الموجز اليوم
الموجز اليوم
المستشار عصام رفعت يكتب: حين تتحول الشعارات إلى مساءلة: قراءة قانونية اجتماعية فى جدل ”هل حضنت ابنتك اليوم؟” مدحت تيخا.. «عائلة مصرية جدًا» دراما إجتماعية تعيد الإعتبار لقيمة الرسالة في رمضان عمرو سعد ..يتصدر الترند باحدث مشاهده فى ”إفراج” المستشار تركي آل الشيخ لعمرو سعد ..عن “إفراج”: مسلسلك طاير ورقم 1 انطلاق اختبارات القبول بالجامعات الروسية الأمين العام لحزب حماة الوطن بالإسماعيلية : تعيين د. عبير العربى أمينا لأمانة المرأة ”ليفل الوحش” يكتسح نسب المشاهدة ويتجاوز 415 مليون مشاهدة فى أول خمس أيام من عرضه عبر الصفحات المختلفة وداعا الفنان القدير ياسر صادق..الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية مسلسل ” عائلة مصرية جدًا ” ..دراما تعيد الاعتبار للقيم وتتصدر المشهد فى رمضان 2026 رامي عياش..يشعل الأجواء بحفل أسطوري فى لبنان عمرو أديب..يظهر مع رامى عياش فى أجواء غنائية خاصة فى مصر رئيس الأوبرا ينعى الفنان القدير..ياسر صادق

إبراهيم العجمي يكتب: الشغلانة خدت هوا

أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي، صادفت أغنية بعنوان "الشغلانة خدت هوا"، وبغض النظر عن محتواها، كان أول ما تبادر إلى ذهني وقتها أزمة انقطاع المياه في ثلاثة أحياء رئيسية بمدينة أسوان، والتي استمرت لمدة 13 يومًا متواصلة، في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها المدينة.
كان ملخص البيان الرسمي والتصريحات حينها أن "سبب تلك الأزمة هو أن المواسير خدت هوا"!
ورغم أن البيان بدأ ساخرًا بقدر سخرية الواقع، إلا أنه كشف عن حالة من التخبط بين صناع القرار والمنفذين طوال مدة الأزمة، كما سلط الضوء بشكل صارخ على ضعف إمكانيات مقدمي الخدمات وسوء إدارتهم. إضافة إلى ذلك، أظهر فشل تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تكلف الدولة المليارات، فعلى سبيل المثال، هناك عدة مشروعات رفضت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان استلامها من الهيئة القومية المنفذة للمشروع، لعدم مطابقتها للمواصفات، ولأسباب فنية أخرى.
خلال متابعتي للأحداث، كنت شاهدًا على عشرات، بل مئات المواقف، التي تؤكد أن هناك قوة خفية تحمي مصر وشعبها، وتسوقها لعبور الأزمات متماسكة، رغم التحلل والتهالك داخل البنية المؤسسية، خاصة في دولاب عمل الإدارة المحلية.
اضطرني العمل السياسي الحزبي إلى الغوص في واحدة من أكثر البؤر غموضًا وظلامًا في مصر، وهي بؤرة المحليات، بكل ما تحمله من خبايا وأسرار، في ظل غياب تام لتمثيل المجالس المحلية منذ حلها عقب ثورة يناير 2011.
دولة الموظفين وعجز القرار
تُوصف مصر بأنها "دولة الموظفين" بامتياز، إذ تمتد جذور البيروقراطية فيها إلى فجر التاريخ، منذ أن عرفت أنظمة الحكم المركزي. لكن اليوم، نجد أن قوة الموظفين تناطح أصحاب القرار، ففي كثير من الأحيان، يتخذ محافظ الإقليم قرارات مصيرية لكنها لا تُنفذ، ببساطة لأن الموظفين لم يتقبلوها! وكم من مشروع طُرح للنهوض بالخدمات، لكنه أُجهض على عتبة البيروقراطية العتيقة.
نحن الآن أمام دولة ذات تعداد سكاني شاب فالشباب من ١٨ وحتي ٢٩ عام يمثلون %٢١ من السكان، لكن في المقابل، نجد أن دولاب العمل الحكومي والمحلي يعاني من الشيخوخة.
فمنذ سنوات طويلة، توقفت التعيينات الجديدة، مما أدى إلى ترهل الإدارات المحلية، وأصبحت غالبية القطاعات تعتمد على عقود مؤقتة أو موظفين تجاوزوا سن المعاش.
ورغم كل محاولات التحول الرقمي والحوكمة، بدون حلول جذرية تستغل طاقة وفكر الشباب ورؤيتهم، نجد أنفسنا في النهاية أمام نفس النتيجة "الشغلانة خدت هوا."

موضوعات متعلقة