الموجز اليوم
الموجز اليوم
3 كتب جديدة لعبد الرحيم كمال..فى معرض القاهرة الدولي للكتاب كتاب جديد للدكتور شومان..يرصد تطور إتصالات وإعلام الأزمات فى العصر الرقمى أتيليه جدة يحتضن معرض ”الباسقات” للفنان محمد الشهري.. الأحد القادم مجلس أمناء لجنة مصر للأفلام يعقد إجتماعه الأول برئاسة رئيس مدينه الإنتاج الإعلامي وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية مبروك.. أميرة فرحات تحصل على الدكتوراه بدرجة إمتياز مع مرتبة الشرف الإستماع لأقوال محامى هيفاء وهبي..فى بلاغ ضد حسابات نسبت لها فيديو مفبركا بالذكاء الاصطناعي غنائيات الزمن الجميل بأوبرا دمنهور الإنتهاء من تصوير نصف مشاهد فيلم ”المصيف” أحمد زاهر..ضيف برنامج ”فضفضت أوى ” مع معتز التوني على Watch it غدا نيللي كريم.. بطلة ”على قد الحب” على CBC حصريًا في رمضان نائب محافظ سوهاج يصل مرسى ”عبارة الخزندارية” ويستمع للأهالي مرمر مكاني… بورتريهات إنسانية من قلب بيروت في عرضه العالمي الأول بمهرجان روتردام السينمائي

