مروى اللبنانية: ”ذيعوا الخبر ” عودتى للجمهور ..والجمال قد يكون بابا لكنه ليس كل الحكاية
تعود الفنانة مروى اللبنانية إلى الساحة الفنية من جديد، حاملة معها جرعة من البهجة والطاقة الإيجابية من خلال أحدث أغنياتها "ذيعوا الخبر" التي اختارتها لتكون عنوان عودتها إلى جمهورها بعد فترة من الغياب.
مروى.. فنانة جمعت منذ بدايتها بين الجمال اللبناني والروح المصرية، وبدأت مشوارها بالغناء، ولفتت الأنظار من خلال أعمال غنائية وفيديو كليبات حملت طابعا استعراضيا خاصا، قبل أن تنتقل إلى عالم التمثيل وتقدم عددا من الأدوار التي أثبتت من خلالها قدرتها على التنوع، ومنها أفلام "حاحا وتفاحة" و"تتح" و"أحاسيس".
وبعد سنوات من الإبتعاد عن الأضواء، تكشف "مروى" أن غيابها لم يكن ابتعادا عن الفن، وإنما فرضته ظروف إنسانية قاسية، مؤكدة أن فقدان شقيقها ثم والدتها كان من أصعب المراحل التي مرت بها، وأنها احتاجت وقتا لتعيش حزنها بعيدا عن الكاميرات.
واليوم تعود "مروى" بطاقة مختلفة، مؤكدة أن "ذيعوا الخبر" ليست سوى البداية، وأن الفترة المقبلة تحمل العديد من المفاجآت والأعمال الجديدة، سواء في الغناء أو التمثيل.
وفي حوار خاص لموقع " الموجز اليوم" تتحدث مروى اللبنانية عن كواليس إختيار "ذيعوا الخبر"، ورسالة الأغنية، وأسباب غيابها، وأحلامها في السينما، ورغبتها في الخروج من قالب "البنت الجميلة الدلوعة"، كما تكشف عن الأدوار التي تحلم بتقديمها، وأسماء كبار الفنانين الذين تركوا بصمتهم في وجدانها، وما تحمله الفترة المقبلة من مفاجآت لجمهورها.
●"ذيعوا الخبر» أغنية تحمل حالة من الفرح والبهجة.. ما الخبر السعيد الذي تتمنين أن تعلنيه لجمهورك قريبا؟
-أتمنى أن يكون الخبر السعيد هو نجاح جديد يجمعني بجمهوري، سواء من خلال عمل فني مختلف أو خطوة جديدة أكون قادرة من خلالها على تقديم شيء يليق بمحبتهم وثقتهم بي، وأنا دائما أحب أن تكون أخباري مرتبطة بالطاقة الإيجابية والمفاجآت الجميلة، وأتمنى أن أحمل لهم قريبا خبرا يفرح قلوبهم، مثلما أتمنى أن تفعل "ذيعوا الخبر" مع كل شخص يسمعها.
●ما الذي جذبك في أغنية «ذيعوا الخبر» وجعلك تختارينها لتكون أحدث أعمالك؟
-أكثر ما جذبني في «ذيعوا الخبر» أنها ليست مجرد أغنية فرِحة، لكنها تحمل روحًا وطاقة تصلان إلى المستمع من أول لحظة. أحببت فكرتها لأنها تحتفي بالفرح وتدعو إلى مشاركته، وهذا الإحساس قريب جدًا مني ومن اختياراتي الفنية في هذه المرحلة.
كما أن اللحن والكلمات والتوزيع اجتمعوا بطريقة أعطت الأغنية شخصية خاصة، وشعرت منذ الاستماع الأول أنها عمل يمكن أن يصنع حالة ويترك ابتسامة عند الجمهور، لذلك لم أتردد في اختيارها، لأنني مؤمنة أن الفنان عندما يحب العمل من قلبه، يصل هذا الحب إلى الناس.
●هل حققت «ذيعوا الخبر» النجاح الذي كنت تتمنينه؟
أقدر أقول إن «ذيعوا الخبر» حققت نجاحًا باهرًا، فهي أغنية فرّحت قلوب الجمهور في كل مكان وزمان، ويكفيني أن الأغنية رسمت البهجة والفرحة في قلوب الجمهور، وهذا في حد ذاته يفرحني.
وأنا سعيدة لأن عودتي لجمهوري جاءت بأغنية تحمل الحب والفرحة، خصوصًا أنني أقدم من خلالها لونًا له طابع مختلف، وأتمنى أن تكون بداية لأعمال كثيرة ومميزة خلال الفترة المقبلة.
