الموجز اليوم
الموجز اليوم
صالون نقابة كتاب القليوبية يناقش..”دور الاعلام الثقافي بين الواقع الراهن والمستقبل ” زاهى حواس..فى ” كلام يطمن”: أواجه الأفروسنتريك خارج مصر..ولا سند علميا لربطهم بالحضارة المصرية مصطفي صلاح يكتب : القادم صادم إن شاء الله على كل الخونة نديم سمنه: أسعار الساحل الشمالي شهدت ارتفاعات كبيرة والسوق يحتاج إلى ضبط العلاقة بين الأسعار والعوائد مصر الخير تتوج جهودها لدعم المرأة بتكريم مهرجان إيزيس الدولي للمسرح نجوم الفن والشخصيات العامة يحتفلون بخطوبة الملحن حمدي وجيه وعازفة الكمان ملاك عبيدة إيناس عز الدين..تخطف الأنظار بإطلالة موفق فى جدة جائزة علاء الجابر..تتوج حراكها المسرحى بإعلان القائمة الطويلة لنصوص الكبار ملتقى السرد العربى بالقاهرة يعلن عن انطلاق دورة” المهارات الأساسية لكتابة الرواية” حكيم ..يستعيد أغنية ” حلاوة روح ” من برنامج ”سهرانين ” مع أمير كرارة الجمعية المصرية للصداقة بين الشعوب تنظم مؤتمر مصر الدولى لتنشيط السياحة والتوعية بالأمن القومى إنتهاء تصوير مسلسل المايكرودراما ” WIN WIN”

نديم سمنه: أسعار الساحل الشمالي شهدت ارتفاعات كبيرة والسوق يحتاج إلى ضبط العلاقة بين الأسعار والعوائد

نديم سمنه خبير الاستثمار والاستراتيجيات
نديم سمنه خبير الاستثمار والاستراتيجيات

أكد نديم سمنه خبير الاستثمار والاستراتيجيات وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، أن أسعار العقارات في الساحل الشمالي شهدت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن تقييم مدى منطقية هذه الأسعار يجب أن يستند إلى البيانات ومعدلات العائد، وليس إلى الانطباعات العامة.
وأوضح سمنه أن نحو 230 كيلومترًا من الساحل الشمالي، من مارينا حتى مرسى مطروح، حققت مبيعات بقيمة تقدر بنحو 10.4 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعادل نحو 520 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن هذه القيمة تمثل ما يقارب ثلث مبيعات كبار المطورين العقاريين في مصر، وتزيد بنحو 6 أضعاف بالدولار مقارنة بمستويات ما قبل خمس سنوات.

وأشار إلى أن الأسعار المعلنة لبعض الوحدات، خاصة الفيلات التي تصل أسعارها إلى 8 أو 9 ملايين دولار، لا تعكس بالضرورة السعر الفعلي للشراء، لافتًا إلى أن جانبًا من هذه الأسعار يرتبط بأنظمة السداد طويلة الأجل، بينما يقدم بعض المطورين خصومات كبيرة عند السداد النقدي.

وأضاف أن تقييم الأسعار بصورة أكثر دقة يتطلب النظر إلى أسعار الطلب الحالية للوحدات المدفوعة بالكامل في السوق الثانوية، باعتبارها مؤشرًا أكثر واقعية على القيمة السوقية للعقار.

وأوضح سمنه أن أسعار المجتمعات المغلقة في الساحل الشمالي تتراوح حاليًا بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه للمتر.

ولفت إلى أن منطقة البحر الأحمر تمثل منافسًا قويًا للساحل الشمالي، إذ تتراوح أسعار المتر في الجونة بين 110 آلاف و250 ألف جنيه، بينما يبلغ متوسط السعر في سوما باي نحو 150 ألف جنيه، موضحًا أن طبيعة هذه المناطق تسمح بالسكن والسياحة على مدار العام، إلى جانب توافر مستويات مرتفعة من الخدمات.

وفيما يتعلق بالمقارنة مع الأسواق الأوروبية، أكد سمنه أن المقارنة العادلة يجب أن تتم بين منتجعات متشابهة في طبيعتها ومستوى الخدمات، مشيرًا إلى أن أسعار بعض المنتجعات الأوروبية تتجاوز مستويات الأسعار في أرقى منتجعات الساحل الشمالي.

