الموجز اليوم
الموجز اليوم
هبة درويش تكتب: البكالوريا وسنينها..والعيشة واللي عايشينها! ويجز وليجى سى ..يشعلان حفل النادى الأهلى بالمنصورة الجديدة بحضور جماهيري كبير ويجز وليجيسي ..يشعلان حفل النادي الأهلي بالمنصورة الجديدة عصام النوبى الصاوى..13 عاما من الخبرة الرقمية تجمع بين التكنولوجيا وإدارة حسابات نجوم الصعيد والمشاهير عايض يتوج ” ليلة جدة” ..60 أغنية ومفاجآت استثنائية فى ” عبادي الجوهر أرينا ” أميرة أديب: نفسى أقدم فوازير..وشريهان أيقونة فى التمثيل والغناء على الدكرورى: شراكة مصر والصين تتجاوز التجارة إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا دفاعا عن الهوية والجوهر الإنساني: اليوم إنطلاق المؤتمر العلمى للفنون الأفريقية ” على خطى الأمثال- حكم على نهج الأجداد” ..مشروع ثقافي لإعادة قراءة الموروث الشعبي ” ليلة عظيمة” على المسرح الكبير فى بداية الموسم الفنى للأوبرا المفوضية الأفريقية تحث القيادات الدينية والتقليدية على تعزيز السلام المجتمعى فى القارة الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح: الإنتاج الإعلامي الخليجي لا يكتمل بصناعته فحسب..بل بوصوله للجمهور وتأثيره

إبراهيم العجمي يكتب: الشغلانة خدت هوا

أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي، صادفت أغنية بعنوان "الشغلانة خدت هوا"، وبغض النظر عن محتواها، كان أول ما تبادر إلى ذهني وقتها أزمة انقطاع المياه في ثلاثة أحياء رئيسية بمدينة أسوان، والتي استمرت لمدة 13 يومًا متواصلة، في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها المدينة.
كان ملخص البيان الرسمي والتصريحات حينها أن "سبب تلك الأزمة هو أن المواسير خدت هوا"!
ورغم أن البيان بدأ ساخرًا بقدر سخرية الواقع، إلا أنه كشف عن حالة من التخبط بين صناع القرار والمنفذين طوال مدة الأزمة، كما سلط الضوء بشكل صارخ على ضعف إمكانيات مقدمي الخدمات وسوء إدارتهم. إضافة إلى ذلك، أظهر فشل تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تكلف الدولة المليارات، فعلى سبيل المثال، هناك عدة مشروعات رفضت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان استلامها من الهيئة القومية المنفذة للمشروع، لعدم مطابقتها للمواصفات، ولأسباب فنية أخرى.
خلال متابعتي للأحداث، كنت شاهدًا على عشرات، بل مئات المواقف، التي تؤكد أن هناك قوة خفية تحمي مصر وشعبها، وتسوقها لعبور الأزمات متماسكة، رغم التحلل والتهالك داخل البنية المؤسسية، خاصة في دولاب عمل الإدارة المحلية.
اضطرني العمل السياسي الحزبي إلى الغوص في واحدة من أكثر البؤر غموضًا وظلامًا في مصر، وهي بؤرة المحليات، بكل ما تحمله من خبايا وأسرار، في ظل غياب تام لتمثيل المجالس المحلية منذ حلها عقب ثورة يناير 2011.
دولة الموظفين وعجز القرار
تُوصف مصر بأنها "دولة الموظفين" بامتياز، إذ تمتد جذور البيروقراطية فيها إلى فجر التاريخ، منذ أن عرفت أنظمة الحكم المركزي. لكن اليوم، نجد أن قوة الموظفين تناطح أصحاب القرار، ففي كثير من الأحيان، يتخذ محافظ الإقليم قرارات مصيرية لكنها لا تُنفذ، ببساطة لأن الموظفين لم يتقبلوها! وكم من مشروع طُرح للنهوض بالخدمات، لكنه أُجهض على عتبة البيروقراطية العتيقة.
نحن الآن أمام دولة ذات تعداد سكاني شاب فالشباب من ١٨ وحتي ٢٩ عام يمثلون %٢١ من السكان، لكن في المقابل، نجد أن دولاب العمل الحكومي والمحلي يعاني من الشيخوخة.
فمنذ سنوات طويلة، توقفت التعيينات الجديدة، مما أدى إلى ترهل الإدارات المحلية، وأصبحت غالبية القطاعات تعتمد على عقود مؤقتة أو موظفين تجاوزوا سن المعاش.
ورغم كل محاولات التحول الرقمي والحوكمة، بدون حلول جذرية تستغل طاقة وفكر الشباب ورؤيتهم، نجد أنفسنا في النهاية أمام نفس النتيجة "الشغلانة خدت هوا."

موضوعات متعلقة