حرام شرعًا.. دار الإفتاء تحذر من تريند الشاي
حذّر الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من انتشار ما يعرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ"ترند اختبار الصداقة"، والذي يقوم فيه بعض الشباب بسكب الماء الساخن أو الشاي المغلي على أيديهم بزعم قياس مدى الوفاء والصداقة، مؤكدًا أن هذا السلوك يعتبر إيذاءً صريحًا للنفس ومخالفًا لتعاليم الشريعة الإسلامية.
وأوضح الدكتور محمد كمال، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن هذا الفعل محرم شرعًا تحريمًا قاطعًا، ولا يوجد أي قول فقهي معتبر يبيحه، سواء تم بدعوى المزاح أو التحدي أو حتى بالتراضي بين الأطراف، مشددًا على أن التراضي على فعل حرّمه الشرع لا يغيّر من حكمه شيئًا.
وأضاف أمين الفتوى أن جسد الإنسان أمانة وهبة من الله سبحانه وتعالى، ويجب الحفاظ عليه وصونه من كل ما يلحق به الضرر، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"، مؤكدًا أن كل فعل يؤدي إلى إلحاق الأذى بالإنسان أو بأي عضو من أعضائه يُعد محرمًا، ويُسأل عنه العبد يوم القيامة.
وانتقد الدكتور محمد كمال، الانسياق الأعمى وراء "الترندات" دون وعي أو تفكير في العواقب الدينية والصحية، مشيرًا إلى أن التعبير عن الصداقة أو المحبة لا يكون بإيذاء النفس، بل بالمعاني السامية التي دعا إليها الإسلام، كالدعم وقت الشدائد، والوقوف بجانب الصديق في الأزمات، والدفاع عنه في غيابه.
ووجّه أمين الفتوى، رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور، دعاهم فيها إلى متابعة أبنائهم والانتباه إلى سلوكياتهم، مؤكدًا أن الأبناء أمانة في أعناق الآباء والأمهات، وأنهم مسؤولون عن تربيتهم وتوجيههم، محذرًا من ترك الشباب فريسة لأفكار وسلوكيات خطيرة تروج عبر مواقع التواصل.
وخاطب الدكتور محمد كمال، الشباب قائلًا: "إن المحبة الحقيقية لا تكون بالإيذاء، وإنما بما يحبه الإنسان لنفسه من خير"، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى سيسأل الإنسان عن جسده وأعضائه التي أنعم بها عليه، داعيًا إلى الابتعاد عن كل ما يسيء للنفس أو الصحة تحت أي مسمى أو شعار زائف.