وأوضح أن أسعار العقارات في منتجع لوشتيتسا باي في الجبل الأسود تتراوح بين 7,200 و14 ألف دولار للمتر، بينما تتراوح في كوستا نافارينو باليونان بين 7 آلاف و18 ألف دولار للمتر، معتبرًا أن المقارنة بين منتجعات متكاملة تكشف اختلافات مهمة في القيمة والخدمات وتكاليف الملكية.

وأشار إلى أن أحد العناصر التي تدخل ضمنيًا في قيمة العقار الساحلي هو حق استخدام الشاطئ، موضحًا أن تكلفة استخدام الشواطئ بصورة يومية في بعض الوجهات الأوروبية يمكن أن تمثل تكلفة إضافية كبيرة على الأسرة خلال أشهر الصيف.
العائد الاستثماري تحت ضغط الأسعار
وأكد سمنه أن التحدي الأساسي في السوق حاليًا يتعلق بالعلاقة بين أسعار الوحدات والعائد الاستثماري المتوقع منها، موضحًا أن معدل الرسملة يتراوح بين 7.5% و8%، وهو العائد المتوقع الذي نقيم على أساسه قيمة العقارات.

وأوضح أن معدل الرسملة يزيد بنحو 2.5% عن معدل العائد الخالي من المخاطر للأخذ في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالاستثمار العقاري، بما يعكس طبيعة العقار كاستثمار يحمل مستويات من المخاطر.

وضرب مثالًا بوحدة مكونة من 3 غرف نوم يتم تأجيرها مقابل 25 ألف جنيه لليلة لمدة 60 يومًا، موضحًا أن صافي الدخل التشغيلي، بعد خصم المصروفات، قد يصل إلى نحو 1.35 مليون جنيه سنويًا.
وبحسب حساباته، فإن هذا الدخل يشير إلى قيمة تقديرية للعقار تقترب من 17.5 مليون جنيه، في حين أن بعض الوحدات المماثلة المعروضة للبيع في السوق الثانوية تطلب أسعارًا تتراوح بين 20 و30 مليون جنيه، وهو ما يؤدي إلى انخفاض معدل الرسملة إلى مستويات تتراوح بين 4.5% و6.75%.
وأضاف أن اتساع الفجوة بين الأسعار المطلوبة والعوائد الفعلية يساهم في خلق حالة من الجمود في السيولة، معتبرًا أن معالجة هذا الوضع قد تتطلب إما إعادة ضبط مستويات الأسعار أو زيادة العوائد الإيجارية.

وأشار سمنه إلى أن هذه الإشكالية لا تقتصر على الساحل الشمالي، وإنما تمتد إلى قطاع العقارات المصري بصورة عامة، في ظل ارتفاع أسعار الوحدات واتساع الفجوة بين توقعات البائعين وما يرغب المشترون في دفعه.

فصل حق الانتفاع عن الملكية
ورأى سمنه أن الإتجاه نحو فصل حق الانتفاع بالشاطئ عن ملكية الوحدة قد يمثل أحد التطورات المهمة في مستقبل الساحل الشمالي، موضحًا أن هذا النموذج يمكن أن يساهم في خفض أعباء الصيانة على الملاك، وزيادة فرص تحقيق دخل إيجاري على مدار فترة أطول من العام.
وأضاف أن هذا النموذج يمكن أن يوفر للمطورين مصادر دخل إضافية تساعد على الحفاظ على مستوى الخدمات، فضلًا عن إمكانية رفع قيمة الأراضي الواقعة داخل المناطق الساحلية، وزيادة الموارد الاقتصادية للدولة، وتوفير خيارات إقامة أكثر تنوعًا أمام السائحين.

واختتم سمنه بالتأكيد على أن مستقبل أسعار الساحل الشمالي سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها اتجاهات أسعار الفائدة، ومستويات الإيجارات، ونضج المنتجعات وتحولها تدريجيًا من وجهات موسمية إلى مجتمعات سكنية وسياحية تعمل على مدار العام.