الموجز اليوم
الموجز اليوم
بيراميدز يعترض رسميًا على تعيين عبد العزيز السيد.. حكمًا لتقنية الفيديو أمام غزل المحلة ليبيا تسعى لإحياء مشروع غاز ضخم ..اعرف التفاصيل برلمانية تقترح مجلس أعلى للذكاء الاصطناعي ومنصة لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال ”بركة رمضان ”يواصل اكتساح السوشيال ميديا لليوم الرابع..ومشاهد إنسانية تخطف القلوب لحماية أسرته.. عمار يترك جده ويذهب لرفح في ”صحاب الأرض” أحمد عبد الحميد..يغنى ”خسيس” ويصدم عمرو سعد بإعتراف غير متوقع فى ”إفراج ” حمادة هلال..فى ورطة بعدما فقد الحجر الثانى من لوح الزمرد نهاد أبو القمصان: كارولين عزمى..قدمت الضابط ”نورا” بإتقان شديد فى ”رأس الأفعى ” والهجوم خلفه تنظيمات متطرفة المنصة الرقمية لقناة المحور تتجاوز حاجز المليار مشاهدة وتحقق نموا لافتا بحضور بيتر هالفاك..نجاح السيمنار الدولي للدفاع عن النفس والكيمبو تحركات ليبية داخل الجامعة العربية لمواجهة تداعيات العدوان على غزة وإعادة صياغة النظام الدولى احتفالا بمرور ١٠ سنوات على عرضه سينما زاوية تستضيف فيلم ”نوارة”

حمدية عبد الغنى تكتب: أكتوبر..بين وهج النصر وصمت الحاضر!

أجد سعادة بالغة تغمر نفسي مع قدوم شهر أكتوبر، ليس لأنه يصادف يوم مولدى فحسب، بل لأنه الشهر الذي ارتبط بانتصار مصر، بعودة الكرامة ،واسترداد الأرض.

إنه شهر يحمل في طياته روحا خاصة وذاكرة لا تنطفئ، حيث تجمعت الإرادة وتوحدت القلوب، وأصبح الوطن حاضرا في كل تفاصيل الحياة.

كان الفن في تلك الحقبة وطنا آخر، يوازي في تأثيره وقع البندقية.. لم يكن مجرد ألحان تسمع، بل كان أصواتا تحمل رسائل، تشعل العزيمة وتغذى الإنتماء.

كان صوت عبد الحليم حافظ في "عاش اللي قال" بمثابة نداء للجماهير، وكانت شادية في "يا حبيبتى يا مصر" دمعة على الخد ودعاء في القلب، وكانت الأغنية الوطنية وقتها مدرسة تربية وجدانية، تسهم في تشكيل وعى الأمة وصناعة الأمل.

قصور الثقافة آنذاك لم تكن مباني صامتة، بل كانت قلاعا حقيقية للوعي في قراها ومدنها، اجتمع الناس حول المسرحيات والكتب والندوات، وعلى خشباتها وقف يوسف إدريس ،وسعد الدين وهبة وغيرهما، يحكون حكايات الشعب، ويغرسون في النفوس قيم الإنتماء.

أما الإعلام الوطنى، فكان صادقا، يقترب من الأذن والقلب من إذاعة "صوت العرب" التي جمعت العرب على كلمة واحدة ، إلى نشرة الأخبار التى تنقل صورة الجندى المقاتل على الجبهة ، كان الإعلام وقتها جزء حقيقى من المعركة، لا مرآة للفراغ.

ولم تتأخر السينما والدراما عن حمل الرسالة، فأفلام مثل "الرصاصة لا تزال في جيبي" و"الوفاء العظيم"وغيرها من الأفلام التى سجلت الانتصار العظيم لم تكن مجرد ترفيه، بل كانت شهادات وجدانية تحفظ للأجيال معنى التضحية ومعنى الانتصار.

أما اليوم، ونحن في الذكرى 52، فأشعر أن الصورة قد تبدلت! الأغنية انزلقت إلى إبتذال لا يحمل وجدانا، وقصور الثقافة التي كانت تصنع الوعى صارت أبوابها مغلقة أو أنشطة موسمية باهتة.. المسرح الذي كان يضيء القلوب خفت نوره، والدراما إنشغلت بالتفاهة، أما الإعلام، الذى كان يوما ما لسان الأمة، فقد صار في أحيان كثيرة صدى لصخب بلا روح.

إن الحنين الذي يملأنى ليس فقط إلى يوم النصر، بل إلى روح ذلك الزمن التي أحاطت بالمجتمع كله: روح جعلت من الأغنية والكتاب والمسرح والإذاعة أسلحة في معركة الوعى.

واليوم، ونحن نواجه تحديات لا تقل خطرا عن الأمس نسأل: هل يمكن أن نستعيد تلك الروح؟

ما أحوجنا الآن إلى فن صادق يعبر عن القلب لا عن السوق، إلى إعلام يصدق لا يلهو، إلى ثقافة تبني ولا تضلل.

فالنصر العسكري بلا نصر فى معركة الوعى يظل ناقصا، وأكتوبر كان وسيظل شهادة على أن الوعى هو أول الانتصارات وأبقاها.