الموجز اليوم
الموجز اليوم
نيللي كريم.. في الموسم الثالث من الدراما الإجتماعية ”ليه لأ 3” مهرجان ”الإسكندرية للفيلم القصير ”يعلن قائمة أفلام مسابقة الفيلم الوثائقي إبراهيم السمان..التقليد وسيلة لتقديم رسالة مش مجرد ضحك إنجي اليماني..منظومة التمكين الاقتصادي توفر 10 خدمات لدعم المرأة المعيلة مصطفى صلاح يكتب: الإعلامية نانسى إبراهيم..خطوات ثابتة صنعت حضورا لايشبه أحدا مصطفى الكاشف.. أول مدير تصوير مصري تُختار أعماله في مهرجان كان لأربع سنوات متتالية اجتماع موسع لرئيس جهاز 6 أكتوبر مع ملاك ” بيت الوطن الأساسي ” لبحث المطالب وتسريع وتيرة التنمية “يا بلادي”.. حين تلتقي قصيدة القائد بصوت الوطن في عملٍ فنيّ يُجسّد روح الإمارات ويخلّدها فرح يوسف وحمزة العيلي وسارة رزيق ..في لجنة تحكيم أفلام ذات أثر بمهرجان ”أسوان لأفلام المرأة” مجدي الناظر يكتب: هنو..الوزير المقال بغته والسبب مؤدب بزيادة استمرار عروض المسابقات والعروض الخاصة فى ثالث أيام الدورة السادسة لمهرجان مالمو حميد الشاعرى..يشعل أبو ظبى بحفل كامل العدد ويؤكد: الدار أمان ولفتة إنسانية لعروسين

مصطفى صلاح يكتب: الإعلامية نانسى إبراهيم..خطوات ثابتة صنعت حضورا لايشبه أحدا

في لحظات صامتة من عمر الإنسان، لا يعود النجاح مجرد أخبار تُقال، ولا يصبح العمل مجرد وظيفة تُؤدى، بل يتحول إلى حكاية كاملة… حكاية تُكتب بالتعب، وتُروى بالصبر، وتُفهم فقط حين ننظر إلى الوراء، فنكتشف أن الطريق لم يكن يومًا مستقيمًا، لكنه كان صادقًا.
الإعلامية نانسي إبراهيم، ليست مجرد اسم يمر على الشاشة، بل تجربة تُشبه رحلة إنسان قرر منذ البداية أن يقترب من الضوء، لا ليُبهره، بل ليحمله مسؤولية الكلمة والصوت والمعنى.

منذ الطفولة الأولى، كان هناك شيء يتكوّن بهدوء… شغف بالكلمة قبل أن تُقال، وبالصورة قبل أن تُعرض، وبذلك العالم الغامض الذي يقف خلف الميكروفون ،لم يكن الحلم واضحًا في بدايته، لكنه كان صادقًا بما يكفي ليكبر مع الأيام دون أن يتراجع.

ثم جاءت كلية الإعلام جامعة القاهرة، لتكون نقطة التحول الأولى.. هناك لا يُقاس الإنسان بما يحلم به، بل بما يستطيع أن يحوّله إلى فعل ،وفي هذه المرحلة، لم يكن التفوق مجرد درجات، بل كان دليلًا على أن الشغف حين يُدرَس بجدية يصبح طريقًا حقيقيًا لا مجرد فكرة عابرة،لكن الحياة لا تختبر النوايا داخل القاعات المغلقة، بل تضع الإنسان أمام نفسه أولًا.

كانت البداية من قناة التنوير، وهناك، في عمر التاسعة عشرة، وقفت الإعلامية نانسي إبراهيم أمام تجربة لا تُنسى: تقديم حلقة عن موضوع شديد الحساسية "تأجير الأرحام"، لم يكن الأمر مجرد ظهور أول، بل كان اختبارًا مبكرًا للوعي، وللقدرة على الاقتراب من الأسئلة الصعبة دون خوف، مع الحفاظ على توازن الكلمة وإحترام عقل المشاهد.