●ما سبب اختفائك عن جمهورك بين وقت وآخر؟
-غيابي لم يكن يومًا بسبب عدم رغبتي في الفن أو ابتعادي عن جمهوري، وإنما كانت هناك ظروف إنسانية أقوى من أي ظهور فني.
فقدان أخي ثم والدتي كان من أصعب المراحل في حياتي، خصوصًا أنني كنت أنا من أراعيهما وأقف بجوارهما وأتحمل مسؤولية كبيرة تجاههما، ولذلك كان الرحيل بالنسبة لي صدمة إنسانية عميقة، وليس مجرد حدث عابر.
في بعض الأوقات، مهما كان الإنسان قويًا أو معتادًا على الأضواء، يحتاج إلى أن ينسحب قليلًا ليعيش حزنه بعيدًا عن الكاميرات.
أنا لا أعتبر تلك الفترات غيابًا عن الفن بقدر ما أعتبرها فترات كنت أعيش فيها إنسانيتي قبل فني.
والحمد لله، تعلمت من الحياة أن الإنسان يستطيع أن يعود أقوى وأكثر نضجًا وأكثر معرفة بما يريد. لذلك عندما أعود إلى جمهوري، أحب أن أعود بعمل يستحق الانتظار، وليس لمجرد أن أقول إنني موجودة.
●ما الجديد الذي تحضرينه فنيًا في مجال التمثيل؟
أحضر لمرحلة فنية جديدة أتمنى أن تكون على قدر ما أطمح إليه، لأنني لم أعد أبحث عن مجرد وجود على الشاشة، وإنما عن عمل يضيف إلى رصيدي ويترك بصمة حقيقية.
أنا بطبيعتي أحب التجديد والمغامرة، ولذلك أبحث عن شخصيات تحمل تحديًا وتسمح لي بأن أقدم مساحات مختلفة من أدائي. أريد أن أقدم أدوارًا تجعل الجمهور يراني في كل مرة بصورة جديدة، وليس أن أكرر نفسي أو أعيش على نجاح شخصية واحدة.
●أيهما أقرب إلى قلبك، وترين أنه حقق لكِ انتشارًا فنيًا أكبر: الغناء أم التمثيل؟
-الغناء والتمثيل جزءان أساسيان من تكويني الفني، ولذلك من الصعب أن أضع أحدهما في مواجهة الآخر.
الغناء كان له فضل كبير في وصولي إلى الجمهور، والتمثيل منحني مساحة أعمق لأعيش شخصيات مختلفة وأعبّر عن مشاعر وتجارب إنسانية متعددة.
لكنني في النهاية أرى نفسي فنانة قبل أن أرى نفسي مغنية أو ممثلة، وأحب أن أترك لنفسي دائمًا الباب مفتوحًا أمام كل تجربة فنية حقيقية.
●هل مروى حبست نفسها في أدوار البنت الجميلة الدلوعة؟ أم أن المخرجين هم الذين ألبسوها هذا الرداء بسبب جمالها؟
-أنا لم أحبس نفسي يومًا في قالب، ولا أعتقد أن الممثل الحقيقي يجب أن يفعل ذلك.
ربما جمال الشكل يجعل بعض المخرجين يرون الفنانة في البداية من زاوية معينة، وهذا أمر مفهوم، لكن مسؤولية الفنان أن يثبت أن ما لديه أكبر من الصورة الخارجية.
أنا أمتلك القدرة والرغبة في تقديم كل الأدوار، من الفتاة الرقيقة إلى المرأة القوية، ومن الشخصية المركبة إلى الشخصية القاسية أو الشريرة، ومن الأدوار التي تعتمد على الإحساس إلى الأدوار التي تحتاج إلى تحول كامل في الشكل والأداء.
وأقول دائمًا الجمال قد يكون بابًا، لكنه بالتأكيد ليس كل الحكاية،و أنا أريد أن يُنظر إليّ كممثلة تستطيع أن تقدم الشخصية، لا كوجه جميل يؤدي شخصية واحدة.
●كيف تقول مروى للمخرجين والمنتجين وصناع الفن إن لديها وجوهًا متعددة أكثر من الفتاة الدلوعة الجميلة؟
-لا أعتقد أن الفنانة تحتاج إلى أن تقول ذلك بالكلام، وإنما تثبته عندما تأتيها الفرصة المناسبة.
أنا لديّ ثقة كبيرة في أدواتي كممثلة، وأعرف جيدًا أن بداخلي شخصيات كثيرة لم يرها الجمهور بعد. ولذلك أتمنى من صناع الفن أن يراهنوا على الممثلة الموجودة خلف الصورة، وليس فقط على الصورة.
