الموجز اليوم
الموجز اليوم
نقيب الإعلاميين يهنئ الإعلامية ريهام إبراهيم..لإختيار فيلمها ” أغنية على الحدود ” للمشاركة في المهرجان المصرى الأمريكي للفنون والسينما بنيويورك محمد فرعون يكتب: مازن الغرباوي.. «قبطان المسرح الشبابي» الذي واجه التحديات وصنع من شرم الشيخ منصة عالمية للإبداع المسرحي مقال الشيخ على جابر الأحمد الصباح ..هز القلوب قبل العقول اللواء وليد عباس ..يحتفل بعيد ميلاد زوجته الإعلامية ”سارة على ” وسط حضور نجوم الفن ورجال الأعمال نديم سمنه: الاستشارات الإدارية تخلق قيمة حقيقية عندما تربط الاستراتيجية بالتنفيذ أيمن بهجت قمر وعمرو مصطفى ..ضيفا بودكاست ” Var” لقاء يجمع الفن بكواليسه والرياضة بروح شبابية مختلفة عبد الغني العيادي يكتب: من شوارع فرنسا إلى بؤر الجنوب: العالم أمام اختبار اجتماعي جديد حمدية عبد الغني تكتب: خلف الأبواب المغلقة..حكاية وجع وغياب للإنسانية ”الأعلى للإعلام ” يتلقى شكوى من إلهام شاهين.. ضد مرتضي منصور ” الصندوق المبيت” تحصد جائزة أفضل مؤلف بمهرجان شرم الشيخ مى فاروق..تعيد زمن الطرب الجميل فى ليلتين كاملتى العدد بمهرجان ”ليلة عمر 2026” جمعية ” البلد اليوم” تنظم رحلتها الثانية لبانوراما أكتوبر بمصاحبة ذوى الهمم

حمدية عبد الغنى تكتب: بين دعم الشباب وتجاهل الرواد..تساؤلات مشروعة حول اختيارات وزارة الثقافة

أثار الخبر المتداول حول لقاء وزير الثقافة بالفنان الشاب مصطفى غريب، وما تردد عن إمكانية الاستعانة به في تدريب الممثلين ودعم المشروعات الفنية الشبابية، حالة من الجدل المشروع .

الجدل هنا لا ينصب على موهبة مصطفى غريب أو حضوره الجماهيرى ، بل على منهج الإختيار،وحدودالدور، والمسؤليات المترتبة عليه.

لاخلاف على أهمية دعم الشباب وفتح الأبواب أمام جيل جديد من الفنانين القادرين على التواصل مع الجمهور ، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفى الحضور والانتشار، أم أن القدوة تتطلب ما هو أبعد من ذلك؟

وفي هذا السياق لفت انتباهي ظهور الفنان مصطفى غريب في صورة لقائه بوزير الثقافة مرتديا ملابس كاجوال لا تتناسب مع بروتوكول مقابلة وزير الثقافة المصرية!
قد يرى البعض أن الأمر شكلى، لكن الحقيقة أن الفنان حين يجلس مع وزير ويمثل نفسه أمام مؤسسة الدولة، لا يكون مجرد فرد، بل نموذجا يقدم للشباب.

وهنا يبرز تساؤل مشروع:
إذا كان الفنان المكلف أو المرشح للقيام بدور تدريبي أو توجيهي لم يلتفت إلى أبسط قواعد البروتوكول في مظهره، فكيف يمكن أن يكون قدوة حقيقية للشباب؟
فالقدوة لا تصنع بالموهبة وحدها، بل بالسلوك والإلتزام والوعي بالدور العام، وإحترام رمزية المكان والمسؤولية.

الملاحظة هنا لا تستهدف التقليل من الفنان الشاب، بل تكشف عن غياب رؤية مؤسسية واضحة تحدد المعايير المطلوبة لمن يتم تقديمهم كنماذج ملهمة للأجيال الجديدة، خاصة حين يتعلق الأمر بالتدريب وبناء الوعي الفنى والثقافي.

وفي المقابل، يظل إسم بحجم الفنان الكبير محمد صبحي بعيدا عن المشهد الرسمى، رغم أنه يمثل قيمة فنية وفكرية متكاملة، وصاحب تجربة راسخة في صناعة الممثل، والانضباط المسرحي، وإحترام المؤسسة، وهي عناصر لا تقل أهمية عن الموهبة.

ويزداد الأمر أهمية في ظل ما يتعرض له الفنان القدير محمد صبحي.. من مهاترات وتطاول غير مقبول من جانب البعض، ما يجعل دعم وزارة الثقافة له في هذا التوقيت واجبا معنويا ومؤسسيا، ليس دفاعا عن شخص، بل حماية لقيمة ورمز فني كبير.

القضية هنا لا تتعلق بمقارنة مباشرة بين جيلين، لأن لكل منهما موقعه وتجربته وسياقه الزمنى المختلف، بل تتعلق برؤية ثقافية أشمل ترى أن بناء الفنان لا ينفصل عن بناء الوعي والانضباط، وأن الثقافة لاتدار بالترند،ولا تبنى على الشعبية وحدها،بل على التراكم المعرفى وحماية الرموز.

لذلك دعم الشباب خطوة ضرورية ومطلوبة، لكنها لن تؤتي ثمارها إلا إذا جاءت ضمن مشروع ثقافي متكامل، يصنع قدوة حقيقية، ويحفظ هيبة المؤسسة، ويجمع بين طاقة الشباب وخبرة الرواد.. فالثقافة ليست مجرد موهبة يحتفى بها، بل مسؤولية ودور وطني يؤدى.