الموجز اليوم
الموجز اليوم
الحسن عادل..يطرح ألبومه الجديد” هو” بأربع أغنيات إتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية يحتفى بانتصارات أكتوبر ويكرم الدكتور أحمد يوسف أحمد الأحد المقبل..تكريم مدير التصوير الكبير سعيد شيمى..بالمركز الثقافي الروسي مروة أحمد عبد العليم تكتب: طريق بحر الشمال ..هل يعيد رسم خريطة التجارة العالمية؟ لمى كتكت..تخطف الأنظار فى إفتتاح مهرجان الجونة السينمائي درة..تخطف الأضواء فى حفل إفتتاح مهرجان الجونة السينمائي محمد النمر: لم أترشح لمقعد ..وهدفى عودة الوفد ”صوتا للحرية” حمدى عاشور..يواجه الشائعات بفيلم ” أحلام ع الوعى” تزامنا مع تحذيرات الرئيس السيسي من تزييف الوعى بمشاركة إعلامية تركية وجماهيرية..إطلاق رابطة محبى نادى” طرابزون سبور” التركى فى مصر مصطفي صلاح : رسائل الرئيس بشأن التضليل تتطلب يقظة مجتمعية وإعلامية مصطفي صلاح يكتب: ” وشوشة” برؤية محمد توفيق ..محتوى متطور ومعالجة صحفية مختلفة 80 لوحة تستعرض ملامح الاحتفال بالمولد النبوى الشريف بمعرض ” مولد يادنيا” بالأوبرا

هشام الشحات يكتب: واشنطن وطهران..مفاوضات على حافة الانفجار

في كل مرة تُفتح فيها قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، يبدو المشهد وكأنه إعادة عرض لفيلم قديم: وعود حذرة، رسائل تهدئة، ثم تعثر سريع يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، لكن الحقيقة أن ما يحدث ليس فشلًا عابرًا، بل صراع إرادات عميق يتجاوز مجرد إتفاق نووي.

الولايات المتحدة لا تنظر إلى إيران كدولة تسعى فقط لامتلاك برنامج نووي، بل كقوة إقليمية تحاول إعادة تشكيل موازين النفوذ في الشرق الأوسط. لذلك، فإن أي مفاوضات من وجهة النظر الأمريكية لا يجب أن تقتصر على تخصيب اليورانيوم، بل تمتد إلى الصواريخ الباليستية، وشبكة النفوذ الممتدة من العراق إلى لبنان واليمن.

في المقابل، ترى طهران أن هذه المطالب ليست سوى محاولة لتجريدها من أوراق قوتها. فإيران لا تفاوض من موقع ضعف، بل من موقع تعتبره “ندية استراتيجية”، خاصة بعد سنوات من الصمود أمام العقوبات. لذلك، فإن قبولها بأي اتفاق مشروط بتخفيف حقيقي وملموس للعقوبات، دون المساس بجوهر مشروعها الإقليمي.
المعضلة الحقيقية تكمن في انعدام الثقة. انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 لم يكن مجرد قرار سياسي، بل ضربة عميقة لمصداقية أي تعهد أمريكي لاحق. ومنذ ذلك الحين، تتعامل طهران مع أي عرض تفاوضي باعتباره مؤقتًا وقابلًا للانقلاب في أي لحظة.
لكن الأزمة لا تتوقف عند حدود السياسة، فالميدان يتكلم أيضًا.. في كل جولة تفاوض، ترتفع وتيرة التصعيد غير المباشر: هجمات هنا، ضربات هناك، ورسائل نارية تُكتب بالدم على أطراف المنطقة.. هذا التناقض بين طاولة الحوار وساحات الاشتباك يجعل أي اتفاق محتمل هشًا منذ لحظته الأولى.

داخليًا، يواجه الطرفان ضغوطًا تعرقل الوصول إلى حلول وسط.. في واشنطن، يخشى صناع القرار من اتهامات بالتساهل مع إيران، بينما في طهران، يرفض التيار المحافظ تقديم تنازلات قد تُفسر كضعف أمام “العدو”.
وهكذا، تبقى المفاوضات رهينة حسابات معقدة، حيث لا أحد مستعد لتقديم التنازل الأول.

النتيجة ليست فقط فشل جولة جديدة من الحوار، بل استمرار حالة “اللاحسم” التي تضع المنطقة بأكملها على صفيح ساخن.
الخلاصة:
واشنطن وطهران لا تتفاوضان للوصول إلى اتفاق، بل لإدارة الصراع. وبين شد وجذب، يبقى السؤال الأهم: إلى متى يمكن لهذا التوازن الهش أن يصمد قبل أن ينكسر؟.

موضوعات متعلقة