أنا قادرة على تقديم كل الأدوار، ولا أخشى أبدًا من تغيير شكلي أو طريقتي أو حضوري إذا كانت الشخصية تستحق. بل على العكس، أنا أبحث عن الدور الذي يتطلب مني أن أخرج من منطقة الأمان.
●من مثلك الأعلى من الجيل القديم في مجال الغناء والتمثيل؟
-أنا أنتمي إلى جيل تربى على أسماء صنعت تاريخ الفن، ولذلك يصعب أن أختار اسمًا واحدًا فقط.
في الغناء، أحب أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز، لأنهم استطاعوا أن يحولوا الصوت والإحساس إلى حالة فنية باقية.
وفي التمثيل، هناك قامات عظيمة مثل فاتن حمامة، وسعاد حسني، وشادية، وأحمد زكي، وعمر الشريف،وما يجمع هؤلاء جميعًا أنهم لم يكونوا مجرد نجوم، وإنما كانوا أصحاب موهبة وهوية وبصمة لا تتكرر.
● هل تحلمين بتقديم أفلام غنائية استعراضية؟ أم ترين أن هذه النوعية من الأفلام غير مطلوبة حاليًا جماهيريًا؟
بالتأكيد أحلم بها، لأن الفيلم الغنائي الاستعراضي من أجمل أشكال الفن، وله تاريخ عظيم في السينما العربية،وقد يكون السوق تغير، وقد تغير اهتمام الجمهور وطرق المشاهدة، لكنني لا أؤمن بأن الفن الجميل يفقد قيمته لمجرد تغير الزمن،وإذا جاء العمل بفكرة قوية، وإنتاج يليق به، ورؤية إخراجية معاصرة، فأنا على يقين أن الجمهور سيحتفي به.
وأتمنى أن أكون جزءًا من عودة هذا اللون بصورة جديدة تليق بعصرنا.
●هل ترين أن الفيديو كليب إنتهى زمنه مع السوشيال ميديا؟
-لم ينتهِ، لكنه لم يعد الشكل الوحيد للوصول إلى الجمهور.
السوشيال ميديا غيرت طريقة تقديم الأغنية والترويج لها، وأصبح الجمهور يتفاعل مع الأغنية منذ اللحظة الأولى وبأشكال مختلفة،لكن الفيديو كليب عندما تكون وراءه فكرة وإخراج وصورة لها علاقة بروح الأغنية، سيظل فنًا قائمًا بذاته.
أنا لا أؤمن بفكرة أن فنًا كاملًا ينتهي، وإنما يتطور ويتغير مع الزمن.
●هل أضافت السوشيال ميديا لمروى فنيًا؟
- بالتأكيد أضافت لي الكثير، لأنها أعطتني مساحة مباشرة مع الجمهور، وأصبحت أستطيع أن أشاركهم جزءًا من شخصيتي وحياتي وأعمالي من دون وسيط.
لكنني أتعامل معها باعتبارها وسيلة وليست معيارًا لقيمة الفنان، والشهرة على السوشيال ميديا يمكن أن تأتي سريعًا، أما القيمة الفنية الحقيقية فتحتاج إلى وقت وأعمال وبصمة.
●ما الدور الذي تتمنين تقديمه ولم يُعرض عليكِ حتى الآن؟
-أتمنى تقديم دور لا يشبهني في أي شيء، سواء في الشكل أو الشخصية أو التركيبة النفسية،
وأبحث عن شخصية فيها تناقضات وتحولات وصراع، لأن هذه النوعية من الأدوار هي التي تختبر الممثل فعلًا.
أريد دورًا يجعلني أعيش الشخصية إلى درجة أن ينسى الجمهور مروى تمامًا ويرى الشخصية التي أقدمها.
وأعتقد أن أجمل ما يمكن أن يحدث للممثل أن يفاجئ جمهوره.
● من هو الكاتب الذي كنتِ تتمنين تقديم عمل له من جيل أسامة أنور عكاشة ووحيد حامد ومحمد صفاء عامر؟
-كل واحد من هؤلاء كان مدرسة مستقلة، وكان العمل مع أي منهم حلمًا لأي فنان،وكنت أتمنى أن أعيش تجربة أحد هذه النصوص، لأن الممثل عندما يقف أمام نص عظيم يجد نفسه أمام تحدٍ حقيقي، وهذا تحديدًا ما أبحث عنه.