ثم جاءت الإذاعة… ذلك العالم الذي لا يعرف المجاملة..في اختبارات الإذاعة المصرية، كان الرقم مخيفًا: أكثر من 12 ألف متقدم، لكن النهاية لم تكن عادية… كانت المركز الأول، وكأن الصوت وجد طريقه وسط كل هذا الزحام ليُسمع وحده بوضوح،
ومن هنا بدأت مرحلة جديدة داخل الشبكة الرئيسية البرنامج العام، كمذيعة هواء وقارئة نشرات.. هناك، تتغير قواعد اللعبة تمامًا، لا صورة تُساند، ولا حركة تُغطي، فقط صوت يقف وحده أمام الناس، وهناك فقط يُفهم معنى أن الكلمة ليست زينة… بل مسؤولية.

ثم امتدت الرحلة إلى شاشة السينما عبر قنوات نايل سينما، حيث كان العالم أوسع، وأكثر ازدحامًا بالأسماء والنجوم والقصص..هناك أعدت وقدمت أكثر من 100 لقاء حصري مع نجوم عالميين مثل "روبرت دي نيرو، مونيكا بيلوتشي، أميتاب باتشان، ومارتن سكورسيزي "لكنها لم تكن لقاءات مع نجوم فقط، بل كانت اختبارات يومية لقدرة الإعلامي على أن يُبقي الحوار إنسانيًا مهما كان الطرف الآخر أسطورة عالمية.

ومع تغطية أكثر من 80 مهرجانًا سينمائيًا دوليًا، لم تعد التجربة مجرد عمل تلفزيوني، بل أصبحت مدرسة كاملة تُعلّم كيف يُرى العالم من زوايا مختلفة، وكيف يتحول الإعلامي من ناقل خبر إلى شاهد على ثقافات متعددة.
ثم جاءت نايل دراما، حيث اقتربت التجربة من الناس أكثر، عبر برنامج "مسلسلاتي" وبرنامج "فلاش"، في مساحة خفيفة الظل، لكنها عميقة التأثير، لأنها تمس يوم المشاهد مباشرة، لا خلفياته البعيدة.

ثم جاءت القناة الثقافية، وهناك ظهر وجه آخر أكثر هدوءًا، من خلال برنامج "قصتي"هنا لا صخب، ولا سرعة، فقط حكايات تُروى كما هي، بسيطة في شكلها، عميقة في معناها، وكأن الإعلامي يعود إلى جوهر المهنة الأول: أن يحكي للناس عن الناس.

ومع هذا التنوع بين الإذاعة والتلفزيون والفن والثقافة، لم تكن الخطوة التالية مفاجأة، بل كانت نتيجة طبيعية لمسار طويل من التدرج..الإنتقال إلى قطاع الأخبار ليس انتقالًا إلى وظيفة جديدة، بل إلى درجة أعلى من المسؤولية.

هنا لا مجال للانفعال، ولا مساحة للمبالغة، ولا رفاهية في إختيار الكلمات.. كل جملة يجب أن تكون دقيقة، وكل خبر يجب أن يُقال كما هو، لأن أي تغيير بسيط قد يُغيّر الفهم كله.

في الأخبار، لا يعود الإعلامي صوتًا فقط، بل يصبح شاهدًا على الحقيقة، ومسؤولًا عن نقلها كما هي، بلا تزيين ولا تشويه،وهكذا تبدو مسيرة الإعلامية نانسي إبراهيم.. كرحلة تراكم هادئة، لم تُبنَ على قفزات مفاجئة، بل على خطوات ثابتة، كل واحدة منها كانت تمهيدًا لما بعدها من الطفولة إلى الجامعة، من الإذاعة إلى التلفزيون، من الفن إلى الثقافة، ثم إلى قلب الخبر.

وفي النهاية، تبقى هذه الرحلة درسًا بسيطًا وعميقًا في الوقت نفسه: أن النجاح الحقيقي لا يُصنع بسرعة، بل يُبنى ببطء… وأن الصوت الذي يصل إلى الناس بصدق، لا بد أن يمر أولًا عبر سنوات طويلة من الإصرار، والتجربة، والاختبار.

موضوعات متعلقة