كتاب جديد للدكتور شومان..يرصد تطور إتصالات وإعلام الأزمات فى العصر الرقمى

الدكتور محمد شومان
الدكتور محمد شومان

يستعرض الدكتور محمد شومان، العميد المؤسس لكلية الإعلام بالجامعة البريطانية في مصر، أحدث أعماله العلمية في كتابه الجديد "اتصالات وإعلام الأزمات في العصر الرقمي"، والذي يعرض ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته 57، خلال الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026.
ويعد الكتاب الصادر في دبي عن دار قنديل للطباعة والنشر والتوزيع التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إضافة نوعية للمكتبة العربية، إذ يقدم رؤية متكاملة وحديثة في مجال اتصالات وإعلام الأزمات والكوارث في ظل التحولات التكنولوجية الهائلة التي شهدها العالم خلال العقدين الأخيرين.
ويستند الكتاب إلى خبرة طويلة للدكتور شومان تزيد عن ربع قرن في التدريس والتدريب وتقديم الاستشارات في إدارة الأزمات، حيث لاحظ أن المكتبة العربية تعاني من نقص حاد في المراجع الحديثة التي تتناول دور الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في إدارة الأزمات. ويشير إلى أن معظم المؤلفات العربية الحالية لا تتجاوز النسخ التقليدية لما قبل الإنترنت والويب 2 والهواتف الذكية، وهو ما خلق فجوة معرفية واضحة بين الواقع العملي والتحليلات النظرية في هذا المجال.
ويؤكد المؤلف أن ما شجع على إعداد هذا الكتاب هو ما لاحظه من خلط بين إدارة الأزمة واتصالات الأزمة في كثير من الدراسات والبحوث العربية، إذ غالبًا ما يتم التعامل مع هذا المجال على أنه فرع من العلاقات العامة، بينما الواقع يشير إلى أنه تخصص متعدد التخصصات يدمج الإدارة، والاتصالات، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والسياسة، لتقديم حلول استراتيجية متكاملة في مواجهة المخاطر والكوارث.
ويشير الدكتور شومان إلى أن كتابه السابق عن إدارة الأزمات واتصالات الإعلام، الصادر عام 2000، والطبعة الثانية عام 2010، لم تعكس تطورات الإعلام الجديد والرقمي إلا جزئيًا. ومن هنا جاءت أهمية إصدار هذه الطبعة الجديدة، التي تهدف إلى متابعة التحولات التقنية، واعتماد التجارب الدولية الحديثة في نظم الاتصال، بما في ذلك التنبيهات الآلية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، والهواتف الذكية والطائرات المسيرة.
ويرصد الكتاب المشهد الحالي لاتصالات وإعلام الأزمات في الوطن العربي، مشيرًا إلى أن الدراسات العربية تعاني من فجوات معرفية ومنهجية، وغالبًا ما تعتمد على ترجمة أو نقل غير دقيق للأبحاث الغربية دون فهم لطبيعة المفاهيم وتطبيقاتها، كما يفتقر المجال إلى التكامل بين التخصصات المختلفة، ما يؤدي أحيانًا إلى صراعات نظرية بين العلماء وممارسي الإدارة والاتصال.
ويكشف الكتاب عن أخطاء شائعة أخرى، أبرزها ربط اتصالات الأزمة بالعلاقات العامة، وهو ما يقلل من أهميتها ويجعلها مجرد آلية لنقل المعلومات من المنظمة إلى الجمهور، متجاهلة التفاعل مع الجماهير وحقوقهم، بينما الواقع الحديث يشير إلى ضرورة اعتماد أسلوب تواصلي حواري يسمح بالمشاركة الفعالة للجمهور قبل الأزمة، وأثناءها، وبعدها.
ويعرض الكتاب التطورات النظرية والتطبيقية في المجال على مدى العشرين عامًا الماضية، مشيرًا إلى أن الاتصال في الأزمات أصبح مجالًا علميًا قائمًا بذاته، مع شبكة من المؤتمرات والبحوث الدولية، إضافة إلى تأسيس مجموعات عمل متخصصة مثل ECREA، ما عزز استقلالية المجال عن العلاقات العامة التقليدية.
كما يسلط الكتاب الضوء على الانتشار الهائل للبحوث الأمريكية والأوروبية، التي تجاوزت 4 آلاف كتاب بين عامي 1986 و2018، وتزايدت بعد أحداث 11 سبتمبر، والأزمات المالية العالمية، وكوفيد-19، والحرب الروسية الأوكرانية، مما يعكس الحاجة إلى دراسة متعمقة ومستدامة لظاهرة الأزمات في العصر الحديث.
ويركز الكتاب على دور الإعلام التقليدي والجديد ووسائل التواصل الاجتماعي في إدارة الأزمات، ويشرح التكامل بين هذه الوسائل، وكيفية استخدامها في مراحل الأزمة المختلفة: قبلها، وأثناءها، وبعد انتهائها، مع تقديم أدوات تحليلية لمتابعة مواقف الجماهير وتصنيفها، بما يتيح لفريق الأزمة اتخاذ قرارات مبنية على البيانات والمعطيات الحديثة، ويضمن الشفافية وبناء الثقة مع الجمهور.
ويشمل الكتاب أيضًا دراسات حالة وتحليلات لتجارب دولية، مثل أزمة الهجمات الإرهابية في أوسلو 2011، وزلزال اليابان في نفس العام، مع تقديم استراتيجيات عملية لتطبيق الاتصالات في الأزمات الطبيعية والبشرية، إلى جانب دروس مستفادة ومواثيق شرف دولية في هذا المجال.
ويختم الدكتور شومان كتابه بمقترحات لتأسيس مدرسة عربية متخصصة في اتصالات وإعلام الأزمات، قادرة على تكييف التجارب العالمية وفق الظروف الثقافية والاجتماعية في الوطن العربي، وهو طموح يعتبره خطوة ضرورية لتعزيز الكفاءة في مواجهة المخاطر والكوارث، وتحقيق تحول حقيقي نحو إدارة واعية ومستعدة للأزمات، بعيدًا عن الأساليب التقليدية والاعتماد على التوقعات والحدس.
الجدير بالذكر أن الكتاب يمثل مرجعًا علميًا شاملًا يجمع بين النظرية والتطبيق، ويتيح للباحثين والطلاب والمهتمين بالإعلام والأزمات فهم التطورات الحديثة في هذا المجال، والاستفادة من التجارب الدولية لتطوير استراتيجيات فعالة لإدارة الأزمات في العالم الرقمي.

موضوعات متعلقة