الموجز اليوم
الموجز اليوم
الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع الإذاعة المصرية تبث المسلسل النادر” فى سبيل الحرية ” حلمى عبد الباقى: مستعد للإدلاء بشهادتى أمام النيابة بشأن الفيديو المتداول المنسوب لأحمد شاكر مصطفى كامل..يطرح أغنية جديدة بعنوان ” أنا الصياد” تامر فرج وإلهام وجدى وسما كامل ..ينضمون للجنة تحكيم ملكة جمال مصر 2026 عاطف عبداللطيف يستقبل شابة يونانية مصرية لتعزيز التواصل الثقافي ودعم السياحة المصرية سعد الصغير..يستضيف يمنى فارس فى ” سعد مولعها نار ” اليوم النائب مختار همام..يتقدم بطلب إحاطة للحكومة لانصاف معلمى الحصة روائع الموسيقى العربية بإسلوب سعد العود على المكشوف الدكتور رضا الوكيل : اللواء الدكتور سمير فرج شخصية وطنية بارزة وساهم فى تعزيز الحضور الثقافي المصري على المستوى الدولى الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح ..يعلن انطلاق حملة ” خليجنا يزهو” لتعزيز الهوية الخليجية الفضائية المصرية تحيى اليوم ذكري ثورة 23 يوليو 1952 بوثائق ومواد أرشيفية نادرة

إبراهيم العجمي يكتب: الشغلانة خدت هوا

أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي، صادفت أغنية بعنوان "الشغلانة خدت هوا"، وبغض النظر عن محتواها، كان أول ما تبادر إلى ذهني وقتها أزمة انقطاع المياه في ثلاثة أحياء رئيسية بمدينة أسوان، والتي استمرت لمدة 13 يومًا متواصلة، في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها المدينة.
كان ملخص البيان الرسمي والتصريحات حينها أن "سبب تلك الأزمة هو أن المواسير خدت هوا"!
ورغم أن البيان بدأ ساخرًا بقدر سخرية الواقع، إلا أنه كشف عن حالة من التخبط بين صناع القرار والمنفذين طوال مدة الأزمة، كما سلط الضوء بشكل صارخ على ضعف إمكانيات مقدمي الخدمات وسوء إدارتهم. إضافة إلى ذلك، أظهر فشل تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تكلف الدولة المليارات، فعلى سبيل المثال، هناك عدة مشروعات رفضت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان استلامها من الهيئة القومية المنفذة للمشروع، لعدم مطابقتها للمواصفات، ولأسباب فنية أخرى.
خلال متابعتي للأحداث، كنت شاهدًا على عشرات، بل مئات المواقف، التي تؤكد أن هناك قوة خفية تحمي مصر وشعبها، وتسوقها لعبور الأزمات متماسكة، رغم التحلل والتهالك داخل البنية المؤسسية، خاصة في دولاب عمل الإدارة المحلية.
اضطرني العمل السياسي الحزبي إلى الغوص في واحدة من أكثر البؤر غموضًا وظلامًا في مصر، وهي بؤرة المحليات، بكل ما تحمله من خبايا وأسرار، في ظل غياب تام لتمثيل المجالس المحلية منذ حلها عقب ثورة يناير 2011.
دولة الموظفين وعجز القرار
تُوصف مصر بأنها "دولة الموظفين" بامتياز، إذ تمتد جذور البيروقراطية فيها إلى فجر التاريخ، منذ أن عرفت أنظمة الحكم المركزي. لكن اليوم، نجد أن قوة الموظفين تناطح أصحاب القرار، ففي كثير من الأحيان، يتخذ محافظ الإقليم قرارات مصيرية لكنها لا تُنفذ، ببساطة لأن الموظفين لم يتقبلوها! وكم من مشروع طُرح للنهوض بالخدمات، لكنه أُجهض على عتبة البيروقراطية العتيقة.
نحن الآن أمام دولة ذات تعداد سكاني شاب فالشباب من ١٨ وحتي ٢٩ عام يمثلون %٢١ من السكان، لكن في المقابل، نجد أن دولاب العمل الحكومي والمحلي يعاني من الشيخوخة.
فمنذ سنوات طويلة، توقفت التعيينات الجديدة، مما أدى إلى ترهل الإدارات المحلية، وأصبحت غالبية القطاعات تعتمد على عقود مؤقتة أو موظفين تجاوزوا سن المعاش.
ورغم كل محاولات التحول الرقمي والحوكمة، بدون حلول جذرية تستغل طاقة وفكر الشباب ورؤيتهم، نجد أنفسنا في النهاية أمام نفس النتيجة "الشغلانة خدت هوا."

موضوعات متعلقة