الموجز اليوم
الموجز اليوم
هشام الشحات يكتب: صراع الكبار..حين تتحول المنطقة إلى ساحة إختبار للقوى العالمية الفنان محمد ثروت: هذه الفترة تحتاج منا المزيد من التضافر والتلاحم “لعب ولعب”.على المسرح للأطفال فى تاني يوم عيد الفطر فى ملتقى الهناجر الثقافي ”رمضان ومحبة الأوطان” النائب عمرو رشاد: تصريحات الرئيس ربطت بين الرؤية الاستراتيجية للدولة ونبض الشارع بحضور مصطفى كامل وأحمد العيسوى ومدحت العدل..إفطار جماعى لنقابة الموسيقيين ريم مصطفى..تكشف عن وجه القاتلة فى الحلقة 25 من ”فن الحرب ” عمر السعيد: مسلسل ”إفراج ” نقلة فى مسيرتى الفنية محمد عبد الخالق..يلفت الإنتباه بموهبته ورواد السوشيال ميديا يثنون عليه فى ”قطر صغنطوط” ”الذكاء الاصطناعي ”..فى دراما رمضان فى ندوة بساقية الصاوى مبادرة إنسانية للنقابة العامة للمناجم والمحاجر لدعم العمالة غير المنتظمة بالوادي الجديد الإتحاد الدولي للدفاع عن حقوق الطفل ينظم” يوم الأمل العالمي ” لدعم الأيتام وذوى الاحتياجات الخاصة

هشام الشحات يكتب: صراع الكبار..حين تتحول المنطقة إلى ساحة إختبار للقوى العالمية

لم يعد العالم كما كان قبل عقدين من الزمن، فمع تراجع فكرة القطبية الواحدة التي قادتها الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة، بدأ النظام الدولي يدخل مرحلة جديدة عنوانها صراع الكبار، حيث تتنافس القوى الكبرى على النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري في مختلف مناطق العالم.
اليوم تقف الصين كقوة اقتصادية صاعدة تسعى إلى إعادة تشكيل ميزان القوة العالمي عبر مشاريع ضخمة مثل مبادرة الحزام والطريق، بينما تحاول روسيا استعادة نفوذها الجيوسياسي الذي تراجع بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وفي المقابل، تعمل واشنطن على الحفاظ على موقعها كقوة مهيمنة في النظام الدولي، مستخدمة أدوات متعددة تبدأ بالتحالفات العسكرية ولا تنتهي بالعقوبات الاقتصادية.
في قلب هذا المشهد المعقد، تتحول مناطق عديدة في العالم إلى ساحات اختبار لهذا الصراع، وعلى رأسها الشرق الأوسط. فالأزمات الممتدة في سوريا والعراق واليمن ليست مجرد صراعات محلية، بل هي في كثير من الأحيان انعكاس لتقاطع مصالح القوى الكبرى والإقليمية.
ففي ايران مثلًا، تشابكت المصالح بين أمريكا واسرائيل من جهة وبين ايران واذرعها في المنطقة من جهة اخري، ما جعل الأزمة الايرانية نموذجًا واضحًا لكيفية تحول النزاعات المحلية إلى مسرح للتنافس الدولي.
صراع الكبار اليوم لا يقتصر على ميادين القتال فقط. فالحروب الحديثة باتت تُخاض أيضًا في ميادين الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة. فالعقوبات الاقتصادية أصبحت سلاحًا فعالًا في السياسة الدولية، كما أن السيطرة على الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية باتت جزءًا أساسيًا من معادلة القوة.
وسط هذا المشهد، تبدو المنطقة العربية أكثر المناطق تأثرًا بتداعيات هذا الصراع، حيث تتقاطع فيها خطوط الطاقة والتجارة والممرات الاستراتيجية.

ولهذا فإن أي تصعيد بين القوى الكبرى قد ينعكس مباشرة على استقرار المنطقة ومستقبلها.

الخلاصة أن العالم يتجه تدريجيًا نحو نظام دولي جديد متعدد الأقطاب، لكن هذا التحول لا يحدث بهدوء، فالتاريخ يخبرنا أن انتقال موازين القوة غالبًا ما يكون مصحوبًا بصراعات وتوترات، وقد تكون منطقتنا واحدة من أبرز ساحات هذا التحول.