الموجز اليوم
الموجز اليوم
أكاديمية الفنون تضئ فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشر للجامعات اللواء طارق نصير: كلمة الرئيس السيسي فى قمة ” البريكس ” تعكس حجم التحديات التى تواجه الاقتصادات الناشئة «بداية» بمركز التكوين المهني بالأميرية.. تدريب وتنمية مهارات وتمكين اقتصادي بالمجان نايف بن سعيد العليانى..من خلف الكاميرا إلى منصة تصنع النجوم النائب محمود حسين طاهر: كلمة الرئيس السيسي فى قمة ” بريكس ” تعكس رؤية مصر لبناء نظام دولى أكثر توازنا الفنان طارق الكومى..ليس نقيبا للفنانيين التشكليين عاطف عبداللطيف..يدعم مهرجان الغردقة لسينما الشباب ويؤكد أهمية الفن فى تنشيط السياحة الغناء والعزف على العود موضوع مسابقة الدورة 34 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية د. نيفين بسيونى ..الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا قويا داخل ” البريكس” ومصر تفرض حضورها فى الاقتصاد العالمي محمد رمضان أبوطالب: لقاء الرئيس السيسي وبوتين فى ” بريكس” يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثمارى اليوم ..نانسي عبد الهادى الرئيس التنفيذي للعمليات فى مجلس السياحة الإفريقي ضيف النيل الدولية راغد..يطلق أول أعماله الغنائية ” اى تستاهل” ويخوض تجربة فنية تجمع الغناء والكتابة والتلحين

تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان

لا شك أن تحويل القبلة أحد أهم الأحداث في تاريخ الإنسانية , وعلامة فارقة في ثقة أصحاب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) في كل ما أتاهم به من عند الله (عز وجل) , إضافة إلى ما تضمنه هذا التحويل من ربط بين القبلتين : قبلة المسجدين الحرام والأقصى , ذلك أن نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ظل ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا يصلي تجاه بيت المقدس , وكان (صلى الله عليه وسلم) يتطلع إلى أن يمن الله (عز وجل) عليه بتحويل قبلته إلى بيته الحرام بمكة المكرمة (أم القرى) , وهو ما عبر عنه الحق سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله : “قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ” (البقرة : 144) , وما أن جاء الأمر وعلم به بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهم يصلون العصر في مسجد القبلتين تجاه المسجد الأقصى , حتى تحولوا موقنين طائعين غير مجادلين إلى بيت الله الحرام لإتمام صلاتهم , لذا عرف هذا المسجد بمسجد القبلتين , وصار أحد أهم المزارات التي يستحب الذهاب إليها لكل من زار مسجد الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة المنورة عليها وعلى ساكنها أفضل السلام , فلا تكاد تجد حاجًّا أو معتمرًا يذهب لأداء حجه أو عمرته دون أن يذهب إلى مسجد القبلتين , وإن فاته ذلك لم يعد إلى بلده قرير العين أو مستقر النفس لما فاته من الخير , فببركة امتثال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للأمر الإلهي بالتحول إلى بيت الله الحرام حلت البركة بالمكان وأهله إلى يوم الدين ، وسيظل هذا المسجد في ذاكرة الامة رمزا لسرعة الاستجابة لله ورسوله .
وعندما نتأمل في قضية هذا التحول فإننا نرى الأمر جد عميق , ويحتاج أن نقف عند متطلبات ومقتضيات التحول والتغيير في حياتنا المعاصرة , فنتحول من الكلام إلى الفعل , ومن المعصية إلى الطاعة , ومن الغفلة إلى التذكر , ومن الركون إلى الراحة والكسل إلى الجد والعمل , ومن السلبية إلى الإيجابية , ومن الهدم إلى البناء , ومن التخريب إلى التعمير , ومن الفساد والإفساد إلى الصلاح والإصلاح , ومن سفك الدماء إلى الحفاظ على حرمتها , ومن انتهاك الحرمات أو الاعتداء على الأموال أو الأعراض إلى المحافظة عليها , ومن القطيعة إلى الصلة , ومن العداوة والبغضاء والشحناء إلى العفو والصفح والتراحم .
أما ليلة النصف من شعبان فهي ليلة العفو والصفح والمغفرة , إلا المتخاصمين والمتشاحنين , يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ” (رواه ابن ماجه)، مما يتطلب منا نبذ سبل العداوة والبغضاء واستقبال هذه الليلة المباركة بإصلاح ذات البين. وما أحوجنا إلى التحول من الأنانية إلى الإيثار , ومن الشح والبخل إلى الكرم والسخاء , ومن التعلق بالدنيا إلى الإستعداد للآخرة , ومن الحقد والحسد إلى حب الخير للناس , من الجهل إلى العلم , من السخط إلى الرضا , من الجزع إلى الصبر , من اليأس إلى الأمل , من الظلمات إلى النور , من هجر القرآن إلى المداومة على تلاوته وفهمه وامتثال أوامره ونواهيه , من الفحش والخنا إلى عفة اليد والنفس واللسان , من السباب والفسوق إلى الكلم الطيب , من أذى الجار إلى إكرامه , من سيء الأخلاق إلى مكارمها ومحاسنها , من كل ما يغضب الله (عز وجل) إلى كل ما يرضيه (سبحانه) ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة .