الموجز اليوم
الموجز اليوم
د. محمد محمود وروان عاطف..فى قفص الزوجية أكرم حسنى وآية سماحة ..يلتقيان فى ” السادة الأعضاء ” على مسرح محمد العلى بموسم الرياض هيا عبد السلام..بلا مجاملات : ” فلوسى فلوسى” و” الهوشة مستمرة” مع فؤاد فى ” On The Road ” مع بلال... أشرف عبد الباقي حاملًا لاسم الدورة الـ12 من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يكرم 5 قامات مسرحية في دورته الحادية عشرة نائب محافظ جنوب سيناء: مازن الغرباوي نجح في تحويل مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي إلى منصة دولية تليق بمكانة مصر نائب محافظ جنوب سيناء تفتتح الدورة الـ11 من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بحضور نجوم الفن المصري والعربي إلهام شاهين وسهير المرشدي وأحمد بدير ورياض الخولي وأشرف عبد الباقي أبرز الحضور.. وإيهاب فهمي وأشرف زكي ووفود مسرحية عربية ودولية عرضًا خاصًا للفيلم اللبناني ”مرمر مكاني” ضمن فعاليات الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السفير المصري فى الرياض يحتفى بفريق ” أنا مش عارفنى”فى لقاء يجمع بين الفن والدبلوماسية نديم سمنه: مصر تتحرك لترسيخ مكانتها كمركز صناعى لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط الإعلامى عبد الرحيم أحمد..يهنئ محمد الخزامى وعطية الطنطاوى بانتخابهما فى مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية

وجدى وزيرى يكتب: رصاصة فى قلب الدبلوماسية..إسرائيل تتجاوز الخط الأحمر والعالم يتثاءب

في زمنٍ تُطلق فيه الكلمات للنوايا وتُطلق الرصاصات على الوقائع، لم تجد إسرائيل وسيلةً أكثر صدقًا من فوهة بندقية تُصوَّب نحو الحقيقة. وها نحن اليوم، أمام مشهد سريالي فاضح، حيث تُفرغ بنادق الاحتلال الإسرائيلي ذخيرتها في صدر وفد دبلوماسي، يضم 25 سفيرًا وقنصلًا، جاءوا ليشهدوا الحقيقة على مدخل مخيم جنين، فإذا بهم يصبحون جزءًا منها.
أُطلقت النار، نعم، وبدمٍ بارد، على سفراء لا يحملون إلا الكلمة، وعلى رأسهم السفير المصري، الذي كان واقفًا لا بصفته ممثلًا لدولة عظيمة فحسب، بل كرمزٍ لخط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

فهل تجرؤ إسرائيل على المساس بممثلي الدول بهذه الوقاحة؟ نعم، لقد فعلت.
وما الذي حدث بعد ذلك؟ العالم شاهد.. العالم أخرج من جيبه مِنديلًا أبيض ومسح به عدسة كاميرته، لا عينَه، أدان البعض، تنهد آخرون، بينما استدار الأغلب ليكملوا قهوتهم الصباحية ،وكأن شيئًا لم يكن، كأن الرصاص كان جزءًا من عرضٍ عسكري.
لكن ما يُلفت، أن بعض الدول الأوروبية ، بدأت تتحرك..فرنسا أبدت استياءها، وبريطانيا لم تُخفِ قلقها، وألمانيا كذلك أرسلت إشارة خافتة تدل على أن هناك شيئًا غير مقبول يحدث.. البرتغال، والنمسا، وإسبانيا، وبلغاريا، وبولندا، وليتوانيا، وحتى اليابان والبرازيل، جميعهم كانوا هناك، يشهدون الجنون، والمفارقة؟ لم يُستثنَ أحد من فوهة البندقية.
ما فعلته إسرائيل لم يكن استهدافًا سياسيًا فقط، بل هو إعلانٌ صريح بأنها لا تعترف لا بدبلوماسية ولا بقوانين دولية، ولا بحصانة سفراء، بل وربما وهذا الأخطر لا تعترف بوجود شريك على هذه الأرض سوى دبابة وجندي ورصاصة.
وفي خضم هذه الغطرسة، تقف مصر بشموخها وتاريخها ووزنها، لتقول: لا، لا لهذا الانفلات، لا لهذا الاستهتار، لا لتهديد سفرائنا، لا لتجاوز الخطوط الحمراء، وانا اقول للجميع السفير المصري ليس مجرد شخص، إنه مصر كلها. وإهانته إهانة لأمة بأكملها، نحن لا نُهدد، ولكن حين نغضب، يُعاد ترتيب الحسابات.
أما غزة، فليست ساحة معركة، بل مقبرة لأحلام الطفولة، ومحرقة ببطء للمدنيين العزّل.. إسرائيل تحاصر بالقوت، وتخنق بالدواء، وتقصف بالمُسيّرات، وتُلوّح بمزيد من التجويع. المدنيون؟ مستهدفون عمدًا..البيوت تُهدَم فوق رؤوس أصحابها ،الأطفال يُولدون ليكبروا جثثًا صغيرة، وكل هذا... بإسم "الدفاع عن النفس"!
أي دفاع هذا الذي يستدعي اغتيال سفير؟ وأي نفس تلك التي لا تهدأ حتى تُرهب من لا يحمل سلاحًا؟ إنها ليست حربًا بين طرفين؛ إنها مجزرة من طرف واحد، يملك كل أدوات الموت، ويواجه شعبًا لا يملك إلا الحُلم والصبر والكلمات.
لقد أصبح من العبث أن نُسمّي ما يحدث "صراعًا".. الصراع يفترض تكافؤًا، وهنا لا نجد سوى جلادٍ وضحية،والجلاد لم يكتفِ بجلد الفلسطيني، بل بدأ يصوّب سوطه نحو كل من يحاول رؤيته.
ونحن نقولها بوضوح لن نقبل أن تتعدى إسرائيل الخط الأحمر، ولن نسمح أن تُهان سيادتنا، ولا أن تُستباح أرضنا الدبلوماسية. وإذا ظنت إسرائيل أن صوت الرصاصة أعلى من صوت الدبلوماسية، فلتعلم أن التاريخ لا يخلّد الطغاة، بل يُسجّلهم في خانة العار،أما الشعوب... فهي التي لا تُقهر.