الموجز اليوم
الموجز اليوم
المصريين فى الخارج ورقة التوت:حقيقة شاحبة وشعارات التجميل بيلا ثروت..تعود بأغنية ” لونى مخطوف” حكيم وحودة..يفتتحان الموسم السابع من ” مزيكا صالونات ” شريف منير..يؤكد شغفه بالموسيقى و”هشام عباس” يروى قصة جيل فى المحكى أمانى سمير..صاحبة المركز الأول في” الدوم ” تطرح ” أنا حبيبتك ” بأجواء رومانسية لأول مرة..طلاب المعهد العالي للسينما يشاركون فى معسكر دولى للإبداع الشبابى بكوريا الجنوبية مصطفى صلاح يكتب: ” تفاصيل ” برنامج تائه..فأين المجلس الأعلى ونقابة الإعلاميين؟ عمرو دياب..يواصل اكتساح قوائم الإستماع ” لولا البنات ” رقم 1 فى قائمة MENA بمصر حمدية عبد الغنى تكتب: إلى متى تظل لعنة ” نمبر زيرو” تصيب المجتمع؟ فارس فهمى ومؤمن مجدى..يغنيان لبهاء سلطان فى ” سعد مولعها نار ” اليوم محافظ أسيوط يتفقد مشروع تطوير عدد من المنازل بالمحافظة بدعم من «إعمار مصر للتنمية» ومؤسسة «مصر الخير» مصطفى قمر..يخوض مغامرة جديدة بكليب ” قمر قمرين” مدته 13 دقيقة

المصريين فى الخارج ورقة التوت:حقيقة شاحبة وشعارات التجميل

عندما طلب مني الكتابة عن أبناء مصر في الخارج، وجدت نفسي أمام خيارين: إما أن أردد الكلام المعسول عن الطيور المهاجرة والسطور الدبلوماسية المعلبة، أو أن أضع التشخيص الحقيقي كما هو بكل صراحة وموضوعية.
وأخذت الثانية؛ لأن غربة الوطن لا تحتمل المزيد من المكياج.
انفض المؤتمر بعد يومين كاملين من عرض إنجازات الحكومة في كافة القطاعات، وبلغ التصفيق والتصوير والغناء مع مسؤول الدولة مداه، واستمتع الحضور بالبوفتيك والبيكاتا صوص، وتم عرض التوصيات، وخرج الجمع من المؤتمر خاشعة أبصارهم في انتظار النسخة الثامنة.
أولاً: الجانب المضيء والإيجابي
يتلخص في 48 مليار دولار حصيلة تحويلات آخر سنة مالية لخزينة الدولة، تمثل شرياناً اقتصادياً قومياً، سند ودعم حوالي 130 مليون دولار يومياً دون توقف.
ثانياً: الجانب المظلم
هناك ظواهر وسلوكيات وسلبيات لابد من مواجهتها بشفافية، أهمها:
فجوة الأجيال والانسلاخ، لوجود شريحة من أبناء الجيلين الثاني والثالث تفتقد الارتباط باللغة والثقافة والدين، وسط ضعف لآليات المواجهة للحفاظ على الهوية.
استغلال الملف وسياسات "الشو"؛ وأعني هنا تعامل بعض التجمعات والاتحادات والروابط في الخارج مع ملف المغتربين باعتباره واجهة اجتماعية لتحقيق مكاسب شخصية، بدلاً من تقديم خدمة حقيقية للجالية.
النظرة الأحادية للوطن؛ بعض الشرائح تقيم الأمور في الداخل بنظرة استعلاء أو بانفصام تام عن الواقع والظروف المعيشية القاسية اليومية التي يخوضها المواطن المغترب.
ثالثاً: التقييم والموقف النهائي
هل الوضع الحالي صح أم خطأ؟
الوضع الحالي بشكل الراهن غلط، ويمثل إهداراً لطاقة ضخمة جداً؛ لأن المنظومة تتعامل مع المصري في الخارج كحصالة تحويلات، بينما يتعامل هو مع الدولة أحياناً بانعدام الثقة أو بمنطق رد الفعل.

التصحيح المطلوب :
التصحيح هو الانتقال من منطق الجباية أو التجميل إلى الشراكة الاستراتيجية:
خدمات رقمية وقنصلية ناجزة، فيها احترام للمواطن المغترب بتقديم خدمة سهلة وسريعة دون مبالغة في التكلفه المادية، تليق بكونه يمثل عمقاً قوياً للدولة.
شفافية واضحة في الفرص الاستثمارية؛ طرح المشاريع والفرص الحقيقية التي تدار بمنطق السوق وليس بمنطق القوة، وتقديم الجدوى الاقتصادية للتشجيع على ضخ الاستثمار دون رعب.
المصريون في الخارج ليسوا ملائكة بلا عيوب، ولا هم مجرد أرقام في كشوفات البنوك؛ هم قطعة من غزل هذا الوطن، تتنفس بنفس أزماته وتطمح لرؤيته في أفضل مكانة. والخطوة الأولى للاستفاده الحقيقية منهم تبدأ من التوقف عن النفاق والبدء في بناء علاقة تقوم على الشفافيه والمنفعة المتبادلة، تبدأ بقدر ما يضخوه في الاقتصاد المصري.
الطريق طويل ويبدأ بخطوة في الاتجاه الصحيح، المصلحة مشتركة ولا بديل عن تطبيق مبادئ الحوكمة بيد من حديد.
النجاح أكيد إذا توافرت العوامل؛ فلا يوجد مصري أصيل خذل وطنه عبر التاريخ .