● هل ترين أن الألبومات الغنائية لم يعد لها وجود على الساحة بسبب إيقاع العصر؟
-الألبوم لم يختفِ، لكنه تغير شكلًا ومضمونًا،والجمهور اليوم يعيش إيقاعًا سريعًا، ومنصات الاستماع والسوشيال ميديا جعلت الأغنية المنفردة أكثر حضورًا، لكنني ما زلت أؤمن بأن الألبوم المتكامل له قيمة فنية كبيرة، خصوصًا عندما يكون وراءه مشروع واضح وهوية موسيقية،والفن الجيد لا يرتبط بسرعة العصر فقط، وإنما بقدرته على البقاء.
●من المخرج الذي تفضلين العمل معه؟
- هناك مخرجون كثيرون أتمنى العمل معهم، وكل مخرج صاحب رؤية حقيقية يمثل بالنسبة لي فرصة للتعلم والإضافة،لكنني لا أبحث عن اسم المخرج بقدر ما أبحث عن المخرج الذي يراني ممثلة ويؤمن بأن لديّ أكثر من وجه وأكثر من مساحة.
● من الملحنين ومؤلفي الأغاني الذين تفضلين تقديم أعمالهم؟
- أنا أحب التعاون مع الموهبة الحقيقية، ولا أحب أن أحصر نفسي في أسماء بعينها،وما يهمني أن تكون الكلمة صادقة، واللحن يحمل إحساسًا، وأن تكون هناك حالة فنية تجمع فريق العمل كله.
وأحب دائمًا أن أتعامل مع شعراء وملحنين لديهم رغبة في تقديم شيء جديد لي، لأنني لا أريد أن أكرر ما قدمته من قبل، وإنما أريد في كل عمل أن أضيف خطوة جديدة.
● من هو المطرب الذي تحبين تقديم دويتو غنائي معه؟
- أتمنى أن يكون الدويتو مع صوت له شخصية وحضور، لأنني لا أبحث عن مجرد اجتماع اسمين، وإنما عن حالة فنية حقيقية،وأحب أن يكون هناك انسجام بين الصوتين، وأن تكون الأغنية نفسها هي البطل،وإذا وجدت العمل الذي أشعر أنه سيصنع حالة مختلفة مع الجمهور، فلن أتردد في خوض التجربة، مهما كان اسم الفنان الذي سأشاركه.
● وبعيدًا عن الفن والأضواء.. ما الكلمة التي تودين أن توصليها إلى العالم؟
- أتمنى أن يعم السلام بلادنا والعالم، وأن تتوقف الحروب والصراعات التي أنهكت الشعوب وأثقلت كاهل الإنسان،وأؤمن بأن المرحلة المقبلة يجب أن تكون موجهة نحو بناء الإنسان وخدمة المجتمع، من خلال دعم المشاريع الصحية والثقافية، وتعزيز دور الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تتكاتف فيما بينها لخدمة الفقراء والمحتاجين، ومساندة المرضى وكبار السن بكل صدق وإخلاص.
نحن بحاجة إلى أن نعيد للإنسانية قيمتها الحقيقية، وأن نجعل من مد يد العون وفعل الخير ثقافة راسخة في حياتنا، لا مجرد مبادرات مؤقتة،فالحياة أقصر من أن نستهلكها في الصراعات والخلافات، والأجمل أن نترك فيها أثرًا طيبًا، وأن يكون لكل إنسان دور في تخفيف معاناة الآخرين وبناء مجتمع أكثر رحمة وتكافلًا.
فالخير هو اللغة التي تجمعنا، والإنسانية هي القيمة التي تستحق أن نكرّس من أجلها حياتنا.
●وماذا عن الفترة المقبلة.. هل «ذيعوا الخبر» بداية لعودة قوية؟
«ذيعوا الخبر» بالفعل بداية، وليست نهاية، وهناك العديد من المفاجآت التي أحضر لها خلال الفترة المقبلة.
أريد أن تكون عودتي مختلفة، وأن أقدم أعمالًا تشبهني وتعبّر عن المرحلة التي أعيشها الآن، سواء في الغناء أو التمثيل.
وأتمنى أن يظل جمهوري ينتظر مني دائمًا الجديد، لأن أجمل ما يمكن أن يحصل عليه الفنان هو أن يشعر أن الناس ما زالوا يحبونه وينتظرون أعماله.
أنا عائدة بطاقة كبيرة، وأتمنى أن تكون الفترة المقبلة مليئة بالنجاحات والمفاجآت التي أستطيع من خلالها أن أقول لجمهوري ذيعوا الخبر.. مروى عادت.






