكتابات. فأن تعرف كيف يقرأ الآخر منطقتك، وما القضايا التي يركز عليها، وكيف يفسر التحولات والصراعات والتغيرات السياسية، يعني أنك تمتلك جزءًا مهمًا من أدوات فهم الصورة الأكبر.

والتعامل مع هذه القراءات لا ينبغي أن يقوم على القبول المطلق أو الرفض المسبق، وإنما على النقد والتحليل والمقارنة. فكل كتاب يحمل رؤية صاحبه، وكل رؤية تتأثر بسياق سياسي وثقافي وفكري، ومن هنا تصبح القراءة الواعية وسيلة لفهم ما وراء الأفكار، وليس فقط ما تقوله الكلمات.

وهنا تظهر أهمية الإعلام الذي لا يتوقف عند حدود نقل الخبر، وإنما يبحث عن جذور الحدث وسياقه والدوافع التي تقف خلفه. فالإعلامي في عالم اليوم يحتاج إلى معرفة واسعة تمكنه من قراءة الخطابات المختلفة، وفهم الرسائل التي تحملها، والتعامل معها بموضوعية، بعيدًا عن التلقي السريع أو الأحكام الجاهزة.

وتأتي محاضرة مركز دراسات ماسبيرو في توقيت تتزايد فيه أهمية المعرفة في مواجهة عالم سريع التغير، تتداخل فيه السياسة بالإعلام، وتتقاطع فيه المصالح الدولية مع قضايا المنطقة، وتصبح فيه الرواية جزءًا من أدوات التأثير.

ومن هنا فإن متابعة الإنتاج الفكري الغربي حول الشرق الأوسط تمثل نافذة مهمة لفهم الاتجاهات التي تتشكل حول قضايا المنطقة، كما تمنح الإعلاميين والباحثين فرصة للنظر إلى الأحداث من أكثر من زاوية، وبناء قراءة أكثر عمقًا واتزانًا.

كما أن تنظيم مثل هذه اللقاءات داخل ماسبيرو يحمل دلالة مهمة؛ فالمؤسسة التي ارتبط اسمها بتاريخ الإعلام المصري تظل في حاجة دائمة إلى مساحات للمعرفة والحوار وتبادل الخبرات. والمعرفة ليست عنصرًا إضافيًا للعمل الإعلامي، وإنما هي أحد أهم أسسه، لأنها تمنح الإعلامي القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة قبل البحث عن الإجابات.

وحضور الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والأستاذ حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو، إلى جانب نخبة من الإعلاميين، أضفى على اللقاء أهمية خاصة، وأكد قيمة الحوار الفكري داخل المؤسسة الإعلامية، وضرورة مواصلة الاهتمام بالقضايا الدولية التي تمس حاضر المنطقة ومستقبلها.

إن قراءة ما يكتبه الغرب عن الشرق الأوسط لا تعني أن نرى أنفسنا من خلال عيون الآخرين، وإنما أن نعرف كيف يرانا الآخر، ثم نمتلك نحن القدرة على تقديم قراءتنا المستقلة لمجتمعاتنا وقضايانا وتحولاتنا.

وفي النهاية، يبقى الإعلام الأكثر تأثيرًا هو الإعلام الذي يعرف أكثر، ويسأل أكثر، ويقرأ ما وراء الخبر، ولا يكتفي بنقل الرواية، وإنما يمتلك القدرة على تحليلها ووضعها في سياقها الصحيح.

موضوعات متعلقة