الموجز اليوم
الموجز اليوم
وزير التعليم العالى القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية قناة ”سفرة” الشريك الإعلامي الحصري لملتقى ”طهاة مبدعون” عودة المطرب حاتم فهمى..بألبوم جديد وكليب مصور بعد غياب 15 عاما د. أيمن الدهشان..عبر ”سكاى نيوز عربية”: صناعة القيادات تبدأ من الآن..والاستثمار الحقيقي هو بناء الإنسان النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش..وأمن مصر القومى خط أحمر لا يقبل المساومة عبد الرازق الصوفى ..Wrwr جسر للعالمية مروة أحمد عبد العليم تكتب: ماوراء الدعم المصرى للسعودية..كيف تهدد أزمات البحر الأحمر الأمن الاقتصادي المصري؟ إسلام الجنايني..يطرح أحدث أعماله الغنائية بكليب ” لما تشوفني في خير ” بتقنيات الذكاء الاصطناعي أمنية فرج..تشيد بتنظيم منتدى مصر 2026 وتؤكد أهمية مناقشاته فى دعم التنمية والتحول الرقمي آمال ماهر ..ونجوم الموسيقى العربية بقيادة”عباسى ”على المسرح الكبير نور النبوى ومروان المسلماني.. فى كواليس فيلم ” ولا كان عالبال” قبل طرحه بالسينمات حلمى عبد الباقى ..يستعد لطرح أغنية جديدة بعنوان ” اللى مبيطمرش فيه”

إبراهيم العجمي يكتب: الشغلانة خدت هوا

أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي، صادفت أغنية بعنوان "الشغلانة خدت هوا"، وبغض النظر عن محتواها، كان أول ما تبادر إلى ذهني وقتها أزمة انقطاع المياه في ثلاثة أحياء رئيسية بمدينة أسوان، والتي استمرت لمدة 13 يومًا متواصلة، في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها المدينة.
كان ملخص البيان الرسمي والتصريحات حينها أن "سبب تلك الأزمة هو أن المواسير خدت هوا"!
ورغم أن البيان بدأ ساخرًا بقدر سخرية الواقع، إلا أنه كشف عن حالة من التخبط بين صناع القرار والمنفذين طوال مدة الأزمة، كما سلط الضوء بشكل صارخ على ضعف إمكانيات مقدمي الخدمات وسوء إدارتهم. إضافة إلى ذلك، أظهر فشل تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تكلف الدولة المليارات، فعلى سبيل المثال، هناك عدة مشروعات رفضت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان استلامها من الهيئة القومية المنفذة للمشروع، لعدم مطابقتها للمواصفات، ولأسباب فنية أخرى.
خلال متابعتي للأحداث، كنت شاهدًا على عشرات، بل مئات المواقف، التي تؤكد أن هناك قوة خفية تحمي مصر وشعبها، وتسوقها لعبور الأزمات متماسكة، رغم التحلل والتهالك داخل البنية المؤسسية، خاصة في دولاب عمل الإدارة المحلية.
اضطرني العمل السياسي الحزبي إلى الغوص في واحدة من أكثر البؤر غموضًا وظلامًا في مصر، وهي بؤرة المحليات، بكل ما تحمله من خبايا وأسرار، في ظل غياب تام لتمثيل المجالس المحلية منذ حلها عقب ثورة يناير 2011.
دولة الموظفين وعجز القرار
تُوصف مصر بأنها "دولة الموظفين" بامتياز، إذ تمتد جذور البيروقراطية فيها إلى فجر التاريخ، منذ أن عرفت أنظمة الحكم المركزي. لكن اليوم، نجد أن قوة الموظفين تناطح أصحاب القرار، ففي كثير من الأحيان، يتخذ محافظ الإقليم قرارات مصيرية لكنها لا تُنفذ، ببساطة لأن الموظفين لم يتقبلوها! وكم من مشروع طُرح للنهوض بالخدمات، لكنه أُجهض على عتبة البيروقراطية العتيقة.
نحن الآن أمام دولة ذات تعداد سكاني شاب فالشباب من ١٨ وحتي ٢٩ عام يمثلون %٢١ من السكان، لكن في المقابل، نجد أن دولاب العمل الحكومي والمحلي يعاني من الشيخوخة.
فمنذ سنوات طويلة، توقفت التعيينات الجديدة، مما أدى إلى ترهل الإدارات المحلية، وأصبحت غالبية القطاعات تعتمد على عقود مؤقتة أو موظفين تجاوزوا سن المعاش.
ورغم كل محاولات التحول الرقمي والحوكمة، بدون حلول جذرية تستغل طاقة وفكر الشباب ورؤيتهم، نجد أنفسنا في النهاية أمام نفس النتيجة "الشغلانة خدت هوا."

موضوعات متعلقة