الموجز اليوم
الموجز اليوم
عرضًا خاصًا للفيلم اللبناني ”مرمر مكاني” ضمن فعاليات الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السفير المصري فى الرياض يحتفى بفريق ” أنا مش عارفنى”فى لقاء يجمع بين الفن والدبلوماسية نديم سمنه: مصر تتحرك لترسيخ مكانتها كمركز صناعى لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط الإعلامى عبد الرحيم أحمد..يهنئ محمد الخزامى وعطية الطنطاوى بانتخابهما فى مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية تامر الحبال: توجيهات الرئيس السيسي بشأن مخرجات منتدى 2026 تعكس اهتماما حقيقيا ببناء الإنسان والاستثمار في قدرات الأجيال الجديدة نائب رئيس حزب المؤتمر : متابعة الرئيس السيسي لتوصيات المنتدى تعزز المشاركة المجتمعية وترسخ ثقافة الإنجاز محمد رمضان أبوطالب : توجيهات الرئيس بشأن منتدى مصر 2026 تؤكد أن تمكين الشباب ورعاية الموهوبين أولوية في بناء مستقبل الدولة مصطفى كامل..يطمئن جمهور محمد الحلو: غادر غرفة العمليات وربنا يتم شفاءه على خير درة زروق..تتوج بجائزة أفضل ممثلة بإختيار الجمهور فى حفل ” الأفضل عربيا” السويس تختتم الدورة الثالثة لمهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدا صبا مبارك ..تتتصدر ”ترند اكس” في مصر بـ ”جريمة في الزمالك” وصول وفد جامعة الكتاب من العراق إلى شرم الشيخ للمشاركة في الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

أكاديمية الفنون..من مرافئ الإختلاف إلى شواطئ الإستقرار

لا تستقيم حضارة بغير سياج من الحكمة يحمي تطلعاتها الجمالية، ولا تنهض أمة إلا إذا إستشعرت مؤسساتها الثقافية ثقل الأمانة التاريخية التي تحملها، وأكاديمية الفنون بوصفها "حرم الإبداع"، ومنارة الوجدان العربي، ليست مجرد جدران وقاعات، بل هي كينونة حية تتنفس الفن، وتستمد بقاءها من توازن دقيق بين السلطة الراعية والحرية المبدعة. وفي ظل "الجمهورية الجديدة"، تتجلى فلسفة الدولة لا كأداة للضبط، بل كروح سارية تمنح الإستقرار، وتصهر التباينات في بوتقة الإنتماء الوطني، لذا جاء تدخل الدولة، متمثلاً في معالي وزارة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، كنموذج "للأبوة المؤسسية"، التي تدرك أن استقرار الصروح الثقافية هو حجر الزاوية في الأمن القومي الفكري، فلقد أثبتت وزارة الثقافة أنها "صمام الأمان" الذي يعيد الأمور إلى نصابها، لا بحد السيف، بل بلغة الحوار وتغليب المصلحة العليا.
​وتدرك الدولة في ظل الجمهورية الجديدة متمثلة في وزارة الثقافة أن النهوض بأكاديمية الفنون هو نهوض بالذائقة العامة، وعليه فإن دعم الأكاديمية هو استثمار في "القوة الناعمة" التي تتجاوز حدود الجغرافيا، وهو ما يتضح في الآونة الأخيرة إذ يعكس تعامل الوزارة مع التحديات الراهنة وعياً فلسفياً بأن "الإختلاف" هو دافع للتطور وليس معولاً للهدم، مما يرسخ مفهوم الدولة الراعية التي تحتضن أبناءها في إطار من المهنية الرفيعة.
​ولقد كان ما شهدته أروقة المعهد العالي للسينما مؤخراً هو تجسيد لـ "ديالكتيك الإبداع"، حيث تتصادم الرؤى وتختلف وجهات النظر، وهو أمر طبيعي في بيئة أكاديمية تقوم على النقد والتحليل، إلا أن التدخل الحكيم لوزيرة الثقافة، وبتناغم تام مع الدكتورة نبيلة حسن رئيس الأكاديمية، وعمادة المعهد وقيادته، قد حول هذا الإختلاف إلى "نقطة إلتقاء" جديدة، إذ أن الإختلاف في الرؤى هو تجل من تجليات الحرية الأكاديمية، والتقارب الذي تلاه هو تجل لروح الأسرة الواحدة التي تربط بين قيادات هذا الصرح العظيم، لذا انتهت أزمة المعهد العالي للسينما في إطار من الإحترام المتبادل، وبما يليق بمكانة الأساتذة والعلماء، ليؤكد الجميع أن الروابط الإنسانية والمهنية التي تجمع بين رئيسة الأكاديمية، وقيادات معهد السينما وقسم التصوير هي روابط عصية على الإنكسار، بل هي الجسر الذي عبرت عليه المؤسسة نحو مزيد من التميز والأداء الراقي.
​وتؤمن الجمهورية الجديدة بأن الفن هو مرآة الروح المصرية، ومن هنا تأتي أهمية أكاديمية الفنون كقاطرة للتنوير، لذا فإن الروح التي سادت في إحتواء الأزمة ليست مجرد تصالح إداري، بل هي تأكيد على العقد الاجتماعي الثقافي، الذي يجمع المبدع بالدولة، حيث يسود الإحترام وتذوب الفوارق في سبيل رفعة المؤسسة، كما أن الشكر والتقدير الموجه من قيادات أكاديمية الفنون، والمعهد العالي للسينما، للسيدة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، يؤكد على نجاح فلسفة الإحتواء، وانتصار لروح المؤسسة على عثرات الطريق، فلقد أثبتت الأيام أن قوة الأكاديمية تكمن في تماسك قيادتها، وأن حكمة الدولة تظل هي المظلة التي يستظل بها الفكر والإبداع، وستبقى أكاديمية الفنون، بقيادتها الواعية ورموزها المخلصين، منارة تشع بالرقي، مؤكدة أن الأسرة الواحدة ليست شعاراً، بل هي حقيقة وجودية، تُبنى بها الأمم وتصان بها الحضارات.

موضوعات متعلقة