المفوضية الأفريقية والبرازيل يوقعان مذكرة تفاهم بشأن ذاكرة الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي
وقّعت مفوضية الإتحاد الأفريقي، وجمهورية البرازيل الاتحادية مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مسائل ذاكرة الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، وذلك في مقر مفوضية الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا.
وقّع السفير عمرو الجويلي، مدير إدارة المواطنين ومنظمات الشتات (CIDO)،نيابةً عن رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقيين، وعن البرازيل السيدة كارولين دياس دوس ريس، نائبة الوزير (الأمينة التنفيذية) لوزارة حقوق الإنسان والمواطنة. وضمّ الوفد البرازيلي السفير جاندير فيريرا دوس سانتوس، سفير البرازيل لدى إثيوبيا والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي.
قال السفير عمرو الجويلي: «عبر المحيط، تلتقي أفريقيا والبرازيل و اليوم تحتفي الشتات الأفريقي بالشراكةً العالمية. فالبرازيل من الدول صاحبة أكبر عدد من المنحدرين من أصل أفريقي في العالم، وهذه المذكرة تحوّل إرثًا مشتركًا إلى عملٍ مشترك، في سياق عقد الاتحاد الأفريقي للعدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي عبر الجبر (2026–2035) والعقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي للأمم المتحدة.»
وأضاف الجويلي بموجب هذة المذكرة، سيتعاون الجانبان على صون ذاكرة الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي وتدريسها،
وحماية الإرث الأفريقي من الشتات.
وأكد السفير عمرو الجويلي ان التعاون شمل مجالات :
تبادل المعلومات؛ والتعليم والثقافة والفنون والعلوم؛ وصون مواقع الذاكرة والبحث في التاريخ الأفريقي والشتات الأفريقي؛ والمناظرات العامة؛ وتعزيز مظاهر الثقافة الأفريقية في البرازيل؛ والدراسات الأرشيفية وعلم المتاحف؛ وإعمال الحق في التنمية للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والبرازيل.
وأشار الجويلي الي أن البرازيل من الدول صاحبة أكبر عدد من المنحدرين من أصل أفريقي في العالم، وسيعمل الجانبان على الربط بين المؤسسات والمجتمعات والشباب من الأفارقة والأفرو-برازيليين — بما في ذلك التعاون في مجال التراث والاحتفالات المشتركة، وفي مقدمتها اليوم الأفريقي الجديد لشهداء وضحايا تجارة الرقيق عبر الأطلسي والاستعمار والفصل العنصري، الذي يُحيا في الثلاثين من نوفمبر من كل عام.
ومن جانبة قالت السيدة كارولين دياس دوس ريس، الأمينة التنفيذية لوزارة حقوق الإنسان والمواطنة البرازيلية: «إنّ التعاون الذي نحتفي به اليوم بين البرازيل والاتحاد الأفريقي جزءٌ من أجندة أوسع لحقوق الإنسان والعدالة التاريخية وترسيخ الديمقراطية.
وأوضحت كارولين دياس
بالنسبة لوزارة حقوق الإنسان والمواطنة، تُعدّ الذاكرة بُعدًا جوهريًا من سياسات الجبر. وصون ذاكرة الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي يعني فهم البُنى التي لا تزال تُنتج أوجه اللامساواة والانتهاكات في الحاضر. ولتكن هذه المذكرة جسرًا تسنده التعددية ويوجّهه التزامنا بحقوق الإنسان والعدالة التعويضية.»
وأُبرمت المذكرة باللغتين الإنجليزية والبرتغالية بحجية متساوية، وتسري لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بالاتفاق المتبادل. وتتولى إدارة المواطنين ومنظمات الشتات (CIDO) دور جهة التنسيق عن الاتحاد الأفريقي، فيما تتولى التنسيقية العامة لذاكرة وحقيقة الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي بالوزارة هذا الدور عن البرازيل. وسيشرع الجانبان الآن في وضع برنامج عمل مشترك.


















